شروق الامل

الوسـام الماسـي
#1



لاتظلم وأحكم بالحق
داود وسليمان عليهما السلام كانا يحكمان في الحرث حال نفش الغنم فيه أي أكل الغنم لثمار الزروع ،وأخبرنا الله عن حكم داود عليه السلام في خصمين بغى بعضهم على بعض حيث أن أحدهما طالب أخاه أن يكفله نعجته الوحيدة التي نفشت حرثه أي أكلت ثمار زرعه ، غير أنه ربما ظن أن النعجة لا تعقل ولا يتحمل صاحبها تعويض خسائرخصمه وربما كان أيضا إشفاقا على صاحب النعجة الوحيدة جعله يحكم بالهوى حيث حكم بظلم سؤال نعجته إلى نعاج خصمه ، غيرأن داود تبين من سليمان فاستغفرداود ربهوخرراكعا وأناب وحكم بالحق وهو أن يكفلالنعجة للخصم حتى يستوفي خسارةحرثه.
والعبرة بالموضوع هو الحكم بالحق وعدم إتباع الهوى فكثير من الناس لا يدركون خطورة إتباع الهوى والحكم به وبعض الآباء يقعون في الهوى في معاملتهم لأبنائهم فقد يقترض الأب من إبنه مالا فيرفض رده لأبنه وهو يملك مايسدد به ، وبعضهم يميز بين أبنائه وفي بعض الحالات ينجم عنها خصومة وفجور.
(يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ) (صّ:26)
(وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ 78 فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلّاً آتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُدَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ 79) (الانبياء 78- 79)
(وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ) (النمل:16)
(إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ 22 إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ 24 قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ 24 يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ 26) (صّ 22-26)
معنى الحرث هنا هو ثمرات الزروع
(أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ 63أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ 64 ) (الواقعة 63-64)

العبرة أن نكون عادلين في أحكامنا على ما أستخلفنا الله فيه فيجب الحكم بالحق وتجنب إتباع الهوى الذي يضلنا عن سبيل الله.
 

كمال بدر

كمال بدر

الوسـام الماسـي
#2

جزاكي الله خيرا عن هذا الطرح الطيب المبارك إن شاء الله.
 

أعلى