أحمد العيسى

الوسـام الذهبي
التسجيل
22/3/04
المشاركات
2,248
الإعجابات
1,887
الإقامة
Egypt
#1


منذ أيام قرأت مقالة فى جريدة المساء المصرية ، وكانت أصدق تعبير عما نمر به الآن
سأنقلها لكم هنا بدون إضافات أو حذف

عالم وداعية وواعظ

في أزمنة التدهور لدي الأمم. يتراجع العلم والفكر والفلسفة والثقافة والوعي والطموح وروح التنافس والتجديد والاختراع والإبداع.
وتتقدم الأوهام
والسفاسف والشكليات والمظاهر والإدعاء والنفاق والذاتية والخديعة ويسودالكذب. ويغيب العقل.
ويسيطر روح القطيع والجهل علي مجريات الأمور .

شيوخ هذه الحالة يعني التمهيد لصاعقة تحل بالشعب وبالدولة.. مثلما حدث لنا في كارثتين كبريين كادتا تنسفان العالم الإسلامي من جذوره..
الكارثة
الأولي كانت موجات الحروب الصليبية. والكارثة الثانية كانت هجمات التتار الوحشية..
ولم نستطع مقاومتهما طوال قرون إلا بعد أن ساد فينا أصحاب العقول. وبعد أن غلبنا العلم والاختراع والتحديث علي الأوهام والإتباع الأعمي .
ما نراه الآن من تنحية كل مفاهيم العلم الحديث. ومناهج التفكير والبحث القويم . واكتشافات واختراعات وتطوير لصالح "جيوش" ممن يسمون أنفسهم "علماء"دين ودعاة ..
أليس توطئة لكارثة جديدة تحل بالإسلام والمسلمين؟ خاصة أن
هذه الأوهام التي يغرقنا فيها هؤلاء المدعون للدين والمتوهمون للعلوم الدينية .
يدعمها ويقف وراءها وأمامها أقوام ليسوا منا. ولا يبغون لنا سوي
الدمار. سواء أكانوا صهاينة أو أمريكيين. أو حتي متعاطفين معهم ممن يحملون أسماءنا.
في كل يوم وفي كل مدينة وقرية وحي وزاوية يطل عليك شخص لم يلم من علوم الإسلام: تفسيرا وفقها وحديثا وتاريخا وفلسفة وحضارة إلا ببعض الرذاذ.
ولم
يقرأ إلا لفئة ضئيلة من دارسي الإسلام ولابد أن يكون من هذه الفئة الضئيلة ابن تيمية ومحمد بن عبدالوهاب وسيد قطب وشكري مصطفي
بل قد لا يكون قد علم أو اطلع علي اجتهادات أحد سوي هؤلاء..
ثم يتجرأ ويعتلي المنابر ويخطب في
الناس بلا حرج. ثم يلتف حوله بعض من العامة والبسطاء.
وإذا به يضحي زعيما عالما وإذا تواضع يسمي نفسه داعية.

هو عمل الآن رائج. وكل من تحول همته دون الإنتاج الحقيقي ودون البحث العلمي. ودون خدمة المسلمين والبشرية. يتحول إلي داعية. وان شئت فقل"واعظ"..
وأين دعوته وأين وعظه؟ هنا بين المسلمين!! لا بين المشركين ولا
الهندوس ولا البوذيين ولا في أحراش أفريقيا وأمريكا اللاتينية
التي تعج
ب ناس علي الفطرة قد لا يعرفون الله بعد.. فلم لا يذهب جيش المتاجرين بالدين هؤلاء إلي حيث ينبغي أن يكونوا؟
إن للعلم الديني جهاته ومؤسساته وأهله الثقات في جامعة الأزهر. وفي معاهد البحث والدرس العلمي المنهجي المتخصص..
ومهمتهم التي كلفهم بها
المجتمع وأنفق عليهم لأجلها هي "تعليم" الناس. وينبغي ألا ينازعهم أحد في عملهم هذا..
أما كتائب العلماء والوعاظ والدعاة الوهميين فلو أن كلا منهم
حمل فأسا أو لبس "عفريتة" وذهب ليزرع أرضا أو يدير ماكينة لكان خيرا له وللمسلمين وللبشرية!!


 

عبدالالاه نور

موقوف
التسجيل
14/11/08
المشاركات
546
الإعجابات
81
#2
و الله الموضوع له و عليه و لاحولا و لا قوة الا بالله على كل حال بارك الله فيك
 

أعلى