ALAA

عضوية الشرف
#1
منتخب سويدي بنكهة عالمية






© Getty Images​

سجل جوستاف إينجفال بمساعدة إلياس أندرسون أول أهداف السويد في كأس العالم تحت 17 سنة الإمارات 2013 FIFA. صحيحٌ أن هذين الإسمين هما للاعبين يمتازان بالشعر الأشقر والأسماء السويدية الأصلية، إلا أنه سرعان ما تبدى أن الكتيبة المكونة من 21 لاعباً التي تخوض غمار الإمارات 2013 ليست سويدية خالصة بل هجينة من 11 جنسية مختلفة، حيث تعود جذور اللاعبين إلى أصقاع العالم المختلفة من سيؤول وكمبالا وصولاً إلى بانجول وتيرانا.
ويأخذكم إلى موقع FIFA.com للتعرف عن قرب على ممثل اسكندنافيا في البطولة الذي حظيت بشرف ارتداء قميصه الأصفر المميز كوكبة من لاعبين ينتمون لجنسيات مختلفة وأركان مترامية الأطراف في أصقاع المعمورة.
تبدأ الحكاية مع فالمير بيريشا الذي وُلد في ألبانيا ومن ثم انتقل مع عائلته إلى السويد عندما كان في الثانية من عمره. وقد سجل حتى الآن أربعة أهداف وقدم أداءً تُرفع له القبعات، وقال صاحب القميص رقم 9 قبيل المنازلة الهامة مع نيجيريا في دبي: "من المهم بالنسبة لنا كفريق أن يتواجد أكثر من نمط واحد من اللاعبين. يشتهر اللاعبون السويديون بالقوة والسرعة. ولكن عندما نشرك المهارات التكتيكية للاعبين مثلي من البلقان مع ما يجلبه لاعبون أفارقة على مستوى القوة والتقنيات، فإننا نشكّل أكثر من مجرد تهديد واحد."
خسارة لألبانيا ومكسب للسويد
للاعب آخر في منتخب السويد الشاب جذور ألبانية هو جينتريت سيتاكو الذي يعود إليه الفضل في تمرير كرة مثالية إلى زميله إردال راكيب، التركي الأصل، وإيداعها في شباك هندوراس في موقعة ربع النهائي. وبعد أن ظهر مع الفريق الأول لعملاق الكرة السويدية مالمو، من المرجح أن يستمر راكيب في التألق مع المنتخبات السويدية بمختلف الفئات العمرية خلال مسيرته الكروية.
أما كارلوس ستراندبيرج، ذو القامة الطويلة والبشرة السمراء، فقد دخل المستطيل الأخضر كلاعب بديل في مرحلة متقدمة من كافة مباريات السويد. وقال لموقع FIFA.com عن اسمه: "أمي برتغالية ولها جذور في موزامبيق. أما والديّ، فهو سويدي ومن هنا أتى اسم العائلة ستراندبيرج."

يوجد في هذا الفريق لاعبون من كل أنحاء العالم، وهو أمرٌ جيد جداً بالنسبة لنا.
كارلوس ستراندبيرج




وأضاف هذا اللاعب الخجول الذي يتقاسم الأدوار على أرض الملعب مع زميله أنتون ساليتروس، ابن مهاجر مجريّ، عن هدف الفوز على هندوراس: "يوجد في هذا الفريق لاعبون من كل أنحاء العالم، وهو أمرٌ جيد جداً بالنسبة لنا." وقد سجل ذلك الهدف بيريشا الذي احتفل بطريقة جنونية وقام بأداء رقصة غريبة وقال عن هذا الأمر: "لا زلت لا أعرف ما الذي قمتُ به بعد الهدف. تطلب الأمر أن أشاهد أبرز اللقطات على التلفاز لأكتشف ذلك بنفسي!"
إصابة في الصميم
بغض النظر عن جذورهم وبلداهم الأصلية، يتمتع أفراد المنتخب السويدي بكيمياء مذهلة فيما بينهم وتواضع كبير وحسّ دعابة واضح، وكذلك الكثير من العزيمة. وقد أصيب الفريق بضربة قاسية عندما تعرض أبرز لاعبي خط الوسط فيه، إيساك سيوانكومبو المنحدر من أوغندا، لإصابة بعد 15 دقيقة فقط خاضها في البطولة. وبعد مغادرة هذا النجم الصاعد إلى تشيلسي، الذي وقع معه عقداً احترافياً، تكاتف السويديون للإبحار في البطولة دون هذا الملاح البارز.
وقال عن ذلك المدرب رولاند لارسون الذي قام في كافة المباريات بثلاثة تغييرات على طاقمه وهو العدد الأقصى المسموح به: "القوة الكامنة في أعماق هذا الفريق مذهلة. إنه شعور رائع بالنسبة لي كمدرب."
ويتقدم رأس حربة دفاعات الفريق نواه سونكو، اللاعب المقدام وطويل القامة الذي تعود جذوره إلى غانا غير البعيدة من نيجيريا والتي ستكون الخصم المقبل للسويد. وعندما سئل عن السرعة والإمكانيات التي يتمتع بها المنتخب النيجيري وخصوصاً خطوطه الهجومية التي أنجبت 20 هدفاً في خمس مباريات، كانت إجابته مقتضبة: "لا تساورني أية مخاوف أبداً، لست أخشاهم على الإطلاق."
وستكون الكلمة الفصل لدفاعات السويد التي يتواجد فيها التوأم سيباستيان ويوهان رامهورن ـ والدتهما من شبه القارة الكورية ـ عندما يلاقيان للمرة الأولى النسور الذهبية في هذه النسخة من البطولة.
كما ينحدر علي سولييتش ولاعب الجناح السريع ميرزا هالفادزيدتش من البوسنة، أما جذور زميلهما كريستر ليبوفاتش فهي كرواتية بينما تجري في عروق الحارس سيكستن موهلين دماء هولندية وكذلك من جزء الرأس الأخضر الواقعة شمال غرب القارة الأفريقية. ولا تتوقف هنا حكاية التنوع التي يمتاز بها الفريق السويدي، فحتى الكادر الطبي يعود أفراده لجذور إيطالية والمؤكد أن كل أولئك تحولوا لأسرة كبيرة متمايزة بأفرادها بحيث يضيف كلٌّ منهم نكهة خاصة للفريق.

 

أعلى