عمر ابو الليل

الوسـام الذهبي
#1



انتبهت ذات يوم وأنا أقود سيارتي إلى واحدة من القواعد النفسية والأخلاقية العامة التي يشترك فيها أكثر الناس :
إذا حجزتني سيارة بطيئة أمامي
قلت: يا لهذا السائق البليد!
وإذا تجاوزتني سيارة مسرعة من ورائي قلت: يا له من سائق متهور!

إننا نعتبر أنفسنا "النموذج" الذي يُقاس عليه سائر الناس،
فمن زاد علينا فهو من أهل الإفراط
ومن نقص عنا فهو من أهل التفريط.
إذا وجدتَ من ينفق إنفاقك فهو معتدل كريم،
فإذا زاد فهو مسرف وإذا نقص فهو بخيل، ومَن يملك جرأتك في مواقف الخطر فهو عاقل شجاع،
فإذا زاد فهو متهور وإذا نقص فهو جبان.

ولا نكتفي بهذا المنهج في حكمنا على أمور الدنيا بل نوسعه حتى يشمل أمور الدين،
فمَن عبد عبادتنا فهو من أهل التقوى والإيمان،
ومن كان دونها فهو مقصر،
ومن زاد عليها فهو من المتنطّعين.

وبما أننا جميعاً نرتفع وننخفض ونتقدم ونتأخر ونتغير بين وقت ووقت وبين عمر وعمر
فإن هذا المقياس يتغير باستمرار.
ربما مَرّ علينا زمان نصلي فيه الصلاة مع الجماعة ثم نقوم فنمشي دون أن نصلي السنّة، فنحس - في قرارة أنفسنا- بالأسف على مَن يفوّت الجماعة ونراه مقصراً، لكننا لا نرى أي بأس في الذين يقتصرون على الرواتب دون النوافل.
فإذا تفضّل الله علينا وصرنا من المتنفّلين نسينا أننا لم نكن منهم ونظرنا إلى من لا يتنفّلون بعين التعالي والزِّراية أو بعين الشفقة والرثاء .
الله يهدينا ويحسن اخلاقنا

منقول


 

محـــمد ظافـــر

محـــمد ظافـــر

مجموعة الإدارة
#2
الله يهدينا ويحسن اخلاقنا
اللهم امين
بارك الله فيك اخي عمر
 

جهاد ع

عضوية الشرف
#3
جزاك الله خيرا اخي عمر

كلامك صحيح وهذه المقاييس موجودة فعلا في حياتنا
 

أبوعائشة

عضو ماسـي
#4
أخي الكريم عمر أبو الليل​

بعد التحيه الطيبه والشكر لك لمشاركتك الرائعه ولكن أخي الحبيب ....​

ربما كان هذا السائق من كبار السن أو أمرة أو قوة النظر عنده بسيطة فهل ينطبق عليه ما ذكرت سالفا وربما كان من السائقين الجدد ويود الحذر حيث أنه ليس بمحترف فالأحتراف سواء كان فالدين أو القيادة لهو سبيل إلى الريادة والوصول للمستوى الأعلى فدائما جد لأخيك العذر كما ربما يجده لك الآخرين .​


شكرا لك أخي الكريم والله يعطيك العافيه.
بأنتظار جديدك المتجدد معنا دائما .​

يامرحبابك . .​
 

أعلى