ما الجديد

elwazeer144

عضو مشارك
التسجيل
3/8/09
المشاركات
31
الإعجابات
26
#1
جاء الإسلام بشريعته المضيئة- ففرض الصوم علي المسلمين شهرا من كل عام هو شهر رمضان المعظم . ولكنه تدرج معهم فقد كان الصائم يفطر مع المغرب فإذا نام ولو بعد ساعة من الإفطار حرم الطعام والشراب والنساء إلي غروب اليوم التالي كما كان وقت الإفطار مضيقا للغاية، حيث كان محددا من الغروب إلي صلاة العشاء الآخرة، مما أدي إلي المشقة والحرج علي جمهور المسلمين، ووقعوا بسبب ذلك في العنت والشدة، وربما غشي الواحد منهم زوجة دون أن يتحدث إلي صاحبة بما حدث منه . وربما كان صاحبة مثله .. استجابة للغريزة ..
وقد تحدثوا إلي الرسول الكريم في ذلك، ومنهم عمر ابن الخطاب رضي الله عنه- فقد واقع أهله بعد ما وجب عليه الصوم ثم جاء إلي النبي صلي الله عليه وسلم فقال أشكو إلي الله واليك الذي صنعت قال وما صنعت؟ قال إني سولت لي نفسي فوقعت علي أهلي بعدما نمت وأنا أريد الصوم فقال له الرسول: ما كنت خليقا أن تفعل هذا فنزلت (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ {البقرة/187})
وقليل في سبب نزولها أيضا: أن قيس ابن صرمة الأنصاري كان صائما، وكان يعمل في أرضه نهارا، فلما جاء وقت الإفطار أتي إمرته فقال: هل عندك طعام؟ قالت: لا ولكن انطلق فأطلب لك طعاما.. فغلبته عينه فنام من فرط التعب وجاءته امرأته فلما وجدته نائما قالت: خيبة لك أنمت وظل الرجل صائما إلي اليوم الثاني فلما انتصف النهار أغمي عليه فذكر ذلك للنبي فنزلت الآية،( انظر كتاب هكذا نصوم ص 62)
وما من شك في أن الآية نزلت بالتخفيف رحمة بالقوم وبالإنسانية جميعها إلي يوم الدين، وبنزول هذه الآية يأخذ الصوم صبغنه النهائية فمن شاء أن يباشر زوجه بعد المغرب فليفعل ولا حرج عليه، وليأكل ما طاب له من الطعام والشراب إلي الفجر، وهذا هو الصوم الذي نمارسه الآن، والخيط البيض في الآية هو بياض النهار والخيط الأسود هو سواد الليل، شبها بخيطين ابيض واسود، وقد أشكل فهم الآية عند نزولها علي بعض الصحبة مثل عدي ابن حاتم، فقد روي انه جاء بخيطين ابيض واسود فوضعهما تحت وسادة فصار ينظر فيهما فلما تبين له البيض من الأسود امسك، فلما أصبح انطلق إلي الرسول الله صلي الله عليه وسلم فاخبره بالذي صنع، فقال له النبي مداعبا: ( انك لعريض الوساد، إنما ذلك بياض النهار وسواد الليل ). وقد بين له الرسول الأمر 0
وكان الصوم أول الأمر علي التخيير من شاء افطر ودفع الفدية ومن شاء صام، حتى فرضه الله بقوله: (فمن شهد منكم الشهر فليصمه )0
 

ميدوا حسن

عضو ماسـي
التسجيل
1/4/11
المشاركات
1,365
الإعجابات
72
#2
جزاكم الله خيرا
 

أعلى