شروق الامل

عضوية الشرف
التسجيل
14/2/13
المشاركات
8,566
الإعجابات
3,630
الإقامة
فى القلوب الطيبة
الجنس
Female
#1



إن المترقي في أشرف منازل الآخرة من يتطلع إلى أعلى مراتب ،
الإحسان، في كل شيء ، في أقواله وأعماله وأخلاقه ،
قال الله تعالى ( وأحسنوا إن الله يحب المحسنين )
ومن أنواع الإحسان ، الإحسان في عبادة الله تعالى ،
وهو كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ،
أن تعبد الله كأنك تراه ،فإن لم تكن تراه ، فإنه يراك ،
والإحسان بالمال ، والإحسان بالجاه ، و بالشفاعات ونحو ذلك ،
والإحسان بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وتعليم العلم النافع
قضاء حوائج الناس، من تفريج كرباتهم وإزالة شدائدهم
،وعيادة مرضيهم ،
وتشييع جنائزهم ، مما هو من الإحسان الذي أمر الله به ،
فمن اتصف بهذه الصفات ، كان من الذين قال الله فيهم
( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة )
وكان الله معه يسدده ويرشده ويعينه على كل أموره ، فهؤلاء الذين أحسنوا ،
لهم الحسنى ،وهي الجنة الكاملة في حسنها وزيادة ،
وهي النظر إلى وجه الله الكريم ، وسماع كلامه ، والفوز برضاه والبهجة بقربه ،
فبهذا حصل لهم أعلى ما يتمناه المتمنون، ويسأله السائلون،
قال الشيخ السعدي رحمه الله،وهذا من لطفه بعباده حيث أمرهم بأحسن الأخلاق
والأعمال والأقوال الموجبة للسعادة في الدنيا والآخرة فقال
( وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن )
وهذا أمر بكل كلام يقرب إلى الله ،من قراءة ،
وذكر وعلم،وأمر بمعروف والنهي عن منكر،
وكلام حسن لطيف مع الخلق على اختلاف مراتبهم ومنازلهم ،
والقول الحسن داع لكل خلق جميل وعمل صالح فإن من ملك لسانه ملك جميع أمره ،
تعريف الإحسان،قال الحافظ ابن رجب رحمه الله ،
في تفسير الإحسان (أن تعبد الله كأنك تراه)
يشير إلى أن العبد يعبد الله تعالى على هذه الصفة وهو استحضار قربه
وأنه بين يديه كأنه يراه وذلك يوجب الخشية والخوف والهيبة والتعظيم ،
ويوجب أيضا النصح في العبادة ، وبذل الجهد في تحسينها وإتمامها وإكمالها،
وكيف يكون الإحسـان إلى الآخرين ،
قال عيسى عليه الصلاة والسلام ، " ليس الإحسان أن تحسن إلى
من أحسن إليك ،
تلك مكافأة بالمعروف ، ولكن الإحسان أن تحسن إلى من أساء إليك "
ومن صفات المحسنين ( إن المتقين في جنات وعيون ،اّخذين
ما اّتاهم ربهم إنهم
كانوا قبل ذلك محسنين ، كانوا قليلاّ من الليل مايهجعون، وبالأسحار هم يستغفرون ،
وفي أموالهم حق للسائل والمحروم )
قال الشيخ السعدي رحمه الله ،ومن أفضل أنواع الإحسان
في عبادة الخالق،
صلاة الليل، الدالة على الإخلاص، وتواطؤ القلب واللسان،
ولهذا قال ( كانوا قليلاّ من الليل مايهجعون )
أي ، كان نومهم بالليل ، قليلاّ وأما أكثر الليل ،فإنهم قانتون لربهم ،
ما بين صلاة ، وقراءة ، وذكر، ودعاء ، وتضرع
( وبالأسحار هم يستغفرون )
التي هي قبيل الفجر ،فمدوا صلاتهم إلى السحر، ثم جلسوا في خاتمة قيامهم
بالليل ، يستغفرون الله تعالى ، استغفار المذنب لذنبه


، وبالأسحار،
فضيلة وخصيصة ، ليست لغيره ، كما قال تعالى
في وصف أهل الإيمان والطاعة
( والمستغفرين بالأسحار )
 

كمال بدر

كمال بدر

الوسـام الماسـي
التسجيل
2/11/13
المشاركات
23,329
الإعجابات
7,111
الإقامة
جمهورية مصـر العربية
الجنس
Male
#3
جزاكِ الله خيراً أختنا الفاضلة عن هذا الطرح الطيب المبارك ...
جعلة الله فى ميزان حسناتك إن شاء الله ...
تقبلى تحياتى..
 
محـــمد ظافـــر

محـــمد ظافـــر

مجموعة الإدارة
التسجيل
8/9/08
المشاركات
28,715
الإعجابات
8,377
الإقامة
Malaysia
#4
بارك الله فيك اختي الكريمة
 

raedms

VIP
التسجيل
19/5/07
المشاركات
24,026
الإعجابات
4,210
#5
جزاكِ الله خيراً أختي الفاضلة
 

محمد فضل

عضو ذهبي
التسجيل
23/4/11
المشاركات
915
الإعجابات
61
الإقامة
EGYPT
#6
جزاك الله خيرا اختنا العزيزه جعله الله فى ميزان حسناتك
 

أعلى