ALAA

عضوية الشرف
التسجيل
13/5/09
المشاركات
6,284
الإعجابات
963
الإقامة
Egypt
#1
فابيان جونسون، نجم أمريكي صنع في ألمانيا






© Getty Images​

كان فابيان جونسون يبدو وكأنه يطلب ما يريده بإلحاح وهو يقول لموقع FIFA.com بنبرة أقرب إلى نفاد الصبر وبلهجة ألمانية واضحة: "إنني أحب أن أشارك في صناعة اللعب." ولا يخفى هذا على أحد ممن يتابعون مباريات المنتخب الأمريكي. فجونسون يحب أن يستحوذ على الكرة، وأن يتقدم بها إلى الأمام ويضغط على دفاع الفريق المنافس، وعندما يفعل ذلك بروح المهاجم التي بداخله، تتغير مجريات اللعب، سواء كان موقعه الأساسي في التشكيلة هو خط الدفاع أو خط الوسط.
لقد كان الهدف الأول في مباراة الأسبوع الماضي التي انتهت بالفوز 2-0 على بنما، وهي أفضل مباريات الأمريكيين حتى الآن في التصفيات، برهاناً على ألمعية جونسون في الإنطلاق إلى الأمام على الجانب الأيسر. حيث أنه بركضه الخاطف ولمسته الأنيقة وتمريرته العرضية الدقيقة قدم إلى جوزي التيدور الكرة على طبق من ذهب ليضعها في الشباك بلمسة في غاية السهولة. ويبدو أنه لا يدري ما الذي يمكن أن يفعله أكثر من ذلك ليتخلص من القيود التي تربطه بالصفوف الخلفية، التي أدى فيها دور الظهير الأيسر والأيمن أيضاً في فريق الولايات المتحدة، ويقول بحزن: "إن أكثر ما يهم في الدفاع هو إحباط المحاولات وإبعاد الكرة إلى منطقة آمنة، ولكني أريد حقاً أن أتقدم إلى الأمام، فهذا هو ما أحبه."
ولد جونسون في مدينة ميونيخ الألمانية لأب أمريكي من ولاية ميتشيجن وأم ألمانية، وظهر في ملاعب كرة القدم بصورة تعد ببزوغ نجم جديد في المستقبل القريب، ولكنه مع ذلك يعترف بأنه لم يتوقع أن يخاطبه يورجن كلينسمان، مدرب الولايات المتحدة وأسطورة كرة القدم الألمانية، ليحدثه عن الإنضمام إلى المنتخب الأمريكي، حيث يقول: "لقد فاجأني اتصاله بي. كنت حينها أتناول طعام العشاء!"
ثم يضيف متحدثاً عن اللعب في الولايات المتحدة: "كان ذلك دائماً احتمالاً قائماً بالنسبة لي." وذلك رغم أنه يحمل الجنسيتين الأمريكية والألمانية وقضى كل حياته في ألمانيا لا يزور أمريكا الشمالية إلا في إجازة بين الحين والآخر. إلا أنه يؤكد قائلاً "لقد تشرفت بدعوة كلينسمان لي، وهي دعوة جاءت في الوقت المناسب."
وهكذا تخلى جونسون، بعد أن أصبح في سن الخامسة والعشرين، عن قميص المنتخب الألماني الذي تألق به في فئات الشباب، ولعب أولى مبارياته للفريق الأمريكي في نوفمبر/تشرين الثاني 2011. وهو يعد واحداً من بضعة لاعبين ولدوا في ألمانيا وضمهم كلينسمان لفريقه، ويعتبر إلى جانب لاعب خط الوسط جيرمين جونز من أفضل أعضاء التشكيلة. لذلك لم يتردد المدير الفني الذي كان يدرب ألمانيا أيضاً فيما سبق في الإعراب عن آماله الكبرى في هذا الجناح العصري السريع: "سوف يصبح واحداً من أفضل من يشغلون موقع الظهير الأيسر في الدوري الألماني الممتاز. وأنا الآن أعتقد أنه قادر على أن يصبح واحداً من أفضل اللاعبين في أوروبا."

نحن نلعب معاً منذ حوالي أربعة أسابيع الآن، وهذا هو ما يصنع الفارق. إننا نطور أنفسنا ونتماسك معاً كفريق. وستكون خطة اللعب أمام هندوراس بسيطة: التبكير بالهجوم، والتسجيل، والضغط المستمر.
فابيان جونسون




وخلال فترة العام ونصف العام التي قضاها مع المنتخب الأمريكي، خاض اللاعب السريع المتعدد المهارات 13 مباراة، وهو يؤكد أن ثمة فوارق كثيرة وكبيرة بين هذه المباريات وبين اللعب في الدوري الألماني، الذي شارك فيه ضمن صفوف ميونيخ 1860، فريق مدينته التي ولد بها، فولفسبرج قبل أن يلتحق بناديه الحالي هوفنهايم. حيث يصرح قائلاً إن "كل شيء مختلف."
وكل شيء مختلف بالفعل كما يتضح من طبيعة مرتفعات روكي القريبة من الفندق الذي يقيم به في يوتاه بقلب وطنه الثاني أمريكا. وقد كانت مباراة أغسطس/آب الماضي الودية التي حقق فيها مع المنتخب فوزاً تاريخياً على الخصم المكسيكي اللدود على أرض ملعب الأزتيك الشهير حدثاً بارزاً في رحلته التي حملته إلى شتى أرجاء منطقة CONCACAF، كما كانت مناسبة لوصف بعض مظاهر الإختلاف: "المباريات هنا مختلفة في كل شيء. فالسفر كثير، والحشود جامحة على الطرقات. العشب مختلف وساحات اللعب أيضاً مختلفة. ثمة أشياء كثيرة يجب أن أعتاد عليها."
المشجعون يستعدون للترحيب بالوافد الجديد
كان أداء جونسون أمام جامايكا في كينجستون يوم 7 يونيو/حزيران مثار انتقادات البعض، رغم أن الأمريكيين حققوا في ذلك اليوم نصراً تكتيكياً خارج أرضهم، ولكن المدافع المقدام استطاع أن يعوض الجماهير عن ذلك وأكثر في المباراة الرائعة التي خاضها ضد بنما في سياتل تحت أنظار حشد لم يسبق له أن لعب أمام مثله في الدوري الألماني بكل ما فيه من أبهة.
لقد كان جمعاً غفيراً بلغ عدده أكثر من 40 ألف مشجع، أشعل الأجواء ليحقق أصحاب الأرض نصراً وضعهم على قمة المجموعة السداسية، وقال عنه جونسون: "يا إلهي! لقد كان المشجعون رائعين. إن الطاقة تتدفق في جسم اللاعب عندما يؤازره مشجعون كهؤلاء، وقد كان جمهوراً جميلاً مثل أي جمهور رأيته من قبل."
وينتظر جونسون ورفاقه الآن موعداً جديداً مع هندوراس في يوتاه. وهي مواجهة لها معنى خاص، لأنها تكرار لمباراة الإفتتاح التي خسرها الأمريكيون في سان بيدرو سولا، والتي فجرت ردود أفعال قاسية في الأوساط الإعلامية الأمريكية. ويتوقع جونسون أن يتمكن قبل يوم الثلاثاء الحاسم من مشاهدة تسجيلات لمباريات هندوراس الأخيرة، في محاولة لتصحيح أخطاء اللقاء الأول الذي يقول عنه: "لم نبدأ بشكل جيد، لكن في كرة القدم دائماً تتبدل الأمور، وأداؤنا معاً يتحسن الآن في كل مباراة. نحن نثق بأنفسنا ونفعل ما يطلبه منا المدرب."
وباعتباره رجلاً اعتاد على النظام والإنضباط في واحد من أقوى دوريات أوروبا، يفهم جونسون أهمية انسجام اللاعبين معاً في الفريق وحسن تفاهمهم فيما بينهم، ولا شك أن الإختبار القادم سيكون فرصة لإثبات ذلك وسيتيح لجونسون أيضاً الكثير من الفرص ليشن غاراته الهجومية التي يحب القيام بها، لا سيما وأنه سيكون في بلده وبين جمهوره، وهو ما يؤكد عليه بقوله: "نحن نلعب معاً منذ حوالي أربعة أسابيع الآن، وهذا هو ما يصنع الفارق. إننا نطور أنفسنا ونتماسك معاً كفريق. وستكون خطة اللعب أمام هندوراس بسيطة: التبكير بالهجوم، والتسجيل، والضغط المستمر."

 

ابن ليبيا

ابن ليبيا

الوسـام الماسـي
التسجيل
23/10/12
المشاركات
3,571
الإعجابات
532
#2
بارك الله فيك اخى وفى مجهودك الطيب
 

ALAA

عضوية الشرف
التسجيل
13/5/09
المشاركات
6,284
الإعجابات
963
الإقامة
Egypt
#3


جزاك الله خيرا اخي الكريم
نورت الموضوع
تحياتي
 

أعلى