شروق الامل

الوسـام الماسـي
#1


لا شك أن الكبرياء داء خطير إذا احل بقوم افسد عليهم حياتهم ،
والكبرياء من أفات المجتمعات في كل الأزمان ومولد للضغائن والأحقاد بين الناس،
فاستعظام النفس واحتقار الغير من اشد الصفات المذمومة التي تأباها النفس السوية وتنفر منها، ولهذا قال سبحانه وتعالى
(سَأَصْرِفُ عَنْ آَيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ).


ويقول سبحانه وتعالى في الحديث القدسي
(الكبرياء ردائي والعظمة أزاري فمن نازعني فيهما ألقيته في جهنم ولا أبالي).
ويقول صلى الله عليه وسلم
(لا يزال الرجل يتكبر ويذهب نفسه حتى يكتب من الجبارين فيصيبه ما أصابهم).
ويقول صلوات الله عليه أيضا
(من تعظم في نفسه واختال في مشيه لقي الله وهو عليه غضبان).

والكبرياء على نوعين:
احدهما عجرفة في المظهر الخارجي
سواء أن كان في الملبس أو في المشي أو في طريقة الكلام
كأن يتكلم الشخص بنوع من التعالي كلها كبرياء في الظاهر.

والى جوار هذه المظاهر يوجد كبرياء في النفس
كأن يظن الشخص نفسه شيئا ما أو يكبر في عين نفسه من اجل مركزه أو غناه أو جماله،
فيقول تعالى
(وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا (37) كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا) (38).

فالكبرياء مرض في النفس اشد من مرض الأجساد ،
فإذا أهمل معالجته فانه ينقل صاحبه من خطر إلى خطر اكبر،
ألا وهو التكبر على جبار السماوات والأرض،
فيكون من الملعونين والخاسرين ،
فقد ذكر الله عاقبته لمن تكبر، فقال
(إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ).

ويقول مصطفى لطفي المنفلوطي
(المتكبر كاذب لأنه يدعي لنفسه منزلة غير منزلته).

فالمفروض أن يعرف المتكبرون أن ما أعطي لهم ليس من عند أنفسهم ،
إنما من عند الله سبحانه وتعالى، فعلينا أن نتقي الله ونقتدي برسوله الكريم ،
وان نبتعد عن الكبرياء حتى لا نحوز على غضب الله ورسوله.

فقد صدق من قال:

يا مدعي الكبر إعجابا بصورته
انظر خلاك فان النتن تثريب

لو فكر الإنسان فيما في بطونهم
ما استشعر الكبر شبان ولا شيب

يا ابن التراب ومأكول التراب غدا
قصر فانك مأكول ومشروب
 

عمر ابو الليل

الوسـام الذهبي
#2
مر المهلب على مالك بن دينار متبختراً فقال مالك: أما علمت أنها مشية يكرهها الله إلا بين الصفين؟! فقال المهلب: أما تعرفني؟؟ قال: بلى، أوّلك نطفة مذرة، وآخرك جيفة قذرة و أنت فيما بين ذلك تحمل العذرة. فانكسر وقال: الآن عرفتني حق المعرفة بارك الله فيكي
 

شروق الامل

الوسـام الماسـي
#3
أشكرك أخى على مشاركتك
نورت الموضوع
 

جهاد ع

عضوية الشرف
#4
جزاك الله خيرا اختنا الكريمة شروق
 

ambeck

عضو ماسـي
#5
جزاك الله خيراً ونعوذ بالله من الكبر والكبرياء -- من تواضع لله رفعه الله -- أدعو الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناتك إن شاء الله
 

أعلى