ALAA

عضوية الشرف
التسجيل
13/5/09
المشاركات
6,284
الإعجابات
963
الإقامة
Egypt
#1
ميسي الأفضل ولكن لا عزاء





صحيحٌ أن ليونيل ميسي لا يذرف الدموع عند الهزيمة، إلا أن شيئاً لا يواسيه عند وقوعها. ولا حتى نيل كرة adidas الذهبية كأفضل لاعب في البطولة يمكن أن تغيّر تعابير وجه قائد المنتخب الأرجنتيني بعد الهزيمة بهدف يتيم أتى في الوقت الإضافي من نهائي كأس العالم البرازيل 2014 FIFA أمام ألمانيا.
وقبل أن يستلم الجائزة، تقبّل ميسي بروح رياضية مواساة خصومه، وفي مقدمتهم باستيان شفاينشتايجر الذي عانقه في طرف الملعب. كما هنّأ مانويل نوير، الذي لحق به لتسلّم جائزة قفاز adidas الذهبي والتقاط الصور التذاكرية التقليدية. ثم توجب على ميسي الإنضمام إلى زملائه والإحاطة بالألمان قبل أن يصعد عناصر المنتخب الأرجنتيني إلى المنصة لاستلام الميداليات الفضية.
ورغم ذلك، ظلّت خيبة الأمل والحزن المعتصر في القلب واضحين على مُحيا صاحب لقب الساحر. فبعد حوالي ساعة من البقاء في غرفة تبديل الملابس، توجه لالتقاط صورة لفريقه مع ماريو جوتزي قبل أن يشقّ طريقه إلى المنطقة المختلطة لمواجهة ممثلي وسائل الإعلام العالمية.
وقال ميسي "لا شيء يمكن أن يواسينا الآن ـ لا الجائزة ولا أي شيء آخر. هدفنا الوحيد تمثل بالعودة إلى الوطن ومعنا كأس العالم والإستمتاع بالنصر مع الجميع في الأرجنتين." وأضاف صاحب القميص رقم 10 وسط تعجّل واضح لإنهاء المقابلات الصحفية "كنا نستحق نتيجة أفضل قليلاً بعد المباراة التي لعبناها، وكان أمراً مؤلماً جداً أن نخسر بهذه الطريقة."
بعد الفشل في تجاوز ربع النهائي لهذه الفترة الطويلة، تمكنّا من بلوغ النهائي، وهو ما يمثل إنجازاً ما. ورغم مغادرتنا بخيبة أمل كوننا لم نفز بالكأس بعد أن انتهى لقاء الحسم بهذه الطريقة، يجعلنا هذا نشعر بالضيق والغضب.
ليونيل ميسي
فشل باستغلال الفرص
في معرض تحليله للهزيمة، قال ميسي "رغم أن الكرة كانت بحوزتهم لفترة أطول، إلا أنه سنحت أمامنا فرص أفضل، إلا أننا نحن اللاعبون الموجودون في المقدمة فشلنا بتحويلها لأهداف. سنحت أمامنا ثلاث فرص ـ إحداها لي، وأخرى لـ بيبا [جونزالو هيجواين]، وواحدة لرودريجو بالاسيو."
وبفشل كابتن المنتخب بهز الشباك في أمسية الأمس، يكون قد أتم مرحلة خروج المغلوب دون أن يعزز رصيده من الأهداف الأربعة التي اقتنصها في المباريات الثلاث من مرحلة المجموعات.
ورغم ذلك سيكون من غير الملائم أو الإنصاف أن يتم الحديث عن عدم نجاعة ميسي في حصد الأهداف. فهو الذي صنع هدف الفوز الذي وقّعه آنخل دي ماريا في موقعة دور الستة عشر أمام سويسرا. أما حفاظه على الكرة في الموقعة التالية أمام بلجيكا، فقد كان عاملاً حاسماً لناحية الوقوف في وجه الخصوم ـ وهو ما أشار إليه مدرب الفريق أليخاندرو سابيلا. وفي نصف النهائي أمام هولندا، هزّ الشباك في الركلة الترجيحية التي سددها، وهو ما يعتبر أمراً مشهوداً له بالنظر إلى حجم الضغط الملقى على كاهله.
شهد النهائي كذلك تألق ميسي، بحيث أتعب دفاعات الألمان بفضل سرعته الكبيرة ومهارته الإستثنائية في التعامل مع الكرة. وكان ذلك واضحاً بشكل خاص في شوط أول أبرز ما فيه كان تجاوزه رقابة جيروم بواتنج مرتين من الجانب الأيمن للملعب وإرساله كرات خطيرة قرب خط التماس. وبعد وقت قصير من انطلاق الشوط الثاني، استعاد وتيرته وقام بهجماته المتعرجة الخاطفة ولكنه عندما سدد الكرة، أتت بعيدة عن المرمى. ورغم الإجهاد الواضح، لم يبدُ عليه الإستسلام أبداً.
وختم ميسي حديثه لوسائل الإعلام بنبرة لوم واضحة "بعد الفشل في تجاوز ربع النهائي لهذه الفترة الطويلة، تمكنّا من بلوغ النهائي، وهو ما يمثل إنجازاً ما. ورغم مغادرتنا بخيبة أمل كوننا لم نفز بالكأس بعد أن انتهى لقاء الحسم بهذه الطريقة، يجعلنا هذا نشعر بالضيق والغضب، ولكننا الآن بحاجة للنظر إلى المستقبل."

 

أعلى