شاعر الصمت

عضو مشارك
#1


أنا آت إليكى
مشدودُ العُصابة على عينى
أتوكأُ على عصا سحرية // من شجر السنديان
حيثُ المُحاربون القدماء لم يعودوا إلى ديارهم
وأجبرتُ انا على النسيان
دعينى أبكى تحت قدميك علهم يعودوا
دعينى أُسفكُ دمى لعلنى أتذكرهُم أو يتذكرونى
سيخفوا ضوء القمرُ قليلا
حين تستمعين لندائى الأخير
وستجرفُ الرياحُ أحلامى إلى بابك
أظُنها أوهامى // وساوسى // أو ربما تكون أشلائى
لا تسرقى دمعى
فأنت والليلُ صديقان مُبعدان منفيان عن قلبى
وأصداءُ الجُروح العميقةُ مازالت تعترينى
تُجبرُنى على حُبك // فحبينى
أنت الوطنُ مُنذُ عرفتُ الوطنية
قلم يستطيعوا قتلى وأنت تحمينى
برداؤك الرمادىُ اكتحلُ
لترى عينى كيف ابيتى أن تُقيد يديكى
وأن تكونى بين أربعة جُدران وأرضية خشبية
فارسلى ضياؤك كى ترى تلك الرؤس المسحُورة
أن قتلُك يشبه قتل الشمس
يشبه قتل ( مريم ) حين يُسلبون منها لقب العُذرية
سآتى إليكى غير مُبال بعودتى
أما أعود بقلبى ووطنى
وأما تجرفُنى الرياحُ
فأكون قضية منسية
 

أعلى