فهد الجماعي

عضو مشارك
#1
أقتلني أو فك قيودي

نسيانك كالضباب

مهما تباهى دائراً حولي بتوالد الأسباب

لا يغمرني تماماً

بل يعطيني مكاناً محدوداً جداً في دنياكِ

أمشي ، أقف ، أنظر فيه

ككهفٍ منحوت فيه سجن

مرسوم فيه وجهي

وعليه وشم تأبيدي

أفيجدي مد النظر إذاً...!؟

وللنظر أوصال تقاطعت

بين مكاني هنا وبين هذا الضباب

** *

حتى ادعائي أنكِ ماضٍ كان...

وأن الماضي دوماً يدأب نحون النسيان

هراء...هراء

هذا [ الكان ] يبعثني أحياناً إلى ما قبل الوراء

بحلمٍ في المنام ، أو لحظة تأويلٍ أخرى

ثم يعيدني مصدوماً ها هنا ... في المستحيل...

شتاتٌ مابين... بين...

** *

وحين أحلم

[ نسيانك يوماً يغمرني
كالمركب في قاع البحرِ

وبقاؤكِ منزوعاً من صدري
كالأشجارِ من الجذرِ

وحب آخر يأتيني ، يحضنني ،
وبعيداً جداً يأخذني

حب... هو بحر غضبان ثائر
أتيه بهِ

هو زورق وخرائط ترشدني

ونجاة وغرق

وجزر وبحار وصحاري

حب... نظري يسافر معه بعيداً في كل الأرجاء

يتغير دوماً صيف ، وربيع ، وخريف ، وشتاء. ]

فيطردني من هذا الحلم صدى

الوشم المرسوم على وجهي:-

إنك تهذي

عبثاً تبحث عن حب آخر

ومن الماضي غبار مازال يطير.

** *

من دون اختيار

بقاؤك كالموت أجل

كالأبِ والأمِ قدر

ولا جدوى من نزاعك الموت في روحي

فعودي ذكرى

عودي حلما ، عودي مطرا

عودي ثورة حبٍ أخرى

فما بمقدوري أن أسبح في دنيا الحب

وهذا الضباب يحوطني

يجعله محدودا

فأمري حبكِ أن يمتطي خيولي

لنمضي معاً من دون حدود

أريد حب يبقى ، يكبر

حب دوماً فيه أرحل

** *

لا تقولي أن الحب قد ماتَ


وما بيننا

أُنتهكَ ، ذبحَ ، صار هباء

فقد يشرد الحصار بعيداً وربما دون رجعة

بصدقةٍ تأتي

بنظرةٍ منكِ

أو دمعة على ورقة

ودنيا الروح ما تبقى نرجوه

ولو أن هناك ألآم شتى وجروح

لحبٍ قد صيره الواقع مذبوح

فقد رضيت أن أكون شمعة يحرقها الحب

وأبقى فيه مجروح

فالعاشق أحياناً

حين تقام خيام الأحزان ، ودارت فيها نيران

قد يتنفس منها العاشق

عبقاً للدخان

هكذا من يسبح في الحب

يشعر أن الدنيا إيقاعٌ عذب

حتى خطواته لها وقع يتنغم بالحب

تتلألأ روحه بالسماء

مائجةً بالشمسِ ، بالنجومِ ، بالقمر

لا يعرف ضيقاً أو سأم

يترقب بصمتٍ خاشع

إلى أين يسوقه الحب غداً

فبدون الحب ليس للدنيا نغم

أو نبض روحي

كشيءٍ محسوسٍ وعدم

** *

فالحب دنيا من أحاط بها

أخذ ملك الحياة ولو برزت له أنيابَ

وإن سلب الحب منه

ثم أحاطه من النسيان ضباب

حل محل الملك عذاب

والآن

فلا أنا دخلت جنته

ولا موت باقتناع

وما تبقى من حبكِ

ما يعطيني هذا الضباب من بيارق

تذكرني بملكي

فقط

لأعيش في الحسرات.
 

abo_mahmoud

الوسـام الماسـي
#2
جزاكم الله خيرارائع
 

أعلى