عمر العمري

عضو مميز
#1
أيُها الموت


كم أسهرت من العباد ، ونغصت عيش الزهاد ، يهابك الملوك ،، وأهل القوةِ والجبروت


أنت قضاء ملك الملوك ،، تأتي خلسة فتكتم الأنفاس ،، وتفرق الناس ،،


كم من أب كريم ؟! ، وكم من أم حنون ؟! ، كم من أرملة ، وكم من يتيم ؟! ، كم أخ , وكم من صديقٍ حميم


إستوى أمامك الجميع ، الرفيع والوضيع ، الكبير والرضيع ، القوي والصريع ،


عندما تنزل بساحة ، فلا مجال ولا مساحة


شديد المحال ،، تُرغم المتغطرس المتعال ،، رغم السلطة والمال


حكم بك ربُك أنك لكل من عليها فان ، حتى يبقى وجهه ذو الجلالي والإكرام


كم شغلت بال الصالحين ، وأسهرت العالمِين ، وغدرت بالغافلين ، وحكمت على المتهاونين


كم غفل عنك المتعافين ، ونسيك المتوهمين ، حتى رؤك عين اليقين ،


لا تعرف طرق الأبواب ،، ولا الأعداء من الأحباب ، لا تُميز الأهل من الأصحاب ، ولو شفع فيهم أولي الألباب


تنزع الأروآح نزعاً فتذوب الأكباد ، وتصفر الأجساد , وتشخص الأعين والأهداب ، ويبرد العظم واللُعاب


تذكرتك الأن فكتبت ويداي ترتعشان ، خوفاً من طول النزع ، وألم الصدع ، ويوم الفزع والرجع


متى تحِلُ ضيفاً ؟! ، هل سأتوب قبل حلولِك ؟! ، هل سأنطق بها عند غريرك ؟!


أين ستأتيني أفي مسجدي ..؟! ، أم في بيتي.. ؟! ، أفي لحظة سكوني لنومي .؟!


أم سيكون حظي الموت على معصيتي .؟!



أيُها الموت يا من أرغم بك ربُك أُنوف الطغات


اللهم إجعل موتي على القرآن ، وطآعة الرحمن ، وبعده مع الخلان ، في روضاتٍ وجِنان ، على سررٍ إخوان ، ننظر لوجه ربي الرحمن ، لا خوفاً علينا ولا أحزان ، بفضل الرحيم الرحمن
 

أعلى