الحالة
موضوع مغلق

aymn.almasry

عضو مميز
#1
وفي الرفق في الدعوة أيضا حديث عن البراء بن عازب رضي الله عنه، أنّ النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يعتمر أرسل إلى أهل مكة يستأذنهم ليدخل مكة في قصة صلح الحديبية، فأخذ الحديث بينهم المراسلات حتى جاء وقت كتابة الصلح قال: فأخذ يكتب الشرط بينهم علي بن أبي طالب، فكتب: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، فقالوا: لو علمنا أنك رسول الله لم نمنعك ولا تابعناك، ولكن اكتب: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبدالله، فقال عليه الصلاة والسلام: "أنا والله محمد بن عبدالله، وأنا والله رسول الله"، قال: وكان لا يكتب، فقال لعلي: "امح رسول الله صلى الله عليه وسلم" فقال علي: والله لا أمحوه أبدا، قال: "محمد رسول الله، امح رسول الله"، قال: والله لا أمحوه أبدا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "فأرينيه" فأراه، فمحاه بيده، وقبل ذلك في الرواية الأخرى لما قالوا: بسمك اللهم، فكتب: "'',"، قالوا: لا، قل باسمك اللهم، فقال لعلي فأبى ثم فعل، فالرسول صلى الله عليه وسلم كان لا يريد أن يقف عند هذه الأمور الصغيرة، ويتجاوزها ويتساهل فيها، ويجعلها على سبيل السماحة والسلاسة وكان يقصد إلى ما وراء ذلك، وكان ما فعله عليه الصلاة والسلام في هذا هو الذي كان فيه الخير والنفع للمسلمين.
 

الحالة
موضوع مغلق

أعلى