الشاعر الضائع

عضو جديد
التسجيل
4/6/14
المشاركات
13
الإعجابات
0
#1
ليل غريب قد طغى من بادئ العمر ابتدى




درب أتى في ظلمة آنستها بين القرى



ما إن دخلنا قرية ؛ ضاقت بنا أجوائها



أو أنها قد أقفلت؛ حرصا على من زارها



ناديت هيا افتحي بابا فنادانا الصدى



لا تدخلوا هذا الربى الشر يسري كالحصى



انجوا بعيدا غادروا فالهجر أحلى ما بها


حتى طيوري في الضحى لم تنج من أفعالها





من قبل أن تلقى شريكا ؛ هاجرت أعشاشها



تاهت دروبي في الخلا و الضوء عن دربي اختفى


و الدرب قربي راح يمشي ضائعا مثلي أنا



لا ينتهي من مشيه لم يلق دربي منتهى


أبكاه دمعي فاشتكى ؛ و الدمع واساه الندى



يا باكيا هون على عيني فدمعي قد كفى



آلمت جرحي و ابتلى ؛ ذكرتني هذا الأسى

مالي أرى نهر جرى من أعين رافقتها




هل جئت تروي وردة ؛ لم يبق إلا شوكها



أم جئت تلقى ظبية ؛ من بعد أن ودعتها



قد كان مرجي زاهرا؛ و الريم ترعى في الفلا




جاءت وحوش بالخفى ؛ و استحوذت هذي المها



أخفيت زهري في الثرى ؛ و المغرم الغالي جفا



أبعدتها كي لا ترى في عينها تلك الرؤى




لكنها ماتت حنينا قبل أن يأتي الهوى




إن جئت ألقى صاحبا؛ ما من صديق ها هنا




أرضي أفاعي كلها؛ و الناس صارت مثلها




ضعنا معا يا صاحبي في بيئة ليست لنا




لا شيئ يشفي علتي إلا إذا غادرتها



هيا معي في رحلة تهدي حبيبا أو منى



تخفي غزالا شاردا ؛ يعدو بعيدا مثلنا



حتى نلاقي موطنا لا يختفي طول المدى


‏(القصيدة تأليف : امرؤ القيس عبد العزيز دريعي)
 

raedms

VIP
التسجيل
19/5/07
المشاركات
24,026
الإعجابات
4,210
#2
جزاك الله كل خير
 

ربيع

عضـو
التسجيل
1/9/03
المشاركات
0
الإعجابات
6,501
#3
بارك الله فيك وجزاك خيراً
 

أعلى