عمادالدين رفاعي

عضو فعال
#1

في موكب الرحمن

حجاج بيت الله الحرام في ملابس الإحرام

شعر
عبدالمجيد فرغلي

أرى موكب الرحمن هلت وفوده .. إلي مكة الغراء تترى حشوده

أتوه بأثواب تفيض من التقى .. ويحيا بها قفر تحيى نجوده

أتوه يسوقون الهدي لربه .. ملبين يارباه جئنا نقوده

قصدنا به البيت الحرام يؤمنا .. رجاء حملناه تعالى نشيده

ومن عرفات قد افضنا ومن منى .. ومزدلف صدق لأمر نريده

لنا فيك من يمن الرجاء أعنة .. تقود مسار الروح حيث تقوده

فزعنا إلي الرحمن نسعى لروضة .. بها نفحات من رضاك نروده

تركنا هوى الأوطان خلف ظهورنا .. وأهلا على شوق تلظى وقوده

على كل أنواع المطي وضامر ..دعاء دعته للوفاء وعوده

وبين الصفا والمروة ازداد سعينا .. بأم القرى سعيا يطيب مزيده

وفي حجر إسماعيل طافت بنا الرؤى .. علي شاطئ الماضي تدانى بعيده

غداة خليل الله يعلي قواعدا .. لبيت تسامى للسماء صعوده

ونذكر في يوم الفداء يقينه .. وقد زاد في نجوى الإله هجوده

وتسليمه لله أمرا قضى به .. وكان الفدى فيه لوعد يريده

أتاه بذبح شق غيب سمائه .. يفرج كربا عنه كاد يؤوده

فكان جزاء المحسنين جزاءه .. فأعظم بيوم للفداء رصيده

لهذا سعي وفد الحجيج لبيته .. يرى منسكا يرجي وخيرا يفيده

وسار الذي لبى النداء لرامة .. يطوف ويسعى إذ دعاه مريده

وغشى رحاب الأرض صوت ندائه .. يؤلف لحنا من قديم جديده

إلهي وانت البر ذو العفو والندي .. وانت الملاذ الرحب يبغي شهوده

سعينا الي البيت العتيق وزمزم .. لنشرب من ري حبيب وروده

بأرض عليها رفرف الوحي خافقا .. بأجنحة فيها استقرت مهوده

إليك أيا رب الأنام ومكة .. حملنا خطايانا وإصرا نبيده


وللقصيدة بقية نكتفي منها بهذا القدر


القصيدة في 5-9-1984

وهي ضمن الجزء الثاني من الأعمال الكاملة

الصرح الخالد
نسخة خطية بخط يد الشيخ عبدالمجيد فرغلي من القصيدة



 

التعديل الأخير:

أعلى