اسامة الحمد

عضو فعال
التسجيل
3/5/14
المشاركات
171
الإعجابات
62
#1





المسارعة بعلاج الثآليل يساعد على منع انتشارها إلى مناطق أخرى من الجسم

ارتبط علاج الثآليل باعتقادات غير سليمة، من قائل إن لها علاقة بعد النجوم، ومن قائل إنها مرتبطة بأكلات معينة، والحقيقة أنها مرض جلدي معروف يسببه فيروس يسمى (Papillomavirus).
والثؤلول نتوء خشن وصلب ينمو على الطبقة السطحية من الجلد، ولا يصيب المناطق الأعمق، ويظهر في عدة أشكال وأحجام وأعداد في أي جزء من الجلد. والثآليل معدية فتنتقل من مكان لآخر في الجسم، وتنتقل لأشخاص آخرين إذا خدش الثؤلول عن طريق اللمس، وقد لا تظهر الأعراض على الشخص إلا بعد مرور 3 أشهر أو أكثر بعد التقاط العدوى، والشخص يصبح معديا للآخرين، قبل أن يعرف أنه مصاب بتلك الثآليل.
تتواجد الثآليل غالبا في الأجزاء المكشوفة من الجسم مثل الأصابع والأيدي وفي باطن الكف أيضا، ويمكن ظهورها على المرافق والوجه وفروة الرأس، وهناك أنواع تنمو في باطن القدم تسبب ألما أثناء المشي، وأنواع أخرى تنمو في المناطق التناسلية، وتنتقل عن طريق الممارسة الجنسية، وربما يصاب الطفل أثناء الولادة إذا كان لدى الأم ثآليل في هذه المنطقة، ولها خطورة أكثر من غيرها لارتباطها بسرطان عنق الرحم، وقد تنمو في فتحة الأنف أو قناة الأذن وحتى على اللسان، وعندما تظهر على الركبة أو المرفق فإنها تكون عرضة للتهيج وقد تكون مؤلمة.
العلاج:
20 - 30% من الثآليل تزول من تلقاء نفسها ودون معالجة طبية خلال ستة أشهر من الإصابة، و50% منها تزول خلال سنة، وقد يكون السبب هو تطور المناعة ضد الفيروس، ولكن الهدف من المسارعة بالعلاج هو منع انتشارها إلى مناطق أخرى من الجسم، وكذلك لما يمثله وجودها من حرج اجتماعي ومن شكل غير مقبول، ولا يوجد تطعيم يفيد في الوقاية منها.
وبعض الثآليل يمكث عدة سنوات، بل قد يمكث مع الشخص مدى الحياة. وللتخلص من الثآليل على الشخص المصاب بها عدم قطعها أو الذهاب إلى محلات البوديكير والمانيكير الذين يكحتونها بواسطة الآلات الصغيرة المزودة بأمواس وشفرات الحلاقة، أو استعمال الأحماض دون وعي بآثارها الجانبية أو استعمال بعض الأدوية التي ربما يكون لها أعراض جانبية.
والعلاج السليم هو ما يقوم به طبيب الجلدية بعد تشخيص المشكلة جيداً، حيث يمكن إزالتها باستخدام الكي الكهربائي أو بالنيتروجين السائل أو بالليزر أو التجميد أو الأشعة السينية وغيرها.
ويستخدم بعض الأطباء مستحضرات التقشير مثل المراهم التي تحتوي على مادة حامض السلاسيك بالتركيزات العالية أو حامض اللاكتيك، وتعتمد طريقة المعالجة على نوع الثؤلول ومكان انتشاره. ولا بد من المبادرة في علاجها من ملاحظتها لأول مرة، بالذات لدى الأطفال الذين قد يعبثون بها بأظفارهم، وربما بأسنانهم في محاولة للتخلص منها.
ومن الطرق الشعبية المفيدة في علاج الثآليل هي طريقة الكي غير المباشر على أول ثؤلول ظهر على جسم الشخص، وفي الغالب يكون أكبرها، ويمكن إجراء هذه الطريقة على الثآليل على اليدين والقدمين، وتتم بلف قطعة من القطن مثل السيجارة، ويثبت طرفها على الثؤلول، وتشعل النار في الطرف الآخر كالسيجارة، فيحترق الثؤلول ببطء، وتزول الثآليل الأخرى بعد أسبوعين أو ثلاثة بسهولة، دون أن يكون هناك ندب أو أثر للكي، المهم عدم وصول الماء لمكان العلاج حتى يشفى تماماً.
ومن الطرق المجربة العلاج بالعسل، حيث يخلط العسل مع مسحوق الحبة السوداء، ويوضع على الثآليل طلاء ويربط بقطعة قماش، ويغير يوميا حتى يسقط الثؤلول، كما يفيد دهن المنطقة بزيت الزيتون يوميا حتى يسقط الثؤلول، ولا يترك أي أثر. كما يمكن استخدام مسحوق فص ثوم أو لبخة نبات الرجلة ووضعه مباشرة فوق الثؤلول، وتغطيته برباط لمدة 24 ساعة، حيث ستتكون فقاقيع جلدية، ويسقط الثؤلول خلال أسبوع تقريبا. وفي جميع الحالات لا ينصح بقطع الثآليل أو خدشها.
ومن النباتات التي استخدمت بكفاءة في العلاج هي نبتة البتولا الثؤلولية، وهي نبتة توافق عليها منظمة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) كعلاج رسمي للثآليل، وطريقة العلاج هي ترطيب مسحوق قشر النبات بقليل من الماء، ثم وضعه فوق الثؤلول، ويربط بقطعة قماش أو لصاق، وتترك لمدة 24 ساعة ثم تزال وتكرر العملية عدة مرات حتى يزول الثؤلول.
لا شك أن للتغذية السليمة فائدة كبرى في علاج المشكلة، وذلك بزيادة كمية الأحماض الأمينية المحتوية على الكبريت، مثل تناول الهليون، وأيضا زيادة فيتامين ج من خلال تناول الفواكه الحمضي، وتناول كميات كافية من البيض والثوم والبصل.
وتستخدم بعض المكملات الغذائية في المساعدة لتقوية الجهاز المناعي والتخلص من الثآليل، ومن ذلك فيتامين ب مركب بمقدار 50 مجم 3 مرات يوميا، وفيتامين ج 4-10جم يوميا.
 

أعلى