شروق الامل

الوسـام الماسـي
#1
تبين للعلماء أخيراً ، أن تراب الأرض يحوي مضادات حيوية ، ولو لاهذه الخاصية المطهرة للتراب ، لم تستمر الحياة بسبب التعفنات و الفيروسات و الجراثيم ، التي ستنتشر ، و تصل إلى الإنسان ، و تقضي عليه ، إلا أن رحمة الله ، اقتضت أن يضع في التراب خاصية التطهير ليضمن لنا استمرار الحياة . كما أن هذه المضادات ، يمكنها تطهير ، و قتل أعنَد أنواع الجراثيم ، بما يُثبت أن التراب مادة مطهرة .

تبين للعلماء أخيراً ، أن تراب الأرض يحوي مضادات حيوية ، ولو لاهذه الخاصية المطهرة للتراب ، لم تستمر الحياة بسبب التعفنات و الفيروسات و الجراثيم ،
و يؤكد العلماء إن بعض أنواع التراب ، يمكن أن تزيل أكثر الجراثيم مقاومة . و لذلك هم يفكرون اليوم بتصنيع مضاد حيوي قاتل للجراثيم العنيدة مستخرج من التراب . و بعد تجارب طويلة في المختبر ، وجدوا أن التراب يستطيع إزالة مستعمرة كاملة من الجراثيم خلال 24 ساعة ، نفس هذه المستعمرة وُضعت من دون طين فتكاثرت 45 ضعفاً!

إذا كان هذا الاكتشاف تم حديثاً ، فإن رسولنا الكريم صلى الله عليه و آله و سلم ، قد أحاط به قبل ألف و أربعمائة و تسعة و عشرين سنة ، فلما رجع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من تبوك ، تلقاه رجل من المؤمنين ، فأثاروا غباراً ، فخمر بعض من كان مع رسول الله
عليه الصلات والسلام أنفه ، فأزال رسول الله ( عليه الصلات والسلام اللثام عن وجهه ، و قال : ( و الذي نفسي بيده إن في غبارها شفاء من كل داء ) .

و تأمل في الحديث المعجز لرسول الله عليه الصلات والسلام : " جعلت لي الأرض مسجداً و طهوراً " . هذا الكلام لم يصدر إلا من عند رسول الرحمة طبيب الناس أجمعين
عليه الصلات والسلام و ما ينطق عن الهوا إن هو إلا وحي يوحى

التراب الطهور

فالتراب: هو الطهور ، الذي يلجأ إليه المسلم للوضوء للصلاة إذا فقد الماء يقول الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاةَ وَ أَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَ لاَجُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ وَ إِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوّاً غَفُوراً ) ، ( سورة النساء آية 43) .

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَ امْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَ إِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ وَ إِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَ لِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) .


فتيمموا صعيداً طاهراً

و قد علم أن طبيعة التراب الخالص باردة يابسة مجففة لرطوبات القروح و الجراحات ، التي تمنع الطبيعة من جودة فعلها و سرعة اندمالها ، لاسيما في البلاد الحارة و أصحاب الأمزجة الحار ، فإن القروح و الجراحات ، يتبعها في أكثر الأمر سوء مزاج حار . فيجتمع حرارة البلد و المزاج و الجراح و طبيعة التراب الخالص باردة يابسة أشد من برودة جميع الأدوية المفردة الباردة ، فتقابل برودة التراب حرارة المرض ، لاسيما إن كان التراب قد غسل ، و جفف ، و يتبعها أيضاً كثرة الرطوبات الرديئة و السيلان و التراب مجفف لها مزيل لشدة يبسه و تجفيفه للرطوبة الرديئة المانعة من برئها ، و يحصل به مع ذلك تعديل مزاج العضو العليل ، و متى اعتدل مزاج العضو قويت قواه المدبرة ، و دفعت عنه الألم بإذن الله .

تربة المدينة و اماکن المقدسة و غبارها اطهر و اشرف تربة على وجه الأرض ، يكفي بها شرفاً ، أنها تضم جسد خاتم الأنبياء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. و أخيراً اعلم أخي الكريم ، أن التراب هو بداية الإنسان و نهايته ، فخلق الله الإنسان من تراب و سوف يعود قبره في التراب فمنها و اليها.
 

أعلى