عمادالدين رفاعي

عضو فعال
#1
أَضْوَاء مِن الْتَّارِيْخ
فِي ذِكْرِي مَعْرَكَة بَدْر
شعر

عبدالمجيد فرغلي

رَنَت أَعْصِر الْتَّارِيْخ وَالْتَفَّت الْدَّهْر .. وَأُرْسِي عَلَي الْأَجْيَال أَفْلَاكِه الْفِطْر


وَلَاحَت رُؤْي الْمَاضِي عَلَي أُفُق خَاطِرِي .. وَمِنْهَا بَدَت بِيَض الْصَّحَائِف تَفْتُر


أُرِي صَفَحَات الْمَجْد يَهْفُوّا حَنِيْنِهَا .. وَيُفْضِي بِهَا شَوْق يُتَرْجِمُه الْشِعَر


تَبَسَّم مِنْهَا الْنُّوْر وَالطُّهْر وَالّفْدِي .. وَطَيَّبَا لِذِكْرَاهَا حَلَّا الْطَّي وَالْنَّشْر


لَدَي لَيْلَة حُفَّت بِبَدْر نُجُوْمَهَا ..وَجَمْعُهَا بِالْحُب مُؤْتَمَر نَضَّر


حُكِي رَوْضَة قَد ضَوْع الْعِطْر دَوْحِهَا .. وَوَشَّاه مِن مُخْضَر رَوْنَقِه زَهْر


شَبَاب وَوِلْدَان عَلَي وُجُوْهِهِم سَنَّا ..وَشِيْب لَهُم شَاب الْوَقَار وَهُم ذُخْر


أَحْيِه مِن قَلْبِي وَرُوْحِي وَخَاطِرِي .. وَمَن لِي بِهَذَا الْفَضْل زُيِّن بِه صَدَر؟


أَلَم يَكُن هَذَا مِن فَضْل لَيْلَة ..أَتَاح لَنَا الْلُّقْيَا بِهَا ذَلِك الْشَّهْر؟


تَزَاحَمَت الْأَنْوَار تُلْقِي وَمِيْضِهَا .. عَلَي أَكْرَم الْسَّاحَات فِي أَرْضِهَا الْطُّهْر


فَمَن كُل عَصْر أَقْبَلَت رُوْح فَارِس .. بِمَعْرَكَة فِيْهَا الْبُطُوْلَة وَالْنَّصْر


فَهَذَا رَسُوْل الْلَّه وَالْصَّحْب حَوْلَه .. وِأَسْيَافُهُم نُوْر يُضِئ بِهَا الدَّهْر


وَهَذِي جُنُوْد الْلَّه هَلَّت بِمَوْكِب .. تُؤَازِر جُنْد الْحَق (تِلْك هُنَا بَدْر)


تُرَفْرِف مِن افَاقَهَا فِي عَوَالِم ..وَهُم حَوْل مَاضِيْهَا كَوَاكِبُهَا الْزَّهَر


وَبِالْعُدْوّة الْدُّنْيَا تُطِل فَوَّارِي .. لَهَا الْلَّه وَفِي الْوَعْد فِي وُجُوْهِهِم بَشِّر



وَبِالْعُدْوّة الْقُصُوِّي رُؤُوْس ضَلَالَة .. عَلَي رَأْسِهَا الْشَّيْطَان حَام لَه طَيْر



وَلَمَّا الْتَّقِي الْجَمْعَان كَبُر مُسْلِم ..فَجَلْجَل صَوْت الْحَق وَانْدَحَر الْكُفْر


فَهَذَا أَبُو جَهْل وَهَاهُو شَيْبَة .. وَعُتْبَة وَالْأَصْنَام رَوْعَهُم ذُعْر


وَتِلْك بُيُوْت الْعَنْكَبُوْت وَقَد هَوَت .. وَأَوْهِن بَيْت مَا اسْتَظَل بِه الْفَجْر



وَفِي جَحَانِب مِن سَاحَة الْنَّصْر وَالّفْدِي .. كَتَائِب جُنْد الْلَّه تَوَّجَهُم الْنَّصْر


وَوَجْه رَسُوْل الْلَّه يَسْطَع بِالْسَّنَا .. وَمَن حُوْلَة أَبْطَال بَدْر لَهُم ذِكْر


رَأَوْا أَن وَعْد الْلَّه حَق وَوَاقِع .. وَمَن حَوْلَهُم قَد لَاح نَصْرِهِم الْبِكْر


وَمَا الْنَّصْر إِلَا مِنَن عِنْد الْلَّه قَد رُمْت .. بِأَيْدِي كُمَاة فِي عَزَائِمِهِم صَبَر


وَالْقَصِيدَة طَوِيْلَة وَعَدَد أَبْيَاتُهَا 73بَيْتا شَعْرِيّا نَكْتَفِي مِنْهَا بِهَذ الْقَدْر وَقُيِّلَت فَي 17مِن رَمَضَان 1402ه الْمُوَافِق 8 مِن يُوَلْيُو 1982

نسخة خطية نادرة عمرها إثنان وثلاثين عاما من قصيدة

أضواء من التاريخ

في ذكري معركة بدر





 

شروق الامل

الوسـام الماسـي
#2
شعر جميل جداً يسلمو أخى على المجهود
والطرح الرائع.
 

أعلى