ALAA

عضوية الشرف
التسجيل
13/5/09
المشاركات
6,284
الإعجابات
963
الإقامة
Egypt
#1
موسم متناقض لتشلسي بين النجاح والفشل








عاش نادي تشلسي الإنكليزي لكرة القدم في 2012 العام الأكثر جنوناً في تاريخه: أزمتان وثلاثة مدربين ولقب بطل دوري أبطال أوروبا وبطل كأس إنكلترا، ويبقى الأهم فيه نهائي المسابقة الأوروبية في مدينة ميونيخ الألمانية.

ففي 19 أيار/مايو وبفوزه على بايرن ميونيخ في عقر داره بركلات الترجيح، ظفر تشلسي باللقب الأوروبي الذي يجري وراءه منذ تأسيسه وبشكل خاص منذ أن اشتراه الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش عام 2003 والذي أعطت ملياراته للنادي وسائل الحلم بهذا اللقب.

ولم يكن موسم 2011-2012 الأكثر ازدهاراً وملاءمة للنادي اللندني من سابقيه لتحقيق هذا الطموح لأنه كان يعيش قبل أقل من 3 أشهر من هذا الموعد أزمة حقيقية وضارية تمثلت في آخر فصولها بإقالة المدرب البرتغالي أندريه فياش-بواش ليتولى بعده مساعده الإيطالي روبرتو دي ماتيو الدفة.

ويبدو أن فياش-بواش ارتكب جريمة من خلال محاولة "تشبيب" الفريق على حساب بعض المخضرمين مثل فرانك لامبارد والعاجي ديدييه دروغبا بطل الانتصار في ميونيخ بهدف التعادل في اللحظة الأخيرة ثم ركلة الترجيح التي جاءت باللقب، وخرج البرتغالي من الباب الذي غادر منه مواطنه جوزيه مورينيو ثم من بعده الإيطالي كارلو أنشيلوتي.

ووجد مساعده وخليفته دي ماتيو موقعاً وسطا في الدوري الإنكليزي لم يصطلح معه الأمر كثيراً لكنه حافظ على فريق يتأهل دائماً إلى دوري أبطال أوروبا ويستمر مشواره في كأس إنكلترا ما يفتح الباب أمام الأحلام والاحتمالات الأقل واقعية.

وحقق المدرب الإيطالي ذلك متجاوزاً كل الآمال من خلال اعتماده استراتيجية دفاعية مفرطة حملت الطامحين على الكز طويلاً على الأسنان، وأحياناً كثيرة بحظ يفوق التصور، نجح تشلسي في إقصاء حامل اللقب برشلونة الإسباني، ومضيف النهائي بايرن ميونيخ، وما بينهما أحرز النادي اللندني كأس إنكلترا على حساب ليفربول.

حزن من الدرجة الأولى

بعد شهر من الانجاز المزدوج، ثبّت أبراموفيتش المدير الفني الإيطالي في منصبه بعد أن كان مؤقتاً، وكانت المهلة كافية بالنسبة إلى الأخير لسد العجز وتصحيح الأخطاء من خلال أسلوب أكثر دينامية بالاعتماد على ثلاثي خط الوسط المكون من الإسباني خوان ماتا والبرازيلي أوسكار والبلجيكي آيدن هازار، والأخيران تم ضمهما في الصيف.

ولم تنطبق حسابات الحقل على البيدر، فبعد بدايات واعدة وسلسلة لا بأس بها من الانتصارات في الدوري، إنهار كل شيء سريعاً وكان آخرها السقوط أمام يوفنتوس الإيطالي في تورينو صفر-3 في 20 تشرين الثاني/نوفمبر الذي أدى إلى خروج الفريق اللندني من الدور الأول لمسابقة دوري أبطال أوروبا فكان ذلك بمثابة حزن من الدرجة الأولى بالنسبة إلى حامل اللقب.

وكان على ما يبدو أن أبراموفيتش ينتظر هذه المناسبة ليشير بإصبعه إلى دي ماتيو نحو المخرج المفضل على حساب أنصار الفريق الذين يقدرون الإيطالي ويخشون قدوم أحد أعدائه اللدودين الإسباني رافايل بينيتيز، المدرب السابق لليفربول، أحد المنافسين الأشد كرهاً بالنسبة إلى تشلسي.

وترى الصحافة الإنكليزية في تعيين بينيتيز توطئة لقدوم مدرب آخر ومن بين الأسماء المطروحة هناك مدرب برشلونة السابق الإسباني جوسيب غوارديولا أو مورينيو مدرب ريال مدريد حالياً.

واستناداً إلى الماضي القريب، أي انتصار مهما كان غالياً لن يجنب بينيتيز مصيراً مختلفاً عن أسلافه.


 

أعلى