تاج الوقار

عضو فعال
التسجيل
15/12/07
المشاركات
118
الإعجابات
143
#1
.....ˇ الطائرُ المهاجرُ إلى الشرق ˆ
..................
.................................................. ......
.....
.................................................. ................................................................. .............................................................. .............................................................. ..........






ملكتْ قلبهُ دهشة كبيرة !!
خانته بقايا الكلمات ،
بعد أن مات الصوتُ في الأعماق
قبل أن ينطق بكلمةٍ ،

حين وجد أملهُ ماهو إلا سرابا خاطتْهُ إبرةُ أحلامه ،
وتبددتْ أشواقُه المتلهفةُ

ومضتْ لحظاتُ الصدمة ثقيلة
كيف سيستعيدُ توازنهُ ليحلق من جديدٍ ؟

طائر مهاجر ودع عالمهُ القديم ؛

يبحثُ عن موطنٍ جديدٍ
يحتضنُ ما يحملُه قلبُه الصغيرُ ،

عقيدة يضجُ بها فؤادُه
وينضمُ إلى سربٍ ،
ليتآزر بهم في رحلته الجديدة .







ألقى الطائرُ ناظريه إلى التراب
وذهب بخياله بعيدا ؛
يبحثُ عن مرسى لأحزانه المتدفقة

فما رآهُ من حال القوم بعد أن حط رحالهُ في ديارهم
يندى له الجبينُ ،
ومآلُهُ لا يُحمدُ عقباه

خيم صمت حزين عليه ؛ فقلبُهُ جريح مما رآهُ
فقد أتى فارا بدينه ؛ يبحثُ عن مأوى يلوذُ به .

لكن !! ..

اخترق تفكيرهُ صوت صاحبه
بعدما رأى هول الصدمة على محياه
مفسرا له ما جرى في ديار الإسلام .







فئة كثيرة منهم أضاعتْ فهم الدين ،
وغفلتْ عنهُ وحملت اسم الدين دون رسمه ،

لهثتْ خلف سرابٍ خدعها به أعداؤها ،
رسموا لها السعادة في الثياب واللهو والطرب ،
والعلم المجرد من روح الإسلام ،

فحصدتْ أشواكا ، في كل يوم تشعر بألمها ..
وفي كل يوم تشعرُ بوخزها ، وتمزقُ جسدها

ولكن دون جدوى ، فالأنفسُ والأرواحُ ما زالتْ غافية
فهي لا تدري إلى أين ستصلُ ، ولا تريدُ أن تدري!

أثقلتْها أغلالُ الأرض ، وأردتْها صريعة ،
مُحيتْ عنها صورةُ الحقيقة بغبار النكسة ،
وصورتْ لها الحياةُ كما يريدُ أعداؤها _المتربصون بها_

ومُنع النورُ أن يصل إليها ،
وظل المخربون يحاولون ذبح روحها .



 

تاج الوقار

عضو فعال
التسجيل
15/12/07
المشاركات
118
الإعجابات
143
#2
لبث المهاجرُ صامتا ؛
فقد كان ينظرُ إلى ما حوله باستغرابٍ !.

فليست الحياةُ أن تعيش الأمةُ للحياة فقطْ ، دون النظر إلى عاقبة الأمور .
فليس العيشُ لأجل المال وجمعه ، ولا للهو والعبث بالمال

فلن تجني منها إلا الشقاء ؛
لانها بحثتْ عن السعادة بالطريقة الخاطئة ،
فنسيتْ مفتاحها ، ففتحتْ باب البؤس عليها .

هكذا أحس الطائرُ المهاجرُ
بالآهات المنبعثة من الشارع المسلم
أحسها والألمُ يعتصرُ فؤاده الكسير مما رأى .

فمتى تُورقُ الطرقاتُ ، وتشرقُ شمسُ الإسلام من جديدٍ ؟







عاد بذكراهُ إلى ماقرأهُ في كتب السير رغم حداثة إسلامه ؛
ليستلهم منها القوة ،
فيبعث الأمل في تغيير الواقع ،
ويستشعر عظمة الدين الذي اعتنقهُ .

كأن الصدمة أيقظتْ فيه روح التفاؤل والأمل
بعودة الأمة إلى سابق عهدها
لأنه لا يصلحُها إلا ما أصلح أولها الذين حملوا عقيدتهم
وطبقوها كما جاء بها نبيُهم ، ففازوا وسادوا العالم بها .







فتعالتْ من جديدٍ خفقاتُ الأمنية في قلبه رغم محنة القوم ،
فمعالمُ الطريق بدأتْ تتضحُ لديه أكثر

وراح يبحثُ عن حقيقة الإسلام الذي أعطى الصحابة الكرام كل تلك القوة ،
وتلك العظمة والعزة .

فتابعوا معنا بقية الحلقات لنعيش معهُ لحظات رحلته
في البحث عن الحقيقة الكبيرة لهذا الدين ،
في زمن الهوان .

فلا بد للحق أن يعلو مهما طغى الباطلُ وتعاظم .




حملةُ الفضيلة
-- دعوة لإحياء القيم الفاضلة


.
 

Egyptian..Star

عضو محترف
التسجيل
18/11/12
المشاركات
452
الإعجابات
195
#3
مشكور أخي ألكريم
 

أعلى