عبدالرحمن حساني

عضو جديد
التسجيل
15/3/10
المشاركات
4
الإعجابات
0
#1






وقفت .. فرمقتني بعينها ...

بسهمٍ أصاب مني المقتل ..

شمس الضحى أشرقت أهدابها ...

أنارت بسحرها قلبي المتعب ...

قدها المياس للحورِ أغنيةً ..

تناغي بلمى شفتيها وجدي المهلك ...

رشقتني بسحر عينيها بوجهٍ كالبدر يتلألأ ...

آهٍ ...

يا لــي تفاح الشئام على وجنتيها

أثمر وأغدق ...

رمقتني بعينها ...

برمشها الفتان ..

بقدها المياس ..

وسارت بطريقها وبقي قلبي يتعذب ...

يا لـــــي هذا الصباح ما أجملك ...

ما أروعك

أفرحت قلبي برؤية ملاك آدميي

على الأرض يتحرك ...

يا لـــي هذا الصباح ...

ماذا فعلت بي ..

حركت مشاعر الغرام في مقبرة قلبي ....

يا أبنت الصباح

أمهليني لحظات من وقتك كي أتحدث ..

ذهبت وتركتني ورحلت ...

فبِتُ هائماً في يمِ أفكاري أتخبط ....

يا أبنت الصباح

ماذا فعلت بي

قد أصبح الطريق مسكني

فمنه لا أتحرك ..

أراقب المساكن ...

ومواقف السيارات ...

والناس التي تتبختر ...

أبحث بين وجوه الصبايا كالمجنون

عن بنتٍ كالقمر المنير

سلبت لُب قلبي

وتركتني بوحدة أتحسر...

ومضت الأيام متثاقلة بالهموم ...

وطول السهر ..

وفي ليلة نجميه بينما كنت أسامر أبنة القمر ..

وأمامي فنجان قهوةٍ يمنية

ورائحة الهيل منها قد انتثر ...

أضاء كوكبٌ ذري المكان

وأنار قلبي الذي اعتراه الصدئ ...

إنسية ...جنيةُ ...حوريةٌ ...

ملاكٌ يمشي كسائر البشر ...

تصوب سِحرعينيها نحوي...

وإذا بالملاكِ يتكلم

بصوتٍ كتغريد البلابل

أو كمعزوفةٍ شرقيةٍ تطرب الفؤاد

وتجعله يحلق كطائر الفينيق

فوق البشر ...

بصوت هادئ تقول لنديمتها :

أجلسي هنا

أرى قُبة السماءِ صافيةً

وأرى النجوم والقمر

ذُهلت ..وأصابني السِكرُ ..

وأصابني الوهن

معبودة قلبي أمام ناظري ...

ماذا أقول يا سادة البشر .....

وقفتُ بلا شعور... وجلست ....

ونظرت فلم أجِد للمكان أثر ...

أسعفني النادل بشربة ماءٍ

أعادت روحي لجسدي

وفكرت ماذا أقول وماذا أفعل ....

تقدمت نحوها بعد ترددٍ ...

ووقفت أمامها كسنديانة الخريف

وهي ظلي... تلعثمتِ الكلماتُ ..

وأخطلتِ الجُمل والأفكار ...

فنظرت ...وقالت تفضل سيدي

يا ابن الحسب والنسب ...

جاوبتها : كيف أحكمتي قيودكِ

آهٍ ما أقسى قيودكِ أيتها الساكنة روحي

لا خير في العيش بعدكِ

تمر الليالي وأنا بشوقٍ لرؤية نور وجهكِ ..

حتى جُبلتِ بروحي ..

فأصبحت أتنفس طيفكِ..

فقالت : يا ساكن الروح ِ بالهوى رويدك ..

أطلتُ فيك التفكير وأطلتُ السهر ...

فبتُ أعُد الليالي حتى أختلط العدُ وتاه العدد ...

يا طيف أحلامي ...

قُضي أمرُ قلبي بعد أن فقدتُ الأمل ...

فسهمُ عينيك أضناني

وأضناني البُعاد وفارقني الأمل ..

يا صبوة الفؤادِ أنظر ليدي ..

فأنا حبيسةُ هذا الخاتم منذ أيامٍ بالعدد ..

فو الله لو لم يكن بالأمس قِراني

لما كنت إلا أنت ساكن الفؤادِ

وقرين الروح ِ والجسد


بقلمي .. عبدالرحمن حساني



 

abo_mahmoud

الوسـام الماسـي
التسجيل
22/12/10
المشاركات
4,121
الإعجابات
1,830
#2
جزاكم الله خيرا وشكرا
 

أعلى