ابن ليبيا

ابن ليبيا

الوسـام الماسـي
#1


ستكون غانا غدا الأحد في مواجهة صعبة أمام منتخب الكونغو الديمقراطية في افتتاح مباريات الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية في الدور الأول لكأس أمم أفريقيا لكرة القدم التي تستضيفها جنوب أفريقيا حتى 10 شباط/ فبراير، ويترقب منتخب مالي امتحانا صعبا عند مواجهة النيجر في نفس المجموعة.
غانا - الكونغو الديمقراطية
وكثرت الرهانات في هذه المجموعة على إمكانية التأهل إلى الدور رُبع النهائي قبل أن تنطلق المنافسات، وجاء الوعد الأول من جيان أسامواه الذي توجه لرئيس البلاد وطمأنه لجهة "تصميم اللاعبين" على وضع حد لانتظار طال أمده وتحديدا منذ 1982.

ووعد جيان الرئيس ماهاما بأن: "يكون أول قائد للمنتخب الغاني يرفع الكأس بعد 3 عقود من الزمن"، وذلك ردا على مناشدة الأخير "النجوم السوداء" بذل الغالي والنفيس من أجل هذا الهدف.

واجتمع ماهاما مع اللاعبين قبل الرحيل إلى جنوب أفريقيا وقال: "أناشدكم أن تقوموا بما تستطيعون وأن تموتوا من أجل الوطن في جنوب أفريقيا، وأعدكم بالمقابل فيما لو رفعتم الكأس في 10 شباط/فبراير فإن الحكومة ستجزيكم خير الجزاء".

وذهب كويسي أبياه، أول مدرب محلي لمنتخب غانا منذ سنوات، في المنحى ذاته، وقال عشية الجولة الأولى: "علي أن أدفع باللاعبين الذين استعدوا للموت من أجل أمتهم وتحقيق الفوز. لسنا ذاهبين إلى جنوب أفريقيا لمجرد المشاركة، وإنما سننافس من أجل الفوز بالكأس".

من جانبه، لم يطأطئ الخبير الفرنسي كلود لوروا، الذي سيقود الكونغو الديمقراطية، حاملة اللقب مرتين (1968 و1974) في ظهورها الأول بعد غياب 7 سنوات، الرأس ورد بطريقة مماثلة للتي اعتمدها أسامواه جيان حيث قال: "جئت لأقوم بالمهمة بناء على طلب من الرئيس جوزيف كابيلا".

وأضاف "الساحر الفرنسي" (64 عاما) الذي يخوض البطولة القارية للمرة السابعة (رقم قياسي) وأحرز اللقب فيها مرة مع الكاميرون (1988)، "اتصل بي الرئيس وقال يجب أن نتأهل إلى النهائيات بعد 3 محاولات فاشلة فلبيت النداء رغم أنني تركت هذا المنتخب عام 2006 وعقد التمديد كان جاهزا".

لكن لوروا استدرك بخبرة المحنك الموقف، ورسم خريطة طريق للخروج من المأزق في حال لم تكلل جهوده بالنجاح مُلقيا بالمسؤولية على الحالة المزرية للمنتخب، وقال في هذا السياق: "المنتخب في حالة سيئة والنجوم المحليون غير مهتمين بالانضمام إلى صفوفه".

وأضاف: "تراجعت كرة القدم في ظل عدم الاستقرار السياسي الذي تعيشه البلاد، إلى المرتبة الثانية من الاهتمامات، والأولوية بالنسبة إلينا تكمُن في إعادة بناء الثقة"، مؤكدا: "سأوجه اللاعبين باتجاه اللعب النظيف وأن يفوزوا بجائزة منتخب اللعب النظيف" ملمحا بذلك إلى أن تخطي الدور الأول قد يكون هدفا بحد ذاته.

وتغيب بعض الأسماء الكبيرة من صفوف غانا وبخاصة القائد السابق جون منساه والشقيقان أندريه وجوردان أييو، إلا أن منتخب غانا يبقى متماسكا، ويعول لوروا على 5 من لاعبي مازيمبي بطل دوري أبطال أفريقيا عامي 2009 و2010 بقيادة تريزور مبوتو، وبعض "المهاجرين" في بلاد الاحتراف منهم القائد إيسوفو مولومبو (وست بروميتش الإنكليزي) وسيدريك مونغونغو (إيفيان الفرنسي) وتريزور لوا لوا لومانا (قره بوك سبور التركي) وديوميرسي مبوكاني (اندرلخت البلجيكي).

وحقق منتخب غانا المصنف في المركز الرابع أفريقيا في مبارياته الاستعدادية فوزين ملفتين على مصر 3- صفر وتونس 4-2، وتعزز المواجهات المباشرة في هذه البطولة كفته (4 انتصارات مقابل هزيمتين)، فيما لم تستعرض الكونغو الديمقراطية التاسعة والعشرون على مستوى القارة، عضلاتها في الآونة الأخيرة.

مالي – النيجر
من سوء طالع مالي أنها جاءت في مجموعة واحدة مع غانا كما في 2012، فخسرت أمامها في الدور الأول صفر-2، وفازت عليها في الأدوار النهائية وأحرزت المركز الثالث بنفس النتيجة.

لكن مالي مدعوة لاختبار قدراتها قبل المواجهة المُرتقبة في الجولة الثانية، وذلك في المباراة الأولى أمام النيجر التي تأهلت للمرة الثانية على التوالي وفي تاريخها.


ورغم غياب لاعب الوسط محمد ديارا، يبدو المنتخب المالي أكثر قوة في وسط الملعب من العام السابق بوجود سيدو كايتا، الذي رحل من برشلونة إلى داليان الصيني، ومحمد لمين سيسوكو (باريس سان جيرمان الفرنسي) وسامبا دياكاتيه (كوينز بارك رينجرز الإنكليزي).

ويعتبر مدرب مالي الفرنسي باتريس كارتيرون خليفة مواطنه ألان جيريس، الذي عين مؤخرا مدربا للسنغال غير المشاركة في العرس الأفريقي لعدم التأهل، أن نتيجة المباراة الأولى هي التي ستحسم الاتجاه نحو تخطي الدور الأول، ومالي مرشحة في مشاركتها الثامنة للذهاب أبعد من ذلك خصوصا أنها لم تخرج من الدور الأول إلا مرة واحدة (2010)، فيما حلت وصيفة مرة واحدة (1972) وثالثة مرة أيضا (2012) ورابعة 3 مرات، وهذا السجل عجزت منتخبات أفريقية كبيرة عن تدوينه ولم ينقصه سوى التتويج.

ويعرف الألماني غيرنوت روهر حدود قدراته، والمفاجأة عنده الحل الوحيد أمام ثلاثة من أهم وأفضل المنتخبات الأفريقية، ولا يرى في فوز رجاله على توغو وديا 3-1 وتعادلهم سلبا مع بوركينا فاسو تعبيرا عن واقع الحال وانعكاسا لقوتهم وقدرتهم على المقارعة.
 

ALAA

عضوية الشرف
#2
جزاك الله خيرا
موضوع رائع
تحياتي
 

أعلى