slaf elaf

عضو مميز
التسجيل
8/7/14
المشاركات
356
الإعجابات
235
#1




إذا سجد العبدُ لله عز وجل كان في أكبر صور الخضوع والخشوع؛ لذلك كان مناسبًا جدًّا أن يدعو العبد -وهو في هذه الحالة الخاشعة- ربَّه أن يغفر له الذنوب؛ لهذا حَضَّنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على طلب المغفرة من الله في سجودنا؛ بل كان من سُنَّته أن يستخدم صِيغًا معينة تشمل الذنوب كلها؛ وذلك حتى يُحَقِّق أكبر فائدة من الاستغفار، وبين أيدينا الآن صيغتان جميلتان ينبغي لمن قرأهما أن يحفظهما، وأن يُواظب على الدعاء بهما:


أما الصيغة الأولى فرواها مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: "اللهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ دِقَّهُ، وَجِلَّهُ، وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ وَعَلاَنِيَتَهُ وَسِرَّهُ". ونلاحظ الشمولية في اللفظ، فإنه لا يكاد يُوجَد ذنبٌ إلا وشُمِلَ في هذا الدعاء.


أما الصيغة الثانية فقد عَلَّمها رسول الله صلى الله عليه وسلم لصديقه العظيم أبي بكر رضي الله عنه؛ وهي من أكثر الصيغ خشوعًا، ولو كان الصِّدِّيق رضي الله عنه في حاجة إلى هذا الاستغفار فنحن ولا شكَّ أحوج! فقد روى البخاري ومسلم عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه: أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلاَتِي، قَالَ: "قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ".


فلنحفظ هذه الأدعية المباركة، ولْنستغفر الله بها في سجودنا، عسى الله أن يتوب علينا ويرحمنا.


ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: 54].

بقلم د/ راغب السرجاني

 

ربيع

عضـو
التسجيل
1/9/03
المشاركات
0
الإعجابات
6,501
#3
بارك الله فيك وجزاك خيراً
 

raedms

VIP
التسجيل
19/5/07
المشاركات
24,026
الإعجابات
4,210
#4
جزاكَ الله خيراً
 
محـــمد ظافـــر

محـــمد ظافـــر

مجموعة الإدارة
التسجيل
8/9/08
المشاركات
28,715
الإعجابات
8,377
الإقامة
Malaysia
#5
بارك الله فيك وجزاك خيرا
 

محمدسالم يوسف

الوسـام الذهبي
التسجيل
19/9/14
المشاركات
1,555
الإعجابات
869
#6
بارك الله فيك وجزاك خيراً
 

أعلى