الشاعر الضائع

عضو جديد
التسجيل
4/6/14
المشاركات
13
الإعجابات
0
#1
الكون يحلو عندما يرتادنا عمر الشباب


و الشمس تضوي دربنا و البدر يمشي في الهضاب


و الصبح يخطو بيتنا يجتاحنا من كل باب


و الليل ضيفا عندنا قد جاءنا بعد الغياب


و النهر يروي أرضنا عشقا فغصنا في التراب

بتنا نباتا في الثرى ننمو كأشجار العناب


نلقى لنا في بعضنا خمرا لذيذا للشراب


و الشوق يسقي ثغرنا يشتي علينا كالسحاب


أوراقنا صارت غطاء يكتسي منه الصحاب


و الريح هبت فوقنا قد جردت منا الثياب


قد شاهدتنا خلسة ثم اختفت بين الضباب


أجسادنا في عينها كالصيد في عين الذئاب

و الجلد طفل ناعم و العين ترنو كالعقاب


و الوهج يشوي لحمنا كالجمر في سيخ الكباب



الوقت يلهو عندما يرتادنا عمر الشباب

و اليوم يعدو مسرعا
لكنه يأبى الذهاب

و الأمس يبكي يومه قد فاته دور الإياب


و الحلم يأتي ضاحكا في وجهنا رغم الصعاب


و اليأس يبقى خلفنا نجتازه رغم العذاب


و الكهل يفشي سره في قوله نلقى العجاب


قد كنت شابا مثلكم ما كان شيبي في الحساب


لكن شبابي إختفى كالنار في عود الثقاب

مرت حياتي كلها من جانبي مثل الشهاب

لن تفرحو طول المدى أيامكم مثل السراب


و العمر يمضي لحظة لن يبقى شيئا للعتاب



ناديت ربي راجيا لو أنني ألقى الجواب

يا ليت أيام الصبا تغدو بديلا للثواب


من دونها أيامنا صارت لنا أقسى عقاب

(القصيد من تأليف الشاعر امرؤ القيس دريعي)
 

المؤلف

عضو مشارك
التسجيل
4/6/14
المشاركات
27
الإعجابات
0
#2
بارك الله فيك
 

أعلى