نور أية

عضو مشارك
التسجيل
16/7/14
المشاركات
51
الإعجابات
26
#1

فإن نعم الله -تعالى- على عباده كثيرة لا تحصى وأعظم نعمة أنعم الله بها على الثقلين الجن والإنس أن بعث فيهم عبده ورسوله وخليله وحبيبه وخيرته من خلقه محمداً -صلى الله عليه وسلم- ليخرجهم به من الظلمات إلى النور وينقلهم من ذل العبودية للمخلوق إلى عز العبودية للخالق -سبحانه وتعالى- يرشدهم إلى سبيل النجاة والسعادة ويحذرهم من سبل الهلاك والشقاوة وقد نوه الله بهذه النعمة العظيمة والمنة الجسيمة في كتابه العزيز: "لَقَد مَنَّ اللَّهُ عَلَى المُؤمِنِينَ إِذ بَعَثَ فِيهِم رَسُولاً مِن أَنفُسِهِم يَتلُو عَلَيهِم آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِم وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالحِكمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبلُ لَفِي ضَلالٍ, مُبِينٍ".

وقال -سبحانه وتعالى-: "هُوَ الَّذِي أَرسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدَى وَدِينِ الحَقِّ لِيُظهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً".

وقد قام -عليه أفضل الصلاة والسلام- بإبلاغ الرسالة وأداء الأمانة والنصح للأمة على التمام والكمال فبشر وأنذر ودل على كل خير وحذّر من كل شر وأنزل الله -تعالى- عليه وهو واقف بعرفة قبل وفاته -صلى الله عليه وسلم- بمدة يسيرة قوله -تعالى-: "اليَومَ أَكمَلتُ لَكُم دِينَكُم وَأَتمَمتُ عَلَيكُم نِعمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسلامَ دِيناً...".








وكان -صلى الله عليه وسلم- حريصا على سعادة الأمة غاية الحرص كمال قال الله -تعالى- نوها بما حباه الله به من صفات جليلة: "لَقَد جَاءَكُم رَسُولٌ مِن أَنفُسِكُم عَزِيزٌ عَلَيهِ مَا عَنِتٌّم حَرِيصٌ عَلَيكُم بِالمُؤمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ".

وهذا الذي قام به -صلى الله عليه وسلم- من إبلاغ الرسالة وأداء الأمانة والنصح للأمة هو حق الأمة عليه كما قال الله -تعالى-: "وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا البَلاغُ المُبِينُ".وقال: "فَهَل عَلَى الرٌّسُلِ إِلا البَلاغُ المُبِينُ". وروى البخاري في صحيحه عن الزهري أنه قال: من الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم. انتهى.

وإن علامة سعادة المسلم أن يستسلم وينقاد لما جاء به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كما قال الله -تعالى-: "فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَينَهُم ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِم حَرَجاً مِمَّا قَضَيتَ وَيُسَلِّمُوا تَسلِيماً" وقال -تعالى-: "وَمَا كَانَ لِمُؤمِنٍ, وَلا مُؤمِنَةٍ, إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أَمرِهِم وَمَن يَعصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَد ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً"، وقال -تعالى-: "لا تَجعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَينَكُم كَدُعَاءِ بَعضِكُم بَعضاً قَد يَعلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُم لِوَاذاً فَليَحذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَن أَمرِهِ أَن تُصِيبَهُم فِتنَةٌ أَو يُصِيبَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ"، وعبادة الله تكون مقبولة عند الله ونافعة لديه إذا اشتملت على أمرين أساسين:



لمتابعة المقالة هنا
 

bouali azedine

عضو جديد
التسجيل
5/8/08
المشاركات
8
الإعجابات
0
#2
والله موضوع قيم ومفيد جدا بارك الله بك وجزاك عنا كل الخير
 

ربيع

عضـو
التسجيل
1/9/03
المشاركات
0
الإعجابات
6,501
#4
بارك الله فيك وجزاك خيراً
 

نور أية

عضو مشارك
التسجيل
16/7/14
المشاركات
51
الإعجابات
26
#5
نفعنا الله و إياكم إخوتي الكرام
 
محـــمد ظافـــر

محـــمد ظافـــر

مجموعة الإدارة
التسجيل
8/9/08
المشاركات
28,713
الإعجابات
8,373
الإقامة
Malaysia
#6
بارك الله فيك وجزاك خيراً
 

raedms

الوسـام الماسـي
التسجيل
19/5/07
المشاركات
24,026
الإعجابات
4,210
#7
جزاك الله كل خير
 

أعلى