ALAA

عضوية الشرف
التسجيل
13/5/09
المشاركات
6,284
الإعجابات
963
الإقامة
Egypt
#1






لموشية يشق طريقه إلى جحر الثعالب




© Getty Images​

"وصل في الوقت المناسب لأن الفريق كان محبطا. حصل هناك شرخ بعد كأس العالم وعرف كيف يقوم بخيارات صعبة من خلال إستبعاد لاعبين من الركائز الأساسية"، هذا ما قاله خالد لموشية عن الثورة التي أحدثها وحيد خليلودزيتش في المنتخب الجزائري، مشيداً بالدور الذي قام به هذا المدرب. وبعدأن غاب عن كأس العالم جنوب أفريقيا 2010 FIFA رغم مشاركته في التصفيات، أصبح لاعب وسط النادي الأفريقي التونسي عنصراً أساسياً في تشكيلة الجزائر التي أصبحت تتميز بوجهها الجديد تحت قيادة المدرب البوسني.
بعد أن عين في صيف 2011 قبل العقبتين الأخيرتين على طريق التأهل إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2012 CAF، تمكن مدرب باريس سان جرمان السابق في أن يبني تشكيلة تعكس صورته حتى وإن أضطر إلى الإبقاء على بعض اللاعبين الذين كانوا سابقاً لا غنى عنهم في صفوف الخضر، على مقاعد الإحتياط. وقد دفع لاعبون مثل رفيق صيفي، حسن يبدة، كريم زياني، عنتر يحيى أو نذير بلحاج ثمن الإستراتيجية الجديدة وأصبحوا بعيداً عن رادار المدرب الجديد وخارج التشكيلة. ورغم إفتقاره إلى إحتكاك الإحتراف الأوروبي، تمكن لموشية، البالغ من العمر 31 عاماً، يجسد التغيير الذي كرسه "المدرب وحيد".
"نحن نعمل فعلاً بشكل جيد منذ 14 شهراً، مع مجموعة شابة ومتزنة. لقد تقدمنا ورغبة تحقيق النجاح هائلة"، هذا ما قاله لموقع FIFA.com، مضيفاً "رسالة المدرب تصل إلينا بشكل مثالي والجميع يتأقلم مع أساليبه. في الوقت الحالي، نجحت (هذه الأساليب) في الصعود بنا، اللاعبون يدركون ذلك وهذا الأمر يصب أيضاً في مصلحتهم الفردية. عرفت فترة ما قبل خليلودزيتش، وبإمكاني القول أن هناك الكثير من التحسن إن كان في التحضير للمباريات أو التدريبات. أنه متطلب وصارم، وبصراحة جميع اللاعبين يحتاجون إلى هذين الأمرين. لقد غير الذهنية: اللاعبون والإتحاد على حد سواء فهموا بأنه إذا أردت أن تلعب كرة القدم على أعلى المستويات، فيجب القيام بالتضحيات".
الثقة والإعتزاز

تأسس لموشية في ليون لكنه لم يوفق في توقيع عقد إحترافي، لينتقل بعدها اللاعب المولود في جيفور إلى ليون-دوشير حيث أمضى أربعة أعوام قبل أن يحل في بلد أجداده.دافع لاعب الوسط عن ألوان وفاق سطيف وتوج به بلقب الدوري مرتين ما فتح الباب أمامه للإنضمام إلى المنتخب. إنتقل لموشية إلى النادي الأفريقي في أغسطس/آب الماضي بعد أن أمضى موسماً إضافياً في الدوري الجزائري للمحترفين مع إتحاد الجزائر، وهو يستمتع حالياً بإنطلاقة جديدة لمسيرته الكروية وحتى إن كانت متأخرة (كونه يبلغ 31 عاماً). "لم أتمكن من اللعب على أعلى المستويات في أوروبا لكني لا أشعر بالندم لأني عشت عشقي"، هذا ما أضافه، وواصل "أقدم أداء مميزاً في الدوري التونسي. إكتسبت الخبرات، وبفضل موقعي ومشواري الطويل، بإمكاني اليوم أن أكون من الركائز الأساسية في التشكيلة. هناك رسائل أريد أن أوصلها وأشعر أني على مستوى ذلك تجاه الشبان".
من الواضح أن الرسالة تصل وذلك لأن منتخب ثعالب الصحراء قد حقق هدفه الأول: التأهل إلى كأس الأمم الأفريقية 2013 CAN. بعد أن وقع في "مجموعة الموت" إلى جانب كوت ديفوار، تونس وتوجو، يسافر منتخب الخضر إلى جنوب أفريقيا وهو يدرك أن هامش الخطأ ضيق جداً. لكن بالنسبة للموشية، فإن العرس الكروي القاري لا يتمحور حول النتيجة وحسب بل يجب أن يشكل مناسبة للتقدم نحو الأمام. "إنه إختبار ذهني فعلي، لأنه، بإستثناء مالي، لم نواجه منتخباً أفريقياً كبيراً"، هذا ما قاله لموشية الذي رأى أن على منتخب بلاده الوصول إلى نقطة الجهوزية الكاملة قبل مباريات تصفيات كأس العالم 2014 FIFA والتي تنطلق بعد العرس الأفريقي، مضيفاً "نحن جميعنا نحلم بذلك (كأس العالم)، أنه الهدف الأولي. يجب على كأس الأمم الأفريقية أن تعكس العمل الذي قمنا به منذ 14 شهراً وأن تعزز ثقتنا بأنفسنا. سوف تسمح للشبان بإكتساب الخبرة".
ويدرك لموشية أن الهزيمة قد تكون واردة، لكنه يرفض "البدء مننقطة الصفر في حال الإخفاق"، لأنه مقتنع بأن ما يقوله خليلودزيتش صحيح."لا يتحدث كثيراً لكن عندما يفعل ذلك يكون صريحاً وأنا أحب هذا الأمر. إنه واضح في إنتقاداته ويلعب كثيراً على إعتزاز اللاعبين وكبريائهم. نملك الطموح للذهاب بعيداً. ونحن قادرون على ذلك".

 

أعلى