شروق الامل

الوسـام الماسـي
#1
هل احتجت يوماً أن تقضي ليلتك في الاستعداد للاختبار في غرفة شبه مظلمة ؟ لأنك لا تتمتع بغرفه خاصة بل يشاركك فيها شخص آخر ؟؟ ويتكرر هذا الامر معك لأنك لأسبابك الخاصه لا تستطيع المذاكره الا في الليل في الوقت الذي يستمتع أخوك أو زميلك بنوم هانئ !؟
.
ومع تكرار ذلك بدأت تشعر ببعض الألم في عينيك ؟؟
.

وربما بدأ الخوف يجد طريقاً اليك فبدأت بالسؤال عما إذا كانت القراءه في ضوء خافت مضره بالعين أم لا !؟

حتى تتمكن من فهم ذلك لابد أن اصطحبك في رحلة قصيرة إلى داخل العين لتتعرف على تركيبها وكيفية عملها



قرنية العين : هي بمثابة النافذه يدخل من خلالها الضوء وينكسر
.
القزحية : وهي الجزء الملون من العين والي يعمل على توسيع و تقليص الفتحة المركزيه
.
البؤبؤ (الحدقة) : الفتحه المركزية التي يدخل من خلالها الضوء
.
العدسة : قرص شفاف محدب الوجهين يساعد في تركيز الضوء على الشبكية
.
.

الشبكية : تتكون من ملايين الخلايا العصبية الحساسة وهي نوعين (العصي المسؤولة عن الرؤية في الظلام ) و (المخاريط المسؤولة عن حدة الابصار والرؤية الملونة )
.
تقوم هذه الخلايا العصبية بترحمة الضوء الساقط عليها إلى سيالات عصبية تنتقل عبر العصب البصري إلى الدماغ
.
تتم عملية الرؤية من خلال قيام القرنية والعدسة بتجميع الأشعة الضوئية الداخلة عن طريق البؤبؤ وتركيزها على شبكية العين
.
.
حسناً أتمنى أنك الآن ياصديقي تعرف بشكل مختصر كيف نبصر الأشياء
.
.
لابد أنك الآن تتساءل مالذي يحصل في العين تحديداَ عندما يكون الضوء ضعيفاَ ؟


عندما يكون ضوء الغرفة ضعيفا تقوم عين الإنسان بعدة عمليات حتى تتأقلم أو تتكيف عليه.


أولا:

تنتج خلايا العصي في الشبكية مادة تعرف بـ ( الرودوبسين ) وهذه المادة هي المسؤولة عن الرؤية في الظلام.
في وجود الضوء تتكسر هذه المادة إلى جزيئين ( أوبسين + ريتينال ) ( Opsin + Retinal ).
لذلك عندما تطفأ الأنوار و تصبح الغرفة مظلمة تماما تكون مادة الرودوبسين متكسرة على شكل هذين الجزيئين

وفي وجود الظلام يبدأ الجزيئين بالإتحاد مرة أخرى لتكوين الرودوبسين ويتطلب هذا الإتحاد عدة دقائق ، وبالتالي عند إعادة تكوين الرودوبسين مرة أخرى يستطيع الشخص تمييز و رؤية الأشياء في الظلام .
لهذا السبب لا نستطيع تمييز الأشياء عند الدخول إلى مكان مظلم الا بعد مرور بعض من الوقت




ثانيا:

تقوم عضلة القزحية بالانبساط وهذا يؤدي إلى اتساع العين والبؤبؤ حتى تتمكن من الرؤية بشكل أوضح.


هذه التغيرات تحدث في حوالي 20 دقيقة إلى ساعتين ولكنها تزيد حساسية العين لهذا الضوء الضعيف حوالي 10.000 مرة.

أثناء القراءة ، يجب أن تكون العين قادرة على تكوين صورة للكلمات التي تقرأها على شبكية العين.. ولفعل ذلك تقوم القزحية بالإضافة إلى العضلات التي تتحكم في شكل عدسة العين بالانقباض حتى تحافظ على الصورة المتكونة على الشبكية.
.
.

عندما يقرأ الإنسان في ضوء خافت ، تتعرض عضلات العين لإشارات مختلفة :

فهي تنبسط حتى تجمع أكبر كمية ممكنة من الضوء وفي نفس الوقت تنقبض حتى تحافظ على الصورة المتكونة على الشبكية مما يؤثر على “الحدة البصرية ” ويجعل العين تعمل بصورة أكبر حتى تتمكن من تمييز الكلمات ورؤيتها بوضوح وذلك يسبب إجهاد للعين.

لو اعتبرنا أن هذا تمرين لتنشيط عضلات العين يشبه التمارين التي نقوم بها لتنشيط عضلات الذراع والساق فإن عضلات العين بكل تأكيد سوف تتألم تماما كما تتألم عضلات الذراع و الساق بعد هذه التمارين.


لا بد أنك الآن مازلت تتساءل هل يؤدي ذلك إلى ضعف النظر !؟

حسناً ، لم يستطع أحد من العلماء الجزم بأن القراءة في الضوء الخافت لا تضر العين ! لكن اتفق معظمهم على أن ذلك يرهقها ويتعبها فتشتكي العين من صاحبها على شكل أعراض مزعجه مثل :

ألم في مقلة العين
صداع
تدلي الجفن
الرؤية المشوشة

ولأن الإنسان لا يرمش بشكل كافي عند التحديق في جسم واحد كالكتاب مثلا فقد يصاب بجفاف في العين.
ولحسن الحظ أن هذه الأعراض جميعها لا تضر العين حيث تختفي هذه الأعراض بعد زوال الإجهاد عن العين.
بينما لاحظ البعض أن إجهاد العين قد يساهم في الإصابة بـ “ قصر النظر “

ربما لم يجدوا حتى الان تفسيراً علمياً لذلك ففرضيتهم لا تعدو كونها ملاحظة أن كثيراً من العلماء والباحثين الذين يقضون وقتاً طويلا على الكتب مصابين بقصر النظر ويستخدمون النظارات لأجل ذلك !


ماذا لو كنت ممن يحبون القراءة في الضوء الخافت!؟
إذا كنت تشعر براحة للقراءة في الضوء الخافت ولا تعاني من الأعراض السابقة فلا بأس من القراءة بهذه الطريقة ولكن بكل تأكيد سيكون من الأسهل لو قرأت في إضاءة جيدة.. وتستطيع أيضا أن تمنع إجهاد العين أثناء القراءة في الضوء الخافت عن طريق الرمش بشكل مستمر و النظر للحظات إلى أي جسم خارج النافذة كل 15 – 30 دقيقة .
أدام الله على الجميع نعمة البصر




منقول
 

جهاد ع

عضوية الشرف
#2
جزاك الله خيرا وغفر لك ولوالديك

احسنت القول
 

أعلى