د. محمد رأفت عثمان

عضو مشارك
#1
بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على سيدنا محمد
و بركاته
أخي و أختي في الله تعالوا نتعرف على هذا السر : الحب .
حب الله عزوجل .
و من هذا الحب تتفجر الطاعة و العبادة و الإخلاص .
و من هذا الحب تتفجر التضحيات في سبيل المحبوب الذي هو الله عزوجل .
و كيف لا تحبه ؟!
و كيف لا تعشقه ؟!
و كيف ترضى العيش بدونه و أنت ترى جماله ؟!
ترى جماله في عطائه , ينعم عليك الكثير الكثير .
ترى جماله في هواء يعطيك إياه لتتنفسه .
ترى جماله في ماء بارد يسقيك إياه في يوم صيفٍ قائظٍ شديد الحرارة .
ترى جماله في خلقه , شمس خلقها و قمر أبدعه و جنان و أنهار و نجوم ... و لاشك في أن خالق كل هذا الجمال هو الأجمل .
ترى جماله في زخات المطر الهادئة و ليالي الشتاء الدافئة .
ترى جماله في قوته و انتصاره لمظلوم لم ينصفه أحد .
ترى جماله في عدله فلا يفلت منه ظالم و لا يبخس أحدا حقه.
ترى جماله في عفوه و مغفرته عن زلاتك و معصيتك له .
ترى جماله في إبداعاته اللامتناهية .
ترى جماله في علو رفعك إليه و مرتبة وضعك فيها و جعل القوم يعظمونك .
ترى جماله في عطائه للفقير المسلم الصابر يوم القيامة عطاء يحسده عليه الكثيرون الكثيرون .
ترى جماله في جبر الخواطر في الدنيا و الآخرة .
ترى جماله في عطائه لمحبيه , عطاء الأنس و القرب منه , القرب من الحبيب الأعظم , القرب من العظيم الأعظم , القرب من مالك الملكوت , القرب من مفرج الكروب و شارح الصدور , القرب من الله الحنان المنان , القرب من خالق الجمال و مبدع الجمال , القرب ممن إذا دعوته استجاب لك و إن ناديته لباك .
و أعظم ما يعطي محبيه أنه يرفع الحجب بينه و بينهم في الآخرة ليروا من جماله و كماله ما لاعين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر , يثبتون عيونهم على الذي يرون فلا يريدون غير الذي يرون .
إنه الله جل في علاه .
ترى جماله في عزه الذي لا ينقضي وملكه الذي لا يبلى و علمه بأمور العباد كلهم فلا ينفذ من عقابه آثم مهما كان إثمه قليلا إلا أن يعفو عنه و لا يفوت لعبد ثوابا مهما كان ضئيلا و يزيده .
لا يعتمد على أحد اعتماد عجز و ضعف و لكن اعتماد ملكٍ قادر محيط , ليس بحاجة لأحد , قادر على كل شيء , تتوب إليه فيأتيك فرحا بك مرحبا بك يبدلك سيئاتك حسنات تكريما لقدومك عليه .
إنه الله جل في علاه .
لا يحقد عليك و ليس بحقود .
يغفر لك و يعفو .
لا يرضى لمن آمن به و صدق و عمل صالحا إلا الجنان و القرب منه .
إنه الكريم .
يكرمك أيها المؤمن و أنت الذي عملت القليل في الدنيا .
يكرمك بعز الدهر و جنة الخلد .
يكرمك بالخدم و القصور و الحور العين و الولدان المخلدون .
يكرمك بالنظر لوجهه الكريم .
إنه عيد أهل الجنة .
النظر إلى أجمل ما في الكون .
إنه الله جل في علاه .
لا ينساك فتضيع و لا يتركك فتهلك و لا يرضى لك غيره إلها لأنه يريد أن يكرمك و يرفع قدرك فأين ذلك الإله الذي يستطيع ذلك سواه .
جل في علاه و تبارك اسمه .
إنه الله لا إله إلا هو
الكاتب : د.محمد رأفت أحمد عثمان/دمشق- آخر تعديل10آذار2013
 

أعلى