تميم فرج

شُعراء البوابة
التسجيل
20/11/13
المشاركات
201
الإعجابات
40
الإقامة
Palestine
#1
'',
من الثقافة الفلسطينية الموروثة.
من الموروث:
يُحكى أن رجلا رُزق بفتاتين توأم، فقال لزوجته بُشراك؛ اثنتين وليست واحدة، فإن أَحْسَنَّا تربيتهنَّ دخلنا بهنَّ الجنة، هكذا سمعتُ الشيخ يقول في المسجد.
أحسن الوالدين تربية الفتاتين، وصارتا في سن الزواج.
كان الرجل يدعو ربه أن يرزقهن بشابين من أهل الدين، والعلم، والخير، وقد كان.
تزوجت الفتيات، وذهب كل عروسٍ بعروسته إلى دياره التي تبعد مسيرة يومٍ تقل أو تزيد.
مرت الأيام ولا أخبار عن الفتيات.
قلب الأم حرك مشاعرها، فقالت لزوجها: أما من خبرٍ عن الغاليتين؟
أجاب الزوج: ما من خبر.
استحلفته الزوجة أن يركب دابته في الصباح ويزورهن ويتعرف على أخبارهن.
في الصباح غادر الرجل ومعه هديتين للغاليتين، وصل إلى الأولى.
استقبله زوجها، واستقبلته ابنته، وقبلت يده وجبينه، وأخذت تسأله عن أخبار والدتها، وذهب زوجها ليأتي لهم بطعام، فسأل الوالد ابنته: كيف حالكم، حدثيني.
الحمد لله، زوجي يحترمني ونحن على وفاقٍ تام، والحياة تسير على بركة الله.
أما من مشاكل؟ سأل الوالد.
أبدا، ولكن هناك جديد بأن الرعاة بالجوار جاءوا إلينا وقالوا: لم لا تزرعون هذه الأرض ونحن نشتري المحصول منكم، بعت ما معي من ذهبٍ، واستدان زوجي بعض المال، وحرثنا الأرض وبذرنا البذار.
الذهب يُعوض، ولكن الهم في الدين؟
صحيح يا والدي، ولكن الأكثر أن البذار في الأرض من أيام، والشمسُ مشرقة، ولا يبدو أن المطر قريب، فقم بالله عليك يا والدي وصل لله ركعتين وأدعو بأن يرزقنا الله المطر، جزاك الله عنا كل خير.
قام الرجل وصلى ودعا، وغادر إلى شقيقتها.
وصل واستُقبل بحفاوة من الزوج وابنته، وجلسا يتجاذبان أطراف الحديث، وتسأله ابنته عن حال الوالدة وحاله.
سأل الوالد: حدثيني عن أحوالكم.
الحمد لله الأمور كما تُحبُ وتشتهي، فقط هناك أمر بسيط؛ في الجوار يسكن تجار فخار، والأرض عندنا تصلح لصناعة الفخار، فعرضوا علينا أن نصنع الفخار وهم يشتروه منا، بعت ما لدي من ذهبٍ، واقترض زوجي من صديق له بعض المال، وجمعنا الطين وبالكاد أنهينا عملنا ولم يدخل الطين إلى الفرن بعد، وها أنت ترى الغيوم، وكيف تلبدت السماء، وتنذرُ بمطرٍ وفير، وإنْ كان المطار، ضاع تعبنا ومالنا، فقم بالله يا والدي وصلي لله ركعتين مع الدعاء بأن يتأخر المطر حتى ننهي تجفيف الطين في الفرن.
قام الرجل وصلى، وركب دابته وعاد إلى زوجته.
استقبلته بلهفة ولم تنتظر عليه حتى يحدثها هو، بل بادرته بالسؤال: كيف وجدت الغاليتين؟
أجاب الرجل وابتسامة ساخرة على الشفاه المرتعشة: "إنْ أمْطرتْ أُلْطُمي، وإنْ ما أمْطرتْ أُلطُمي".
وراح حكاية، "مثلا بين الناس حتى يومنا.
من التراث الفلسطيني الشفاهي.
 

جهاد ع

عضوية الشرف
التسجيل
11/2/10
المشاركات
13,400
الإعجابات
794
الإقامة
الاردن
الجنس
Male
#2
سبحان الله طبيعة البشر ولا ننسى عندما طلب الصحابة من الرسول صلى الله عليه وسلم ان يسأل الله المطر فأمطرت حتى كاد المطر يهلك الحرث فسألوه يسأل الله ان يخفف عنهم المطر
وعندها دعا الحبيب المصطفى :

اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام والجبال والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر

فتخيل اخي الكريم عندما دعا الرجل لابنته الاولى بدعاء الاستسقاء , ولو دعا وللثانية بدعاء الاستصحاء .
 

عمر ابو الليل

الوسـام الذهبي
التسجيل
16/11/10
المشاركات
2,329
الإعجابات
514
الإقامة
بلاد المسلمين
#3
الذي خلقهم هو الذي يدبر احوالهم هو اعلم بهم منهم
قصه تستحق ان تكون موروثا
بارك الله فيك
 

تميم فرج

شُعراء البوابة
التسجيل
20/11/13
المشاركات
201
الإعجابات
40
الإقامة
Palestine
#4
الأخ الفاضل جهاد
كل الشكر لكم
عطرتم متصفحي بمروركم الكريم
 

تميم فرج

شُعراء البوابة
التسجيل
20/11/13
المشاركات
201
الإعجابات
40
الإقامة
Palestine
#5
الأخ عمر أبو الليل
التحيات الطيبات العاطرات لمروركم الطيب
برائحة عبق الياسمين
 

أعلى