elwazeer144

عضو مشارك
التسجيل
3/8/09
المشاركات
31
الإعجابات
26
#1
تاريخ صيام الامم السابقة
اولاً اول من صام من الانبياء
ذكر السيوطي في كتابه ( الوسائل إلى معرفة الأوائل ) أن أول من صام آدم عليه السلام صام ثلاثة أيام في كل شهر أخرجه الخطيب في (أماليه) وابن عساكر عن ابن مسعود مرفوعاً. ثم قال: وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك قال الصوم الأول صامه نوح فمن دونه حتى صامه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وكان صومه في كل شهر ثلاثة أيام إلى العشاء . حتى فرض صيام شهر رمضان في كتاب الله تعالى.
وعلى ذلك فاننا نرى ان اول من صام هو ابو البشر ادم عليه السلام
فآدم خلقه الله بيده، ونفخ فيه من روحه، وأسجد له ملائكته ، وأسكنه جنته بفضله، وأهبطه بذنبه إلى الأرض، وتاب عليه، وعلمه جميع العلوم، وهو أول من صام وصلى وقرأ وكتب (كتاب اخبار الزمان ج1 ص 110) ... فيروى انه لما تاب الله عليه اراد ان يشكر الله على نعمته فالهمه الله بالصيام فصام ثلاثة ايام شكراً وتقرباً الى الله
وفي الأنساب لابن قتيبة «أول من صام رمضان نوح عليه الصلاة والسلام» وذكر وهْب بن مُنبِّة: أن نوحا عليه السلام دخل الفُلْك، وولده الثلاثة سام وحام ويافث، ونساؤهم، وأربعون رجلا، وأربعون امرأة، ولما خرجوا بَنَوْا قريةً بقْرِدَى فسَمَّوْها " سُوقَ ثمانين " وقرَّبَ قُرْبَاناً وصامَ شَهْر رَمَضَان، فهو أولّ من صام (كتاب الانساب للصحاوى ج1 ص 21)
قال القُرْطُبِيُّ: «قال أهْلُ التَّاريخِ: إنَّ أوَّلَ مَنْ صَامَ رمَضَانَ نُوحٌ - عَلَيْهِ السَّلام - لمَّا خَرَجَ من السَّفينة» (تفسير القرطيى ج2 ص 290)
اما عن صيام الأمم السابقة : نرى أن القدماء المصريين عرفوا الصوم ومارسوه قصدا إلي صفاء الروح، وبخاصة في أيام أعيادهم حيث كان الشعب كله يصوم .. وكان الكهنة يصومون من سبعة أيام إلي ستة أسابيع كل عام0
وقد اخذ اليونان الصوم عن قدماء المصريين، فقد كان الشعب كله يصوم ترضيا للآلهة أياما متوالية قبل الشروع في الحروب.. حتى ينتصروا، وكانت المرأة تمارس الصوم عندهم بأسلوب عنيف، حيث كانت النساء الصائمات يجلسن علي الأرض في ذلة واكتئاب0
أما الصينيون: فكانوا يصومون بعض أيامهم.. ويوجبونه علي أنفسهم أيام الفتن والقلاقل.. وبعض طوائف ( التبت ) يمتنعون عن الطعام أربعا وعشرين ساعة متواصلة لا يبتلعون فيها شيئا، حتى ريقهم ولا يتناولوا أي طعام .
أما اليهود: فان نبيهم موسي عليه السلام صام أربعين يوما، وكان اليهود يصومون عند الحزن والحداد ، فانهم كانوا يصومون أسبوعاً متوالياً من كل عام تذكاراً لخراب مدينة (أورشليم ) .. كما أنهم كانوا يصومون يوم عاشوراء ولما هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم سألهم عن سبب صيامهم قالوا هو يوم نجى الله فيه نبى الله موسى من فرعون فنحن نصومه شكراً لله ... وكان الكهنة يلجأون إلي الصوم عند تلقي الإلهام،
أما عند النصارى : فقد ورد أن نبي الله عيسي عليه السلام صام أربعين يوما قبل بدء الرسالة، والمسيحيون يكثرون الصيام في أيام محددة من كل عام علي كيفيات معينة تبعا لطوائفهم الثلاث.. ومعظم صومهم إمساك عن تناول ما فيه الروح0( انظر كتاب هكذا نصوم ص 58-60)
ثم انَّ صِيَامَ رَمَضَانَ كَانَ وَاجِبًا عَلَى النَّصَارَى، كَمَا فُرِضَ عَلَيْنَا، فَرُبَّمَا كَانَ يَقَعُ فِي الْحَرِّ الشَّدِيدِ وَالْبَرْدِ الشَّدِيدِ، وَكَانَ يَشُقُّ عَلَيْهِمْ فِي أَسْفَارِهِمْ وَيَضُرُّهُمْ فِي مَعَايِشِهِمْ، فَاجْتَمَعَ رَأْيُ عُلَمَائِهِمْ وَرُؤَسَائِهِمْ عَلَى أَنْ يَجْعَلُوا صِيَامَهُمْ فِي فَصْلٍ مِنَ السَّنَةِ بَيْنَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، فَجَعَلُوهُ فِي الرَّبِيعِ وَزَادُوا فِيهِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ كَفَّارَةً لِمَا صَنَعُوا، فصار أربعين يوماً ، ثم إن ملكا لهم مرض، فَجَعَلَ لِلَّهِ عَلَيْهِ إِنْ هُوَ بَرِئَ مِنْ ومرضه أَنْ يَزِيدَ فِي صَوْمِهِمْ أُسْبُوعًا فَبَرِئَ، فَزَادَ فِيهِ أُسْبُوعًا، ثُمَّ مَاتَ ذَلِكَ الْمَلِكُ وَوَلِيَهُمْ مَلِكٌ آخَرُ فَقَالَ: أَتِمُّوهُ خَمْسِينَ يَوْمًا وورد ان النَّصَارَى لما فرضَ الله عَلَيْهِمْ صيام شَهْرُ رَمَضَانَ كانوا يصومون قَبْلَ الثَّلَاثِينَ يَوْمًا وَبَعْدَهَا يَوْمًا ، ثُمَّ لم يزل الْآخَرُ يَسْتَنُّ بِسُنَّةِ الْقَرْنِ الَّذِي قَبْلَهُ حَتَّى صَارُوا إِلَى خَمْسِينَ يَوْمًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ، لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)
ومن هنا نرى ان الله فرض صِيَامَ رَمَضَانَ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، أَمَّا الْيَهُودُ فَإِنَّهَا تَرَكَتْ صيام هَذَا الشَّهْرَ وَصَامَتْ يَوْمًا مِنَ السَّنَةِ، زَعَمُوا أَنَّهُ يَوْمٌ غَرِقَ فِيهِ فِرْعَوْنُ، وَكَذَبُوا فِي ذَلِكَ أَيْضًا، لِأَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَمَّا النَّصَارَى فَإِنَّهُمْ صَامُوا رَمَضَانَ فَصَادَفُوا فِيهِ الْحَرَّ الشَّدِيدَ فَحَوَّلُوهُ إِلَى وَقْتٍ لَا يَتَغَيَّرُ، ثُمَّ قَالُوا عِنْدَ التَّحْوِيلِ نَزِيدُ فِيهِ فَزَادُوا عَشْرًا، ثُمَّ بَعْدَ زَمَانٍ اشْتَكَى مَلِكُهُمْ فَنَذَرَ سَبْعًا فَزَادُوهُ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ مَلِكٌ آخَرُ فَقَالَ: مَا بَالُ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ فَأَتَمَّهُ خَمْسِينَ يَوْمًا، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً (التَّوْبَةِ: 31) وَهَذَا مَرْوِيٌّ عَنِ الْحَسَنِ . كما ورد أَنَّهُمْ أَخَذُوا بِالْوَثِيقَةِ زَمَانًا فَصَامُوا قَبْلَ الثَّلَاثِينَ يَوْمًا وَبَعْدَهَا يَوْمًا، ثُمَّ لَمْ يَزَلِ الْأَخِيرُ يَسْتَسِنُّ بِسُنَّةِ الْقَرْنِ الَّذِي قَبْلَهُ حَتَّى صَارُوا إِلَى خَمْسِينَ يَوْمًا، وَلِهَذَا كُرِهَ صَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ الشَّعْبِيِّ ( انظر مفاتيح الغيب ج5 ص 239)
قِيلَ: إِنَّ الصُّرَدَ (وهو طائِرٌ يصيد العصافيرَ، وصغار الطير) وَهُوَ الَّذِي دَلَّ آدَمَ عَلَى مَكَانِ الْبَيْتِ. هُوَ أَوَّلُ مَنْ صَامَ، وَلِذَلِكَ يُقَالُ لِلصُّرَدِ الصَّوَّامُ (تفسير القرطيى ج12 ص 166)
 

ميدوا حسن

عضو ماسـي
التسجيل
1/4/11
المشاركات
1,365
الإعجابات
72
#2
جزاكم الله خيرا
 

أعلى