Dr.Sonar

عضو مشارك
التسجيل
19/1/14
المشاركات
17
الإعجابات
29
الإقامة
مصر
#1
المضاعفات تختلف من مريض لآخر وأسباب الخطأ بشرية غالباً
=

لم تكن الفنانة الراحلة سعاد نصر أولى ضحايا التخدير، فقد سبقها الكثيرون الذين فقدوا حياتهم أو أصيبوا بحالات مرضية كالشلل الناتج عن التخدير، إلا أن التخدير يعد من أهم الانجازات العلمية التي تحققت في المجال الطبي، حيث لعب دوراً فعالاً في تسهيل علاج الكسور والعمليات الجراحية والتخفيف من شدة الألم لدى المرضى الذين لو أجريت لهم الجراحة من دون تخدير لتمنوا الموت على استمرار الألم، لذلك يتم اللجوء الى وضع المريض تحت التخدير قبل مباشرة العمل الجراحي، إلا أن الأمر يحتاج الى وسائل فائقة العناية للتأكد مسبقاً من أن حالة المريض تتحمل وضعه تحت التخدير حتى لا يصاب بأية مضاعفات ناتجة عن سوء التخدير.


“الصحة والطب” استوضحت آراء عدد من الأطباء المتخصصين في طب التخدير من مختلف دول العالم وذلك خلال مشاركتهم في مؤتمر دبي الدولي للتخدير والعناية المركزة الذي عقد مؤخراً في دبي لمدة ثلاثة أيام متتالية، حيث اجمع الأطباء كافة على ان الأخطاء في طب التخدير واردة الحدوث إلا أنها نادرة من التقدم في وسائل التخدير. كما أجمع الأطباء على أهمية الالتزام بالمعايير العالمية لتجنب الأخطاء في التخدير، اضافة الى تدريب الاخصائيين بشكل دائم تماشياً مع التطور الجاري.

الأخطاء الشائعة

ويوضح الدكتور محمد أحمد برير، رئيس قسم التخدير في مستشفى راشد في دبي، إن غالبية افراد المجتمع لديهم رهبة من التخدير، إلا أنه وفي المقابل تطورت أدوية التخدير حيث لم تعد تشمل مضاعفات جانبية، وبذلك انخفضت اخطاره.

وأشار الى أنه يمكن تجنب اخطار التخدير التي قد تصيب المريض مثل الحساسية تجاه الدواء المستخدم لدى معرفة تاريخه الطبي، كما أن المريض قد يصاب بمشاكل صحية ليست ناتجة عن التخدير بل بسبب اصابته بأمراض قلبية على سبيل المثال حيث انه لا يحتمل التخدير في هذه الحالة.

وعن احتمال وقوع اخطاء بشرية في التخدير أكد الدكتور برير أنها ليست واردة في الوقت الحالي لتوفر أنظمة الجودة في المستشفيات حول كيفية تخدير المريض، إضافة الى التصرف في حال حدوث مضاعفات الأمر الذي يقلل من الأخطاء.

وتابع حديثه عن مضاعفات التخدير قائلاً: إنها قد تصل الى هبوط في القلب والنبض أو هبوط في ضغط الدم، وفي احيان اخرى يصاب المريض بمضاعفات خلال العملية لدى ادخال الأنبوب الى الفم، الأمر الذي قد يسبب كسوراً في أسنانه.

وبالنسبة للتخدير النصفي حول النخاع الشوكي، أوضح ان المريض قد يصاب بشلل، مشيراً الى أهمية دراسة عدة جوانب قبل اعطاء المريض للتخدير الموضعي لمنع اصابته بالمضاعفات ومنها الشلل، إلا أنها نادرة الحدوث. وكشف الدكتور برير عن سعي دائرة الخدمات الصحية في دبي للوصول الى مرحلة الاحتراف الدولي، مشيراً الى خطة لتطوير رعاية المرضى بدأت منذ خمس سنوات، حيث ادخلت اجهزة حديثة لقسم التخدير في مستشفى راشد يجري برمجتها الكترونياً تمكن المريض من التغلب على الألم من خلال التحكم بجرعات الأدوية التي يتم وصفها له من قبل الطبيب.

وعن النصائح التي يقدمها الدكتور برير لاخصائيي التخدير بهدف تجنب الوقوع في الأخطاء الطبية، أشار الى أهمية تحكيم الضمير لكون المريض وضع حياته بين أيدي الطبيب، وعدم ترك المريض الى حين استرداد وعيه مع مراقبته بشكل دائم، وضرورة تطوير اخصائي التخدير لنفسه من خلال البحث عن كل ما هو جديد في طب التخدير، وتوفير انظمة في المستشفيات حول التعامل مع المضاعفات في حال حدوثها وتجنبها.

وأضاف: إن مضاعفات الاخطاء قد تحدث مع أي علاج بشري، إلا أن أكثر الاخطاء الشائعة في كافة دول العالم استبدال دواء تحذير مكان دواء آخر عن طريق الخطأ.



مخاطر حقنة الظهر

ومن جانبه تحدث الدكتور عبدالله كعكي استشاري تخدير وعلاج آلام، رئيس وحدة علاج الآلام في مستشفى جامعة الملك عبدالعزيز بجدة في المملكة العربية السعودية، عن علاج الآلام المزمنة لدى مرضى الأورام السرطانية. وقال: للأسف فإن علاج الآلام في البلاد العربية يعد من الأمور المهملة حيث ان هناك اعتقاداً سائداً أن الألم جزء من المرض يجب التعايش معه، بينما الأمر غير ذلك في دول الغرب حيث أن الألم مرض لا بد من علاجه.

ويضيف: الألم لا يعالج بالطريقة الصحيحة، الأمر الذي يؤثر في المريض جسدياً ونفسياً بحيث ينتقل ذلك التأثير الى الأسرة والمجتمع، وأضاف: كما كان هناك اعتقاد سائد لدى العالم ان الطفل دون عامه الأول لا يستطيع الشعور بالألم، الأمر الذي لا يستوجب علاجه، إلا أنه اتضح ان الطفل وهو جنين يستطيع الشعور بالألم منذ بلوغه 26 أسبوعاً في رحم أمه، الأمر الذي يؤكد أهمية علاجه.

أما عن الأخطاء في طب التخدير فأوضح الدكتور كعكي انه مع توفر الامكانات كالاجهزة المتطورة ومعدات التخدير والأدوية والعقاقير المستخدمة لتخدير المرضى، فقد أصبح من النادر جداً وقوع اخطاء طبية في عملية التخدير، غير أن البعض ما زال يرتكب اخطاء تتسبب بإغماء المرضى أو اصابتهم بالشلل نتيجة التخدير.

واشار الى ان معظم الروايات التي تنتشر بسرعة بين ابناء المجتمع فيها نوع من المبالغة، إلا أنه من المؤكد وجود اخطاء يرتكبها اخصائيو التخدير أو تكون نتيجة الأجهزة المستخدمة لذلك الأمر.

ولفت الى كيفية تجنب اخطاء التخدير باستخدام اجهزة ومعدات حديثة واجراء فحص دوري لها بهدف تلافي أي تقصير في العمل، اضافة الى تدريب اطباء التخدير بشكل صحيح للعمل كمتخصص تخدير لحصر عملية الاخطاء، وكذلك زيادة الوعي الطبي لدى أفراد المجتمع.

وتابع الدكتور كعكي حديثه عن مخاطر التخدير التي قد تصيب المرضى فقال: إن مضاعفات التخدير عديدة، وهي قد تؤدي الى وفاة المريض في حال حدوث قصور الأجهزة المستعملة أو في حال حدوث اخطاء بشرية إلا أنها نادرة الحدوث.

وعن مخاطر حقنة الظهر المستخدمة للتخدير النصفي أوضح انه غالباً ما يطغى لدى العامة ان هذه الحقنة تسبب الشلل بينما هذا الأمر ليس حقيقياً، وأشار الى حالتين مرضيتين في بريطانيا اصيبتا قديماً بالشلل نتيجة التخدير النصفي، إلا أنه تبين ان حالة الشلل كان نتيجة استخدام منظف للجلد يسبب نوعاً من السمومية للاعصاب، الأمر الذي سبب الشلل للمريضتين، ومنذ ذلك الحين وحتى الآن ما زالت فكرة حقنة الظهر مسيطرة على عقول العامة بأنها تسبب الشلل.

وتحدث الدكتور كعكي عن طرق علاج الألم لدى مرضى الأورام السرطانية، ومنها استخدام عقاقير مسكنة للألم حيث انها لا تسبب الادمان، والتخدير الموضعي أو النصفي، وزرع مضخات لايصال العقار المسكن على مدى الساعة لمنطقة الألم، الى جانب استخدام اجهزة ذات ذبذبة عالية التردد لتسكين الألم.



التخدير بصورة صحيحة

ويرى الدكتور وليد اليافي رئيس قسم العناية المركزة في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية للحرس الوطني بجدة ان أخطاء التخدير في العصر الحديث تعد أقل خطراً ألف مرة على الأقل من اخطاء القيادة على الطرقات السريعة، مشيراً الى دراسة جمعت بين اخطاء التخدير واخطاء القيادة اظهرت ان احتمال حدوث الحوادث في طب التخدير قليلة اذا جرى الأمر بطريقة صحيحة مقارنة مع الحوادث المرورية، كما ان للتخدير وسائل واجهزة وكوادر متدربين لتقديم هذه الخدمة، حيث ان اعداد طبيب التخدير والاجهزة المتطورة تقلل من الاخطاء بنسبة كبيرة مثل سائق المركبة اذا تدرب بصورة صحيحة.

ويضيف: ان احتمال الوفاة نتيجة التخدير تتراوح من 1 - 400 ألف بينما تصل نسبة الوفاة نتيجة حوادث السيارات 1 - 4 آلاف.

وعن حالات الانعاش القلبي للمرضى ذوي الأمراض القاتلة التي لا يرجى شفاؤها تحدث الدكتور اليافي أن هناك دراسة اجريت في المستشفى مبنية على فتوى صدرت عام 1990 تنص على أن مهمة الأطباء هي علاج الأمراض القابلة للعلاج وعدم التدخل في عمليات الانعاش المتقدمة بالحالات التي لا يرجى لها الشفاء، وذلك بهدف منع إهدار الموارد البشرية والطبية كون العلاج المركزي مكلفاً من ناحية مادية ومؤلماً للمريض نفسه.
 

سعد الدين

سعد الدين

المسؤول الفني
التسجيل
18/3/03
المشاركات
44,810
الإعجابات
15,752
الإقامة
Türkiye
#2
لم استمتع بقراءة معلومات غزيرة وبهذه الفائدة الفعلية كما استمتع بقراءة هذه المقالات

بارك الله بك دكتورنا العزيز
 

Dr.Sonar

عضو مشارك
التسجيل
19/1/14
المشاركات
17
الإعجابات
29
الإقامة
مصر
#3
لم استمتع بقراءة معلومات غزيرة وبهذه الفائدة الفعلية كما استمتع بقراءة هذه المقالات

بارك الله بك دكتورنا العزيز
شكرا لكم السادة المحترمين إدارة هذا الموقع الرائع رفع الله شأنكم وبإذن الله نقوم بنشر أكبر قدر من المعرفة

والمعلومات الطبية التى تفيد الجميع فى حياتهم اليومية تحياتى لشخصكم الكريم .
 
محـــمد ظافـــر

محـــمد ظافـــر

مجموعة الإدارة
التسجيل
8/9/08
المشاركات
28,713
الإعجابات
8,373
الإقامة
Malaysia
#5
بارك الله فيك وجزاك كل الخير
 

أعلى