عمادالدين رفاعي

عضو فعال
التسجيل
10/1/10
المشاركات
150
الإعجابات
25
#1

فِيْ مَوْكِبِ هِلَالٍ الْصَّوْمِ
شعر
عبدالمجيد فرغلي


مِنْ عَالَمِ الْغَيْبِ فِيْ أَبْهَي مُرَائِيْهُ.. هَذَا هِلَالُكَ قَدْ أَبْدَاهُ مُبْدِيْهِ

أَحْبِبْ بِمَنْظَرِهِ فِيْ سِحْرِ مَوْكِبِهِ ... مِنَ حَوْلَهُ الْخَلْقِ مَبْهُوْرَا يُحْيِيْهِ

فِيْ كُلِّ عَامٍ يُرِيَنَا حُسْنِ طَلْعَتِهِ... شَهْرُ عَظِيْمٍ كَرِيْمٍ فِيْ تَجَلِّيْهِ

كَمْ هَلّلَ الْكَوْنِ مُشْتَاقَا لِرُؤْيَتِهِ... فِيْ مَوْكِبِ رَائِعُ مِنْ حَوْلِ مُفْتِيهِ

اهْلِ بِالْيَمَنِ وَالْإِشْرَاقِ بِسَمْتِهِ ... تُحْيِ الْمَنِيَّ وَبُرُوقٌ الْطُّهْرِ تُزَجِّيهِ

كَأَنَّهُ زَوْرَقِ الْأَحْلَامِ فِيْ يَدِهِ... مِجْدَافٍ يَمُنُّ مَلِيْكٍ الْخَلْقِ يُرْسِيْهُ

نَعَمْ الْهِلَالَ تَسَامِيْ الْعَاشِقُوْنَ لَهُ.. فِيْ كُلِّ مَشْرِقٍ وُجِّهَ مِنْ أَمَانِيْهِ

تَاقَ الْأَنَامِ إِلَيْهِ فِيْ تَطَلُّعُهُمْ ... كَأَنَّهُ أَمَلْ يَبْغِيْهِ رَائِيّهِ

رَاوَهُ بِالْافُقِ مُخْتَالا فِيْ بِزَوْرَقِهِ ... فِيْ لُجَّةِ الْنُّوْرِ يَخْطُوَ فِيْ تَانْيِهْ

يُلَوِّحُ بِالْبِشْرِ فِيْ أَزُهِيّ مُطَالِعُهْ... لِمَنْ تَسَامِيْ هُيَامَا فِيْ تُمْلِيْهِ

كَأَنَّهُ مُنْهَلٌ مِنْ نُوُرٍ كَوْثَرِهِ.. تَمَّحِي ذُنُوْبٍ ذُنُوْبٍ الْبَرَايَا فِيْ مَسَارِيْهِ

أَبْصَرْتُهُ فِيْ سَمَاءْ الْكَوْنِ يَغْمُرُنِيْ ... بِفَيْضِ إِشْرَاقَهَ يُجْرِيْهِ حَادِيْهِ

فَخِلْتُهُ مُلْكَا يَرْعَيَ رَعِيَّتِهِ.... مِنْ قُبَّةِ االْأُفَقَ يُوَلِّيَهَا بِتَوْجِيْهٍ

وَحَوْلَهُ أَنْجُمُ الأَفَاقٍ سَابِحَةٍ ... فِيْ بَحْرٍ أَحْلَامِهَا أَمْسَتْ تُنَاجِيْهِ

تَقُوْلُ يَاكَوْكَبيّ أَحْيَيْتَ بِيَ أِمْلَا ... أَبْدَاهُ هَادِيَ الْوَرَي مِنْ خَبْءُ دَاجِيَهْ

طَلَعَتْ بَدْرا تَهَادِيْ فَوْقَ سَاحِتْنَا .. بِأُمَّةٍ الْذِّكْرِ فِيْ ابْهِيّ لَيَالِيْهِ

فِيْ لَيْلَةِ يَعْرِفُ يَعْرِفُ الْإِسْلَامِ رَوْعَتِهَا .. فِيْ يَوْمِ بَدْرٍ عَلِيٌّ بُغِيَ يُنَاوِيْهِ

رَاهُ فِيْ سَاحَةِ بِالْنَصْرِ مُتَّشِحَا... تَّحُّدِوَالْمَلائِكِ جُنْدَا شُوْهِدُوْا فِيْهِ

رَايَتَهُ الْيَوْمَ يَرْنُوَ فِيْ تَامَّلَهُ... كَمَنْ بِجَنْبَيْهِ سِرَّهُمْ يُفْضِيهِ

فَقُلْتُ أَفْصَحُ هِلَالٍ الْصَّوْمَ عَنْ خَبَرِ.. أَأَنْتَ فِيْ حَيْرَةِ أُمِّ أَنْتَ فِيْ تِيْهِ؟

حَرْبٍ مِدَمَّة تَجْتَاحُ عَالَمِنَا ... (بَيْنَ الْكَوَاكِبُ)بِالافَاقٍ تُرْدِيْهِ

لَمْ نَدْرِ كَيْفَ نُرَدُّ الْعَابِثِيْنَ بِهَا... وَكَيْفَ يُرْجِعُهُمْ لِلْعَقْلِ وَاعِيَهْ

الْعَجَمِ وَالْعَرَبِ فِيْ نِيْرَانُهَا اصْطليّا ..... وَالْحَرْثِ وَالْضَّرْعُ تِلْكَ الْنَّارِ تُفْنِيْهِ

وَثَوْرَةُ مِنْ حِجَارْ شَبَّ جَذْوَتُهَا.... طِفْلٌ الْحِجَارَةِ ذُوْرَا عَنْ أَرَاضِيْهِ

وَمَشْهَدِ مِنْ لِقَاءَاتٍ لِقَادَتِنَا .... تُوْحِيْ بِإِيْجَادِ حَلَّ سَوْفَ يُرْضِيَهُ

وَدَعْوَةُ لِلِتَاخِيّ بَيْنَ امَتَّنَا ... وَبَيْنَ عَالَمِنَا شَدَّتْ أَوَاخِيُّهُ

وَكُنْتُ أَوْشَكَ قَبْلَ الْيَوْمَ مِنْ قَلَقٍ... عَلَيَّ شُعُوْبِ الْوَرَي أَخْشَي تَلّظّيه

فَقُلْتُ يَا قَوْمُ بَثُوْنِيّ مَشَاعُرُكُم ... وَأطَّلْعُوْنِيّ عَلَيَّ مَافِيِ الْقَلْبِ يُخْفِيْهِ


وَالْقَصِيدَةُ طَوِيْلَهْ وَعَدَدَ ابْيَاتِهَا 116مَائِهِ وُسَتِهٌ عَشَرَ بِيَا شَعْرِيّا نَكْتَفِيْ مِنْهَا بِهَذَا الْقَدْرِ

وهي في عام 1992

وضمن الأعمال الكاملة

الجزء الثاني

الصرح الخالد

صفحة 442

وهذه نسخة خطية من القصيدة بخط يد الشيخ
عبدالمجيد فرغلي
















 

سامى ابوسريع

سامى ابوسريع

VIP
التسجيل
17/5/12
المشاركات
6,143
الإعجابات
2,857
#2
 

عمادالدين رفاعي

عضو فعال
التسجيل
10/1/10
المشاركات
150
الإعجابات
25
#3
شكرا لكم أستاذ

سامي
كل عام وأنتم بخير
 

أعلى