تميم فرج

شُعراء البوابة
التسجيل
20/11/13
المشاركات
201
الإعجابات
40
الإقامة
Palestine
#1
أُعلن:
تُكْتبُ الأحاسيسُ حين تُكتبُ بحروفٍ لا روح فيها،
نحنُ منْيتحسسُ ما بين الحروف بحثا عن روحها،<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:eek:ffice:eek:ffice" /><o:p></o:p>



وعن المعنى،
وما خلف المعني،
وقد نُصيبُ ورُب لا.
رائع أنْ نأْخذالإحساس من منْبعه المُنْبعث من الروح وخفقات القلب.
الحرفُ يُكتبُ وله لغة واحدة في رسمه،
ولكن الحرف حين يُهمسُ به يكونُ له أكثر من لغة؛
لغةُ العيون،
ولغة اليدين ويُفصحُ عنها بالحركات،<o:p></o:p>



والتي غالبا ما تكون عفوية،
ولغةُ الشفاه عند الهمس،
و يُضاف لغة تشابك الأنامل التي تتجه وحدها،
دون أن تستأذن منا لتلتقي،
وهي أيضا لهالغتها.
أقُولُ:
مع الهمس يشمُ المرءُ رائحة عبق الكلام،
ودفيء الأنفاس، وحرارة الإحساس، وصدق المشاعر،
وما أروعها لحظةُ الصمْت، حين تُتركُ المساحةُ للعيون لتتحدث،<o:p></o:p>



وأذكر فيروز وهي تُغني لأحمد شوقي:<o:p></o:p>


"وتعطلتْ لُغةُ الكلام وخاطبت ..<o:p></o:p>


عيْني في لُغة الهوى عيناك"<o:p></o:p>


وبحركاتٍ عفويةٍ، لا إرادية،<o:p></o:p>


نجدُ الأنامل وقد داعبت الشفة السفلى،<o:p></o:p>


وهي حركة تدل على الارتباك والحيرة،<o:p></o:p>


المحببان للنفس.<o:p></o:p>


وهذه أنامل تداعبُ بعضها البعض،
وهذه أنامل تتجه إلى أنامل أخرى فتعانقها، وتبثُ لها ما لديها،
أصدقُ إحساسٍ حينها، <o:p></o:p>



تنتقل المشاعرُ والأحاسيسُ عبر ما خلق سبحانه وتعالى،
والنقل يكون صادقا صافيا طاهرا خاليا من كل زيف.
وهذه أنامل مرتعشة تلامس أخرى في نفس حالها،
وتسأل هذه تلك عن سبب هذه الرعشة الرائعة والمحببة إلى النفس،
يخفق القلب ليجيب، ويشرد العقل ليترك المكان للقلب،
إنها مساحته للحديث.
اسمعي:
اللغة حروف وكلمات وجمل؛ هكذا يتصورها البعض.
بالإضافة إلى ما تصوروا،
اللغة أحاسيس ومشاعر ويُعبرُ عنها بأحاسيس ومشاعر لا تستطيع الحروف أن تعبر عنها.
يتعانق العشاق وتكون القبل؛ منْ من كتاب هذا الكون،
كل الكون وبكل أبجدياته،
يستطيع أن يصف لي طعم هذه القبل،<o:p></o:p>



والسر فيها.
منْ من هؤلاء الكتاب يستطيع أن يدُلني كيف تنتقل الأحاسيسُ والمشاعرعبر الأنامل،<o:p></o:p>



عبر النظرات،<o:p></o:p>


والآهات،
أيُ موجاتٍ تلك التي تحملها؟ وكيف؟
ومن دلها على الطريق السليم فلا تُخطيء القلب بالمطلق.
ليْت تأتي:
لدى القلبُ همسات ووشوشات لا تفيها الكتابة حقها،
هي أحوج ما تكون إلى الهمس تحت وارفةٍ ما بعد السحر وما قبل الغروب،
أرى النور يُشرقُ من وجهك الصبوح، وأرى الشفق في تورد خديك،
وأرى روعة سكون الكون في عينيك،
ويلفنا هدوء رائع، ويصمت الكون،
بالقرب منا زهور برية، والعصافير حولنا، <o:p></o:p>



وكلهم يسترق السمع،
تغارُ الفراشة من الوشوشات فترمي نفسها في لهيب أشوقنا،
تغارُ العصافير فيعلو الصداح والزقزقات،<o:p></o:p>



لتُعلنُ عن وجودها،
يغارُ الورد فيزيد من ضوعه للطيب فيالأفق،<o:p></o:p>



يقول أشارككم،
ونحن، أنا وأنت والهمسات في عالمٍ غير العالم الذي نعيش.. لذا..
تعالي:
أصف لك بالهمس، وبالعيون، وبالأنامل،
أماني وحال خافقي حين تكونين معي،
لأني لا أدري عن أحواله الكثير في كثيرٍ منالأوقات،
لأنه لديك، ولا يلقاني إلا حين نلتقي.
ضوء الفجر، وروحانا يذوبا في كؤوس من أثير،
وننهل حتى نرتوي، إن ارتوينا.
والصورةُ:
سترين كيف تتحمم القلوب بالطيب، طيب الورود،
وكيف تتنشفُ بالنور،
لم أكن أصدق فيروز وهي تغني:
(هل تتبعت السواقي، وتسلقت الصخور؟
وتحممت بعطر، وتنشفت بنور،
وشربت الفجر خمرا في كؤوسٍ من أثير)
تعالي لنصدقها لأني صدقتها.<o:p></o:p>



همسة ما قبل الهمس:<o:p></o:p>


لدي الكثير.. ومع اللقيا سيكون أكثر.
لتتأكدي، وبعين اليقين، أن الحب فعلُ وليس قول.
لن أسأل: <o:p></o:p>



هل ستأتين؟
بل سأنتظر والأمل أنا، أنك في خيوط ضوء الفجر آتية،
وما قبل الغروب، مع الشفق آتية،
ومع كل صداحٍ لعندليبٍ، وغناءٍ لشحرور،
وزقزقة عصفور آتية، <o:p></o:p>



مع كل وردة تتفتح آتية،
مع كل نبتةٍ تُلقي ببذورها لتعود وتتجدد آتية، <o:p></o:p>



مع همس نسيمات صباح ندية آتية،
مع عطر الربيع آتية، <o:p></o:p>



مع حبات المطر آتية،
مع حرارة الصيف آتية،
ومع الخريف وورقه الأصفر آتية،
وعلى وقع موسيقى الصمت آتية،
وسرُ روحي لديك يقول: آتية، آتية، آتية.
لستُ أحلُمُ ..
إنه الأمل.
ومذ فر وحيدي مني إليك وأنا ربان مركب حياتي؛الأمل.<o:p></o:p>



تميم فرج
<o:p></o:p>


<o:p></o:p>

<o:p></o:p>
 

شروق الامل

الوسـام الماسـي
التسجيل
14/2/13
المشاركات
8,566
الإعجابات
3,630
الإقامة
فى القلوب الطيبة
الجنس
Female
#2
...
 

تميم فرج

شُعراء البوابة
التسجيل
20/11/13
المشاركات
201
الإعجابات
40
الإقامة
Palestine
#3
الشكر كل الشكر اختي الكريمة
مرور طيب نوره أشرق على
كلماتي
 

أعلى