تميم فرج

شُعراء البوابة
#1
غَنَّت فيروزُ "أجراسُ العودةِ فالتُقرع".<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:eek:ffice:eek:ffice" /><o:p></o:p>


رد عليها نزار قباني من بيروت: أجراس العودة لن تُقرع بقصيدته المعروفة.<o:p></o:p>


وإبَّان الحرب على قطاع غزة رد تميم البرغوتي من مكان إقامته، على نزار وفيروز تحت عنوان "من وحي الحرب على غزة" وقصيدته معروفة.
***<o:p></o:p>


<o:p></o:p>


أما أنا فأقول من وحي الحياة في غزة، حيث كنتُ هناكَ، وعشتُ في المكانِ، وكان القتلُ بالمجان وبالجملة، ولا فرق بين طفل رضيع، ويافعٍ، وشابٍ، وصبيةٍ، وعجوز من الجنسين، ولا فرق بين ورشة حدادة متواضعة، أو محطة محروقات، أو مصنع عصير، أو مدرسة، أو مستشفى، ولا مسجد، ولا جامعة، لا فرق بين أيّ شيءٍ وأيّ شيء. <o:p></o:p>


فقلت لفيروزَ، ونزارٍ، وتميم.<o:p></o:p>


<o:p>*** </o:p>


عُذراً فيروزُ ونزارُ،<o:p></o:p>


وتميمٌ في صَبْرِكَ أطمعْ..<o:p></o:p>


<o:p></o:p>


فَيْرُوزُ في زمنكِ كُنّا..<o:p></o:p>


في البيدرِ مع (شادي) نرتَع.<o:p></o:p>


فيروزُ في زمنك كانت..<o:p></o:p>


أجراسُ العودةِ قَدْ تُقرع.<o:p></o:p>


فدائي حملَ قَضِيَّتَهُ..<o:p></o:p>


عيَّدهُ العيدُ برشاشٍ..<o:p></o:p>


فراحَ يتصيَّدُ ويَصِيد..<o:p></o:p>


في أَرضِ أَبيهِ وأَجْدَادِه..<o:p></o:p>


والثورةُ باتت في المَطْلَع.<o:p></o:p>


لكنَّ الحاكمَ مَلعُونٌ..<o:p></o:p>


ذَبحَ الثوارَ والمِدفَع.
***<o:p></o:p>


<o:p></o:p>


فيروزُ في زمنك كُنتُ..<o:p></o:p>


صوتٌ لملاكٍ ما أَسْمع.<o:p></o:p>


فالصوتُ حريرٌ مجدولٌ..<o:p></o:p>


والكلمةُ للقلبِ المهجع.<o:p></o:p>


واللحنُ نورٌ وأثيرٌ..<o:p></o:p>


والجملة ُبرهان يُقنع. <o:p></o:p>


قد كنتِ في يومي صبحٌ..<o:p></o:p>


وفسائلُ من حبٍّ تُزرع.<o:p></o:p>


وستبقى فيروزُ بصدقٍ..<o:p></o:p>


ما بينَ الكلِّ هيَ الأَروَع.
***<o:p></o:p>


<o:p></o:p>


نزارٌ في زمنك كنتَ..<o:p></o:p>


للمرأَةِ تكتبُ أشعارًا..<o:p></o:p>


أشعارُك كانت صاخِبَةً..<o:p></o:p>


آذانُ العربِ لها تَسمع.<o:p></o:p>


أشعارُك كانت فاضِحَةٌ..<o:p></o:p>


والحرفُ كانَ ولا أَشْنَع.<o:p></o:p>


وكتبتَ للنكسةِ دفتر..<o:p></o:p>


ورثيتَ بلقيس الحبّ..<o:p></o:p>


وكتبتَ الحرفَ بسكينٍ..<o:p></o:p>


لكنْ: <o:p></o:p>


ما قلتَ لفيروزٍ أَوجَع..<o:p></o:p>


مِنْ أَيْنَ العودَةُ فيروزُ؟<o:p></o:p>


أَجْراسُ العودةِ لنْ تُقرع..<o:p></o:p>


ما قلتَ لفيروزٍ أوجع.
***<o:p></o:p>


<o:p></o:p>


فيروزُ اليومَ أُناديكِ..<o:p></o:p>


أَعيدي فيروزُ المَطْلع..<o:p></o:p>


إِنْ كتبَ البعضُ بأَدْمُعِهِ..<o:p></o:p>


فالحرفُ لدينا لا يَخْنَع.<o:p></o:p>


فَمِدادُ الحرفِ من دمِنَا..<o:p></o:p>


والقلمُ ضلعٌ لا يَخْضَع.
***<o:p></o:p>


<o:p></o:p>


وتميمُ عطرُ حديقتنا..<o:p></o:p>


سمعتُكَ، وسأَبقى أَسْمع<o:p></o:p>


للقدسِ تبثُّ نَجواكَ..<o:p></o:p>


والحرفُ في القولِ تَوَجَّع.<o:p></o:p>


وتُنَاغي اليومَ فيروزَ..<o:p></o:p>


كلماتٍ كنّ ولا أَروع.<o:p></o:p>


<o:p></o:p>


أُضيفُ تميم تُسامحني..<o:p></o:p>


القلبُ في الصدرِ تقطَّع.<o:p></o:p>


من عمري كنا إِخوانا..<o:p></o:p>


والأَمسُ راحَ ولنْ يرجِع.<o:p></o:p>


الأُخوةُ صاروا أعداءً..<o:p></o:p>


والكرسي يُسلبُ بالمدفع.<o:p></o:p>


ويوسفُ مُلقى في البئرِ..<o:p></o:p>


يغدو مملوكَ لمنْ يدفع.<o:p></o:p>


والشعبُ باتِ مصلوبًا..<o:p></o:p>


ودماهُ ما عادتْ تَشْفَع.
***<o:p></o:p>


واللهِ من عايَشَ حَالِي..<o:p></o:p>


سَيشقُ الثوبَ ولنْ يَدمَع.<o:p></o:p>


<o:p></o:p>


ونحنُ تميمُ؛ ما نحنُ؟<o:p></o:p>


الدارُ بلا بابٍ يُخلع.<o:p></o:p>


والحقلُ يُبابُ بلا زرعٍ..<o:p></o:p>


والكرمُ بلا عنبٍ يُجمع.<o:p></o:p>


والفقرُ يسكنُ جلدتِنا..<o:p></o:p>


ملعونٌ بلْ كافرُ مُدْقع.<o:p></o:p>


والمرضُ حدِّثَ لا حرجٌ..<o:p></o:p>


أصبحنا للمرضى المرجع.<o:p></o:p>


وعماري دُمَّرَ مرّاتٍ..<o:p></o:p>


وحصارٌ ما زالَ يَقْبَع.<o:p></o:p>


والجوعُ ليسَ في البطنِ..<o:p></o:p>


والنفقُ أبدًا لا يُشبع.
***<o:p></o:p>


الخيمةُ عادت مأْوانا..<o:p></o:p>


والجدةُ تَبْكي وتُرَقِّعْ.<o:p></o:p>


وترددُ بعضَ ما حَفِظَتْ..<o:p></o:p>


كلماتٍ ما عادتْ تُسمع.<o:p></o:p>


<o:p></o:p>


تَخنُقُها الدمعةُ فتزيد..<o:p></o:p>


"لنْ نَرَكَعَ أَبدًا لنْ نَرْكَعْ..<o:p></o:p>


مادامَ لنا طفلٌ يَرضَعْ"
***<o:p></o:p>


<o:p></o:p>


العفو تميم ومعذرةٌ<o:p></o:p>


أَدري، فالقلبُ منكَ يَتَوَجَّع.<o:p></o:p>


العفو تميم وسامحني، <o:p></o:p>


فالثوبُ لا زالَ يُرقَّع.<o:p></o:p>


والعَربُ تدري حالَهمُ..<o:p></o:p>


قد ضاعتْ كتبٌ بلْ مَجْمَع.<o:p></o:p>


<o:p></o:p>


تميمٌ، <o:p></o:p>


حرفي أتنفسُ في ألمِ..<o:p></o:p>


و نحنُ فرقتنا ويلٌ..<o:p></o:p>


لا قسمة فيهِ بلْ يَجْمَع.<o:p></o:p>


الكرسي باتَ ربُّهمُ..<o:p></o:p>


من جلسَ عليهِ يتربَّع.<o:p></o:p>


لا يقدرُ يسلى لذَّتَه..<o:p></o:p>


فالكرسي أَسفَلَهُ إِصبع..<o:p></o:p>


والإِصبعُ تَدْري مَرْتَعَه..<o:p></o:p>


مزروعٌ، ينمو، يَتَرَعْرَع.<o:p></o:p>


<o:p></o:p>


تميمٌ لا تغضبْ واسمع..
***<o:p></o:p>


تاريخُ الشعبِ غدا يُمحى..<o:p></o:p>


والحسرةُ من يمحو شَاطِر..<o:p></o:p>


ويريدُ يُعيدُ كتَابَته..<o:p></o:p>


والكاتبُ أعورُ باليمنى..<o:p></o:p>


في أمرٍ أبدًا لا يَقْطَع.<o:p></o:p>


مشلولٌ في يدهِ اليُسرى..<o:p></o:p>


والأدهى في اليُمنى أَكْتع.
***<o:p></o:p>


<o:p></o:p>


تميم لا تغضبْ واسمع.<o:p></o:p>


الحالُ والزمنُ لقيطٌ..<o:p></o:p>


رهيبُ، رهيبُ هو الأَفظع.<o:p></o:p>


قد كان الرَّحِمُ موصولاً..<o:p></o:p>


اليومَ تَفَرَّقَ وتَقَطَّع.<o:p></o:p>


والكلُّ كانَ عائِلة..<o:p></o:p>


والدارُ قد كانت أَوسَع.<o:p></o:p>


والوطنُ كان لهُ اسمٌ..<o:p></o:p>


كالشَّمسِ "فلسطينٌ" تَسْطَع.<o:p></o:p>


اليومَ أَصبحَ يا (غزة)..<o:p></o:p>


والضِفَّةُ إربًا تَتَقَطَّع.<o:p></o:p>


والقدسُ تُمْحى هويَّتُهُ<o:p></o:p>


والقُدسُ للنهرِ المنبع.<o:p></o:p>


والوطن أختزلَّ في معبر..<o:p></o:p>


والنصرُ النصرُ له يُسجع.<o:p></o:p>


والرايةُ قد طَمست علمًا..<o:p></o:p>


والعلمُ ما عادَ يُرفع..
***<o:p></o:p>


<o:p></o:p>


معذرة تميم كما اسمي..<o:p></o:p>


الصورةُ غولٌ لا يشبع.<o:p></o:p>


الصورة تُرعبُ رائيها..<o:p></o:p>


الصورةُ وَيلٌ بل أَفظَع.<o:p></o:p>


والعينُ جفَّت دمعتُها..<o:p></o:p>


وابيضَّتْ ما عادت تَقْشَع.
***<o:p></o:p>


<o:p></o:p>


لكنْ... <o:p></o:p>


وبرغم مآسينا..<o:p></o:p>


أُعيدُ: <o:p></o:p>


وبرغم كلِّ مآسينا<o:p></o:p>


الدَّاني والقاصي يَسمع..<o:p></o:p>


نحنُ الثوارُ وعزَّتِنا..<o:p></o:p>


سنعودُ ونكونُ المطلع.<o:p></o:p>


نرددُ ملحمةَ الجدّ..<o:p></o:p>


للدارِ لابُدَّ ونرجَع.<o:p></o:p>


من يقذفُ بي خارجَ داري..<o:p></o:p>


فحجارةَ داريَ فليبلع.<o:p></o:p>


بالمدفعِ شعبيَ مطرودٌ..<o:p></o:p>


والعودةُ حتمًا بالمدفع.<o:p></o:p>


قالوا: <o:p></o:p>


المدفعُ يحتاجُ لإِصبع<o:p></o:p>


لدينا عزمٌ ويقينٌ<o:p></o:p>


ولدينا آلافُ الإِصبع<o:p></o:p>


سيعودُ الثائرُ والثورة..<o:p></o:p>


وشمسُ الحريةِ تطلع.<o:p></o:p>


ويهتفُ للثائرِ شعبٌ..<o:p></o:p>


لو خُضْتَ البحرَ بنا خُضْنَا..<o:p></o:p>


أنتَ الربَّانُ ولنْ نَرجَع.<o:p></o:p>


ونعيدُ كتابةَ ما طُمسَ..<o:p></o:p>


والحرفُ مقذوفُ المِدفع.<o:p></o:p>


فالأَملُ باقٍ يَسْكُنُنا..<o:p></o:p>


ويرفضُ مِنْ دمنِا يَطْلع.<o:p></o:p>


يَسكُنُنا أملٌ وسَيَبقَى..<o:p></o:p>


اللهُ العاطي مَنْ يَمْنَع؟.<o:p></o:p>


إِنْ عُدْنَا للهِ هَدَانا..<o:p></o:p>


وحَبَانا النصرَ وما يَتبع.<o:p></o:p>


إِنْ عُدنا للهِ رَزَقْنَا<o:p></o:p>


ومَنَحْنَا النصرَ وما يَتْبع.<o:p></o:p>


<o:p></o:p>


تميمُ أهديك تحية..<o:p></o:p>


من شعبكِ ستكونُ الأَروع.
***<o:p></o:p>


الأُمُ ما زالت تُعطي..<o:p></o:p>


ثوارًا، أشبالاً، رُضَّعْ.<o:p></o:p>


<o:p></o:p>


فيروزُ أُهديكِ تحية..<o:p></o:p>


من شعبٍ فلسطين الصامد.<o:p></o:p>


ولغيرِ اللهِ لا يركع.<o:p></o:p>


تميم فرج


<o:p></o:p>

<o:p></o:p>
 

شروق الامل

الوسـام الماسـي
#2
جميل جدا بارك الله فيك.
 
محـــمد ظافـــر

محـــمد ظافـــر

مجموعة الإدارة
#3
جزاك الله خيرا
 

fadi70

الوسـام الذهبي
#4
يعطيك العافية .
 

ابوعمرو

الوسـام الماسـي
#5
بارك الله فيك
 

تميم فرج

شُعراء البوابة
#6
إلى جميع الأكارم الذين مروا
وتركوا عبق طيبهم..
لكم الشكر وما تحبون
 

أعلى