نافل

عضو فعال
#1
مقال مهم للسفير الامريكي الاسبق في لبنان فرنسيس ميلوي في مقالة بعنوان شرطي الخليج نشرتها صحيفة النيويورك تايمز

ان مايحدث في منطقة الشرق الاوسط من تدهور الاوضاع الامنية والانسانية ماهو الا نتيجة صراع قوى عظمى المنطقة متبادلين الادوار بين مهاجم تارة واخرى مدافع لهدف السيادة حاملة في طياتها العنصرية العرقية والطائفية الدينية والتي تعتبر المحرك الاقوى لهذا الصراع
تخوض السعودية وايران هذه الحرب منذ اكثر من 30 سنه والتي تتسم بعمقها الاستخباراتي المعقد فظل كل طرف يتربص بالاخر واخذوا من الدول المجاورة طاولة شطرنج يحاولون من خلالها خوض حربهم
ولكن ان تطرقنا لهذه المسألة من منظور ادق لوجدنا بأن ايران هي من يلعب دور الدخيل موظفة بذلك اجندتها من من يوالونها على الاساس المذهبي والسعودية دور المدافع ليس عن نفسها فقط بل عن المنطقة العربية وبالاخص الخليج العربي
واحتدم الصراع مؤخرا بعد قيام ايران بالتدخل بالشأن العربي مستغلة فترة الربيع العربي لبسط سيطرتها وتصدير الثورة لتلك البلدان .
لتبدأ السعودية هي الاخرى بمحاولة ايقاف هذا التوسع ولكن ماأن لبثت حتى سقط حليفها المصري لينشغل الاخير بلم صدعه معلنة بذلك اولى الضربات الموجعة للسعودية
لتغدو وحيدة في مواجهة التمدد الايراني وتتوالى الضربات لتتوسع رقعة الصراع الى سوريا وظهور قطر لتحاولة سحب البساط وابعاد السعودية من المشهد القيادي الى مشهد الدولة العاجزة بل ظهر ماهو اسوأ لتشاهد حليفها السابق قد اصبح في حضن
ايران .
اعتقد العالم بان الامور قد انتهت بل بدأت ايران تستعيد مكانتها لتبدأ مفاوضاتها النووية
ولكن العالم قد اخطأ بهذا الشأن
فالساسة السعوديين بدأو لتوهم محاضرتهم لتلقين العالم فن سياسة النفس العميق فقامت باستعادة مصر باول فرصة سانحة واقفة اما امريكا والاتحاد الاوروبي كالجدار المنيع لمنع التدخل في شأن الجارة .
ولقنت قطر درسا كان الاصعب في اداب التعامل مع الشقيق الاكبر
لتعود لتستكملل حربها ولكن هذه المرة الاسد الجريح كشر عن أنيابه بعرض لقدراتها العسكرية المشهد الذي اشار اليه المراقبون بانه الاقوى من نوعه في المنطقة مستلة بذلك الستار عن جيشها الذي كان محل جدال واسع لتبعث لدول الجوار والمنطقة بل الى دول العالم وبنبرة حادة بان السعودية هي شرطي الخليج وليس كما كانت ايران في عهد الملك الشاه او من بعده صدام
وهاهي تعود وبقوة لتأخذ دور المهاجم وتقلب الطاوله ليس في لبنان او سوريا بل قامت بقلب الطاولة وجر ايران الى حرب استنزاف في العراق
ويؤكد المحللون بأن السعودية وبهذه الخطوة تحاول جاهدة لجر أيران الى مواجهة عسكرية فالسعودية التي تميل لها الكفة بفضل الترسانة العسكرية المتطورة والقدرة الاقتصادية التي تؤهلها لخوض حرب حاسمة بينما الاخيرة على النقيض متمسكة باسلوب الموجات البشرية متفادية المواجهة العسكرية
 

أعلى