محمدسالم يوسف

الوسـام الذهبي
التسجيل
19/9/14
المشاركات
1,555
الإعجابات
869
#1




أمير المؤمنين أبو المُطرّف عبد الرحمن الناصر لدين الله
اعظم حكام الاندلس علي الاطلاق

اسم علموه لابناءكم

في عهده بلغت الاندلس ذروة مجدها وكانت قرطبة حاضرة الدنيا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان لا يمل من الغزو وكانت ملوك اوروبا تركع امامه لتقبيل يده

هو ثامن حكام الدولة الأموية في الأندلس التي أسسها عبد الرحمن الداخل في الأندلس بعد سقوط الخلافة الأموية في دمشق
وأول خلفاء قرطبة بعد أن أعلن الخلافة في قرطبة في مستهل ذي الحجة من عام 316 هـ .......
يعد عصره من ازهي عصور الاندلس علي الاطلاق


في القوة والعدل والحضارة والعمران
حكم الاندلس لمدة خمسون عاما قضاها في الجهاد والبناء واستطاع خلالها ان يوحد البلاد ويكون جيشاً قوياً فرض سلطته
علي جميع الممالك النصرانية حتي تحققت هيبة الدولة الاسلامية حتي ارتعبت الممالك النصرانية في اوروبا
مما جعل الأندلس وجهة للبعثات الدبلوماسية من أقطار مختلفة تسعى لخطب ود أو طلب الدعم من عبد الرحمن الناصر.
يقول بن عذاري


استطاع عبد الرحمن أن يجمع بين شخصية القائد العسكري المحنك والسياسي الداهية ورجل الدولة والإدارة اللبيب
وهي الصفات التي لم يسبق أن اجتمعت في حاكم للأندلس منذ عهد جده الأمير عبد الرحمن الداخل.
وقال عنه الذهبي


كان لا يمل من الغزو فيه سؤدد وحزم وإقدام وسجايا حميدة. أصابهم قحط فجاء رسول قاضيه منذر البلوطي يحركه للخروج
فلبس ثوبا خشنًا وبكى واستغفر وتذلل لربه
وقال: ناصيتي بيدك لا تعذب الرعية بي لن يفوتك مني شئ.
فبلغ القاضي فتهلل وجهه وقال
إذا خشع جبار الأرض يرحم جبار السماء فاستسقوا ورحموا.
وكان رحمه الله ينطوي على دين وحسن خلق ومزاح.


كان عبد الرحمن يُجل رجال الدين ويتقبل نقدهم فقد وجه له القاضي المنذر بن سعيد البلوطي
نقدًا لاذعًا مبطّنًا تأذى منه عبد الرحمن من على المنبر في خطبة الجمعة لإسرافه في الإنفاق على بناء مدينة الزهراء فأسر عبد الرحمن لابنه قائلاً
والله لقد تعمدني منذر بخطبته وما عني بها غيري فأسرف على وأفرط في تقريعي وتفزيعي ولم يحسن السياسة في وعظي فزعزع قلبي وكاد بعصاه يقرعني.
ورغم ذلك لم يلجأ عبد الرحمن لعقاب القاضي أو مسه بأي صورة من الصور فاي سلطان هذا !!
وقد كانت شخصية عبد الرحمن مثار إعجاب العديد من المؤرخين الغربين
فقد وصفه المستشرق دوزي قائلاً
إن ذلك الرجل الحكيم النابه الذي استأثر بمقاليد الحكم وأسس وحدة الأمة ووحدة السلطة معًا
وشاد بواسطة معاهداته نوعًا من التوازن السياسي والذي اتسع تسامحه الفياض لأن يدعو إلى نصحه رجالاً من غير المسلمين لأجدر بأن يعتبر قرينًا لملوك العصر الحديث لا خليفة من خلفاء العصور الوسطى.
وفي الثاني من رمضان من عام 350 هـ


توفي عبد الرحمن بعد أن أمضى خمسين عامًا في حكم الأندلس
استطاع خلالها بحزمه وصرامته وحنكته وبعد نظره أن يعيد توحيد البلاد تحت سلطة فعلية للأمير
وأصبحت الأندلس في عصره دولة مهابة الجانب يخطب ملوك أوروبا القاصي منهم والداني ود عبد الرحمن وصداقته
وتخشى الممالك المسيحية المجاورة لدولته بأسه وبطشه فاستعاد بذلك للإسلام عزته في تلك البلاد النائية.
ومن العجائب بعد وفاته رحمه الله
وجدا كتابا بخط يده كتب فيه


أيام السرور التي صفت لي دون تكدير في مدة سلطاني يوم كذا من شهر كذا من سنة كذا فعدت تلك الأيام فوجدت أربعة عشر يومًا.


الله اكبر هكذا يكون الحاكم المسلم
الذي يقضي حياته حاملا هم امته رحمه الله الخليفة الناصر وجزاه خيرا عن الاسلام والمسلمين
مصادر / دولة الإسلام في الأندلس د. عبد الله عنان
سير اعلام النبلاء الامام الذهبي
 

سناء

سناء

عضوية الشرف
التسجيل
24/2/08
المشاركات
1,431
الإعجابات
1,090
الإقامة
إنّما الدُّنيا ظِلٌّ زائِلٌ
#2
وعليكمُ السلام ورحمة الله وبركاته
سيرة عبِقة!
أسأل الله أن يَردّنا إليه ردًًّا جميلاً
أيام السرور التي صفت لي دون تكدير في مدة سلطاني يوم كذا من شهر كذا من سنة كذا فعدت تلك الأيام فوجدت أربعة عشر يومًا.
وفّقكم الله لكلّ خير.
 

ربيع

عضـو
التسجيل
1/9/03
المشاركات
0
الإعجابات
6,501
#3
بارك الله فيك وجزاك خيراً
 
سعد الدين

سعد الدين

المسؤول الفني
التسجيل
18/3/03
المشاركات
44,834
الإعجابات
15,800
الإقامة
Türkiye
#4
بارك الله بك اخي العزيز وجزاك عنا كل الخير
 

محمدسالم يوسف

الوسـام الذهبي
التسجيل
19/9/14
المشاركات
1,555
الإعجابات
869
#5
هاني الكيالي

هاني الكيالي

مجموعة الإدارة
التسجيل
27/4/08
المشاركات
8,251
الإعجابات
2,078
#6
بارك الله بك اخي الحبيب
 

أعلى