شروق الامل

عضوية الشرف
التسجيل
14/2/13
المشاركات
8,566
الإعجابات
3,630
الإقامة
فى القلوب الطيبة
الجنس
Female
#1


في السطور التالية نستعرض معكِ أحكام أضحية العيد وعلى من تجب، حيث اختلف العلماء في حكمها على ثلاثة أقوال:

- القول الأول: أنّها واجبة على القادر، وهو قول الإمام أبي حنيفة، ورواية عن مالك وأحمد، والثّوري، والأوزاعي، وربيعة، والليث، وهو الظّاهر للأدلّة التّالية: - ما رواه أحمد وابن ماجه وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: ( مَنْ وَجَدَ سَعَةً فَلَمْ يُضَحِّ، فَلاَ يَقْرَبَنَّ مُصَلاّنَا) [حديث حسن].
قال السّندي رحمه الله:" ليس المراد أنّ صحة الصلاة تتوقّف على الأضحية، بل هو عقوبة له بالطّرد عن مجالس الأخيار، وهذا يفيد الوجوب، والله تعالى أعلم ".
- ما رواه أحمد وأبو داود عن مخنف بن سليم أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ عَلَى أَهْلِ كُلِّ بَيْتٍ أُضْحِيَةُ كُلَّ عَامٍ). [حديث حسن].

- القول الثّاني: أنّها فرض كفاية، قال الحافظ:" وفي وجه للشّافعية من فروض الكفاية ".

- القول الثّالث: للجمهور أنّها سنّـة مؤكّدة، قال ابن قدامة في "المغني"(9/345): " روي ذلك عن أبي بكر، وعمر، وبلال، وأبي مسعود البدري رضي الله عنهم.
1. الموقف الأوّل: منهم من حكم على الحديثين بالضّعف.

2. الموقف الثّاني: منهم من حكم على الحديث الثّاني فحسب بالضّعف.
أمّا الأوّل فحكموا عليه بالوقف على أبي هريرة، كما قال الإمام الطّحاوي والحافظ ابن حجر، وقد عارضه غيره من الصّحابة، روى البيهقي (9/295) عن حذيفة بن أسيد قال:" رأيت أبا بكر وعمر كانا لا يُضحّيان كراهية أن يُقتدى بهما "، [قال في "الإرواء" (4/354): وهو صحيح]، وروى أيضا بإسناد صحيح عن أبي مسعود البدري قال:" إنّي لأدع الأضحى وإنّي لموسر، مخافة أن يرى جيراني أنّه حتم عليّ ".

3. الموقف الثّالث: قالوا: إنّها سنّة مؤكّدة وذلك لأجل هذين الأثرين، وتصحيحا للحديثين الواردين، ونظّروا لذلك بقوله صلّى الله عليه وسلّم: (( غُسْلُ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ ))، وقوله: (( الوِتْرُ حَقٌّ ))، وقاسوا على قوله صلّى الله عليه وسلّم: (( مَنْ أَكَلَ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ فَلاَ يَقْرَبَنَّ مُصَلاَّنَا ))، فكما أنّ أكل البصل والثوم غير محرّم، فالأضحية ليست واجبة.

** الجواب عن اعتراض الجمهور:
1. أمّا تضعيفهم فمقابل بتصحيح غيرهم، فقد قال الحاكم عن الحديث الأول:" صحيح على شرط الشّيخين " ووافقه الذّهبي، والصّواب أنّ الحديث حسن، كما في "إرواء الغليل".

2. حتّى لو قيل: إنّه موقوف على أبي هريرة رضي الله عنه، فليس هناك إجماعٌ من الصّحابة، فتبقى الحجّة قائمةً بالحديثين.

3. أمّا التّنظير على أكل البصل والثّوم فحجّة لمن قال بالوجوب، لأنّ ما لا يتمّ الواجب إلاّ به فهو واجب، فكما يجب ترك البصل لحضور الجماعة، كذلك يجب العزم على الأضحية لحضور مصلّى العيد، ثمّ إنّ الأدلّة الخارجيّة قامت على إباحة أكل البصل والثّوم، ولو لم ترد لكان الظّاهر هو تحريمهما لهذا الحديث.

4. هل يستدين الرّجل ليُضَحّي ؟ قال ابن حبيب المالكيّ رحمه الله:" إن وجد الفقير من يُسلفه فليستلف ويشتر بها الاُضحية "، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:" إن كان له وفاء فاستدان ما يُضَحّي به فحسنٌ، ولا يجب عليه أن يفعل ذلك ". [" المجموع " (26/305)].

5. هل يُضَحّي الذي عليه دَين؟
نعم، يجوز ذلك، بشرط أن يكون غيرَ مطالَبٍ بالوفاء عاجلاً.
 

abo_mahmoud

الوسـام الماسـي
التسجيل
22/12/10
المشاركات
4,116
الإعجابات
1,829
#2
جزاك الله خيرا وأثابك ونور الله عقلك وقلبك بالإيمان
 

عمر ابو الليل

الوسـام الذهبي
التسجيل
16/11/10
المشاركات
2,329
الإعجابات
514
الإقامة
بلاد المسلمين
#3
بارك الله فيكي
 

raedms

VIP
التسجيل
19/5/07
المشاركات
24,026
الإعجابات
4,210
#4
جزاك الله كل خير
 

شروق الامل

عضوية الشرف
التسجيل
14/2/13
المشاركات
8,566
الإعجابات
3,630
الإقامة
فى القلوب الطيبة
الجنس
Female
#5
بارك الله فيكم
على مروركم الطيب
 

أعلى