شروق الامل

عضوية الشرف
التسجيل
14/2/13
المشاركات
8,566
الإعجابات
3,630
الإقامة
فى القلوب الطيبة
الجنس
Female
#1
بسم لله الرحمن الرحيم

جادل بطريقة هادفة


قال تعالى : { وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةًوَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَوَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ }
والمراد اختلاف الناس في الأديان والأخلاق والأفعال
أن الحوار والجدالظاهره صحية لها أصولها , وآدابها …يقول الحافظ الذهبي : ( إنما وضعت المناظرة لكشفالحقِّ ، وإفادةِ العالِم الأذكى العلمَ لمن دونه ، وتنبيهِ الأغفلَ الأضعفَ ) .
وهو فن راق ,تعقد له دورات باسم فن الجدال أو فن الحوار او فن العلاقات ألعامه .
وهو في بعض حالاته اقوي من الاسلحه ,فربما صنع الحوار الهادف البناء في تغيروجهة النظر مالم تصنعه الاسلحه الفتاكه ..
وليس من الضروري في الحوار أقناعكالطرف الآخر بأن ما عندك هو الحق , وما عنده هو الباطل ولكن اقل شيء هو أن تخرج منعنده وهو يعلم أنك محاور جيد , وأنك موضوعي متعقل ..
أصول الحواروآدابه..

1_ دع الطرف الأخر يتكلم ويعرض قضيته, ولا تقاطعه .
يقول ابنالمقفع :
( تَعلَّمْ حُسن الاستماع كما تتعلم حسن الكلام ؛ ومن حسن الاستماع : إمهال المتكلم حتى ينقضي حديثه . وقلة التلفت إلى الجواب . والإقبال بالوجه . والنظر إلى المتكلم . والوعي لما يقول )
و يقول في ذلك (دايل كارنيجي) في كتابه: “كيف تؤثر في الناس وتكسب الأصدقاء”؛ : إذا كنت تريد أن ينفض الناس من حولك،ويسخروا منك عندما توليهم ظهرك وتتركهم، فإليك الوصفة: لا تعط أحدًا فرصة للحديث،تكلم بدون انقطاع، وإذا خطرت لك فكرة بينما غيرك يتحدث، فلا تنتظر حتى يتم حديثه،فهو ليس ذكيًّا مثلك! فلماذا تضيع وقتك في الاستماع إلى حديثه السخيف؟ اقتحم عليهالحديث، واعترض في منتصف كلامه، واطرح ما لديك.

2_أبِدْأ الحوار بمواطنالاتفاق,
حتى يكون الحوار هادفا وهادئا .. ويكتسب روح التفاهم والثقة , ويقللالجفوة

3_ الإنصاف والموضوعية ..
كان الإمام الشافعي رحمه الله يقول: “ماناظرت أحدًا قط إلا أحببت أن يوفق ويُسدَّد ويعان، ويكون عليه رعاية من الله وحفظ،وما ناظرت أحدًا إلا ولم أبال بيَّن الله الحق على لساني أو لسانه أخرجه أبو نعيمفي حلية الأولياء (9/118)،

4_ لا تتعصب لرأيك..
وفي ذلك يقول الغزالي : ( إن التعصّب من آفات علماء السوء ، فإنهم يُبالغون في التعصّب للحقّ ، وينظرون إلىالمخالفين بعين الازدراء والاستحقار ، فتنبعث منهم الدعوى بالمكافأة والمقابلةوالمعاملة ، وتتوفر بواعثهم على طلب نُصرة الباطل ، ويقوى غرضهم في التمسك بمانُسبوا إليه . ولو جاؤوا من جانب اللطف والرحمة والنصح في الخلوة ، لا في معرضالتعصب والتحقير لأنجحوا فيه )

5_ اعتدال الصوت , والتواضع في القول والفعل ..

أن الصوت المرتفع والانفعال لا يؤديان لنتيجته ,فالشواهد العلمية أثبتت أنالحقائق التي تعرض بهدوء اشد أثرا فى إقناع الآخرين مما يفعله التهديد والانفعال فيالكلام .

6_ التراجع عن الخطأ ..

وذلك يعتبر من الشجاعة أن تتراجع عنرأيك أن لم يكن صوابا ولا تتمسك به .وان تترك التعصب لغير الحق فأن الجوع إلي الحقفضيلة
7_ احترام رأي محاورك ..
ومن بديع احترام رأي الآخرين، ما ينقل عنالإمام مالك: أنه لمـَّا ألَّف الموطأ، ومكث أربعين سنة يؤلفه، وقرئ عليه آلافالمرات، وعرضه على سبعين من العلماء فأقروه عليه، وتعب فيه أيما تعب، ومع ذلكلمـَّا بلغ الخليفة المنصور كتاب مالك وأعجبه، وقال: إنا نريد أن نعممه علىالأمصار، ونأمرهم بإتباعه؛ قال له الإمام مالك: “لا تفعل -رحمك الله-، فإن الناسسبقت منهم أقاويل، وسمعوا أحاديث ورووا روايات، وأخذ كل قوم بما سبق إليهم وما أتوابه، وعملوا بذلك ودانوا به وكل ذلك من اختلاف أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ، ثم من بعدهم من التابعين، ورد الناس عما اعتقدوه ودانوا به أمر صعب شديد، فدعالناس وما هم عليه، ودع أهل كل بلد وما اختاروا لأنفسهم”(سير أعلام النبلاء (8/61)

8_ عدم تهويل مقالة الطرف الأخر , والاعتداء في وصفه ..
وفي ذلكاقتدأ برسول لله ففي صحيح البخاري عن عبد لله بن عمرو ابن العاص ـ رضي الله عنه ـانه قال: ( لم يكن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فاحشاً ومتفحشاً )وكان يقول : ( إنمن خياركم أحسنكم أخلاقا ) .

9_ لا تصر على الفوز 100%.. واسمح للمحاوركبالحفاظ على ماء وجهه ..
فقد لا يكون عندك الحق الكامل, وأعلم أن المقصد منالمحاورة هو إظهار الحق ولا حاجة إلى اللجوء إلى تبكيت الشخص الذي تخاصمه وإحراجهوالسخرية منه .
موقف يدل على أهميه الحوار لعمر بن عبد العزيز مع الخوارج ..
“فإنه لما بقيت منهم في الموصل بقية، كتب إليهم عمر ابن عبد العزيز رحمه الله -الخليفة الأموي العادل- ينكر خروجهم، ويقول لهم: “أنتم قليل أذلة”، فردُّواعليه
وقالوا: أما قولك: إنا قليل أذلة، فإن الله تعالى يقول لأصحاب نبيه صلىالله عليه وسلم: (وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأََرْضِتَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِوَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [الأنفال:26]، فردواعليه بذلك.
فوجَّه إليهم عمر بن عبد العزيز فقيهًا اسـمه: عون ابن عبد الله، وهوأخو عبيد الله بن عبد الله بن عتبة رضي الله عنهم ورحمهم أجمعين.
- فقال لهم عونبن عبد الله: إنكم كنتم تطلبون حاكمًا في مثل عدالة عمر بن الخطاب رضي الله عنه،فلمَّا جاءكم هذا الحاكم كنتم أنتم أول من نفر عنه وحاربه.
- قالوا: صدقت، ولكنهلم يتبـرأ ممن قبله ولم يلعنهـم، فلم يلعن علي بن أبي طالب، ولا معاوية، ولا بنيأمية؛ لذا فنحن نحاربه -وهذا هو مذهب الخوارج-.
- قال لهم: كم مرة في اليومتلعنون فيها هامان؟
- قالوا: ما لعنّاه قط!
- قال: أيسعكم أن تتركوا لعن وزيرفرعون الطاغية، والمنفذ لأوامره، والذي بنى صرحه بأمره، ولا يسعكم أن تتركوا لعنأهل قبلتكم، إن كانوا أخطأوا في شيء، أو عملوا بغير الحق؟!!
فسكتوا ورجع منهمطائفة كبيرة.
فَسُرَّ بذلك عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه وأرضاه، وقال لهذاالرجل: لماذا لم تحتجّ عليهم بعدم لعن فرعون؟ - قال: لو قلت لهم: لماذا لا تلعنونفرعون؟ ربما قالوا: إننا نلعنه، أما هامان فقلَّ من يلعنه علىألسنة الناس، فلذلكاخترته.
فسكت هؤلاء الخوارج، حتى خرجوا في ولاية يزيد ابن عبد الملك،فقاتلهم.انظر الطبقات الكبرى لابن سعد (5/358

وأخيرا
يقول الشافعي : ” ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة “

منقول


 

AL3RAB

عضو ماسـي
التسجيل
18/7/12
المشاركات
1,209
الإعجابات
287
الإقامة
فنى الكترونيات
الجنس
Male
#2
...
 

أعلى