احمد الوجهه

عضو محترف
#1
إليك إله الخلق أرفع رغبتي
وإن كنتُ يا ذا المن والجود مجرما
ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي
جعـلت الرجا مني لعفوك سُلما
تعاظمني ذنبي فلما قرنته
بعفوك ربي كان عفوكَ أعظما
وما زلتَ ذا عفوٍ عن الذنب لم تزل
تجود وتعفو منَّةً وتكرما
ولولاك ما يقوى بإبليس عابدٌ
فكيف وقد أغوى صفيك آدما ؟
فيا ليت شعري هل أصير لجنةٍ
فأهنا وإما للسعيرِ فأندما
وإني لآتي الذنب أعرف قدره
وأعلم أن الله يعفو ويرحما
فإن تعف عني تعف عن متمردٍ
ظلومٍ غشومٍ ما يزايل مأثما
وإن تنتقم مني فلست بآيسٍ
ولو أدخلتُ نفسي بجرمي جهنما
فجرمي عظيمٌ من قديمٍ وحادثٍ
وعفوك يا ذا العفو أعلى وأجسما
خف الله وارجه لكل عظيمةٍ
ولا تطع النفس اللجوج فتندما
وكن بين هاتين من الخوف والرجا
وأبشر بعفو الله إن كنت مسلما
فلله در العارفِ الفرد إنه
تسُّحُّ لفرط الوجد أجفانه دما
يقيم إذا ما الليل جن ظلامه
على نفسه من شدة الخوف مأتما
فصيحا إذا ما كان في ذكر ربه
وفيما سواه في الورى كان أعجما
ويذكر أياما مضت من شبابه
وما كان فيها بالجهالة أجرما
فصار قرين الهم طـول نهاره
ويخدم مولاه إذا الليل أظلما
يقول حبيبي أنت سُؤلي وبُغيتي
كفى بك للراجيـن سـُؤلا ومغنما
ألست الذي غذيتني وكفلتني
وما زلت منانا علي ومنعما
عسا من له الإحسان يغفر زلتي
ويستر أوزاري وما قد تقدما
( الامام الشافعي )
 

محـــمد ظافـــر

محـــمد ظافـــر

مجموعة الإدارة
#2
بارك الله فيك اخي الكريم
 

ابوعمرو

الوسـام الماسـي
#3
بارك الله فيك
 

أعلى