moamen5005

عضو مميز
#101

سلسلة الأحاديث الصحيحة
ــ المجلد الأول


للشيخ الإمام المحدث
محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى

الحديث رقم 100

" يا أبا ذر ألا أعلمك كلمات تدرك بهن من سبقك ولا يلحقك من خلفك إلا من أخذ بمثل عملك ? تكبر الله دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين , وتحمده ثلاثاً وثلاثين وتسبحه ثلاثاً وثلاثين وتختمها بـ ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له , له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ) " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 159 :
رواه أبو داود ( 1504 ) : حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم , حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعي , حدثني حسان بن عطية قال : حدثني محمد بن أبي عائشة قال : حدثني " أبو هريرة " قال : " قال أبو ذر : يا رسول الله , ذهب أهل الدثور بالأجور , يصلون كما نصلي , ويصومون كما نصوم , ولهم فضول أموال يتصدقون بها , وليس لنا مال نتصدق به , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره , و زاد في آخره : " غفرت له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر " .
قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح , ولكني في شك من صحة هذه الزيادة في الحديث بهذا الإسناد , فقد أخرجه أحمد ( 2 / 238 ) بهذا الإسناد : حدثنا الوليد به , دونها . وكذلك أخرجه الدارمي من طريق أخرى فقال ( 1 / 312 ) : " أخبرنا الحكم بن موسى , حدثنا هقل عن الأوزاعي به , دونها " .
ومن الظاهر أنها غير منسجمة مع سياق الحديث , وقد جاءت هذه الزيادة في حديث آخر لأبي هريرة , فأخشى أن يكون اختلط على بعض الرواة أحد الحديثين بالآخر فدمجهما في سياق واحد ! ولفظ الحديث المشار إليه يأتي في أول الجزء التالي إن شاء الله .
وسبحانك اللهم وبحمدك , أشهد أن لا إله إلا أنت , أستغفرك وأتوب إليك .



يتبع
الحديث التالي إن شاء الله تعالى
 

moamen5005

عضو مميز
#102

سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الأول

للشيخ الإمام المحدث
محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى


الحديث رقم 101

" من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين وحمد الله ثلاثاً وثلاثين وكبر الله ثلاثاً وثلاثين , فتلك تسع وتسعون , ثم قال تمام المائة : لا إله إلا الله وحده لا شريك له , له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير , غفرت له خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 161 :
أخرجه مسلم ( 2 / 98 ) وأبو عوانة ( 2 / 247 ) والبيهقي ( 2 / 187 ) وأحمد ( 2 / 373 , 383 ) من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبي عبيد المذحجي عن عطاء ابن يزيد الليثي عن # أبي هريرة # مرفوعاً .
وقد جاء هذا العدد في حديث آخر , لكنه جعل بدل التهليلة تكبيرة أخرى مع الثلاث والثلاثين , ويأتي عقب هذا إن شاء الله تعالى .
فائدة :
أخرج النسائي ( 1 / 198 ) والحاكم ( 1 / 253 ) عن زيد ابن ثابت قال : " أمروا أن يسبحوا دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين , ويحمدوا ثلاثاً وثلاثين , ويكبروا أربعاً وثلاثين , فأتي رجل من الأنصار في منامه فقيل له : أمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسبحوا دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين , وتحمدوا ثلاثاً وثلاثين , وتكبروا أربعاً وثلاثين ? قال : نعم , قال : فاجعلوها خمساً وعشرين , واجعلوا فيها التهليل ( يعني خمساً وعشرين ) ,‎ فلما أصبح أتى النبي صلى الله عليه وسلم , فذكر ذلك له , قال : اجعلوها كذلك " .
وقال الحاكم : " صحيح الإسناد " , ووافقه الذهبي , وهو كما قالا .
وله شاهد من حديث ابن عمر نحوه . أخرجه النسائي بسند صحيح .



يتبع
الحديث التالي إن شاء الله تعالى

 

moamen5005

عضو مميز
#103
الحديث رقم 102


سلسلة الأحاديث الصحيحة
ــ المجلد الأول


للشيخ الإمام المحدث
محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى

الحديث رقم 102

" معقبات لا يخيب قائلهن أو فاعلهن دبر كل صلاة مكتوبة : ثلاث وثلاثون تسبيحة وثلاث وثلاثون تحميدة وأربع وثلاثون تكبيرة " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 162 :
رواه مسلم ( 2 / 98 ) وأبو عوانة ( 2 / 247 , 248 ) والنسائي ( 1 / 198 ) والترمذي ( 2 / 249 ) والبيهقي ( 2 / 187 ) والطيالسي ( 1060 ) من طرق عن الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن # كعب بن عجرة # مرفوعاً .
( معقبات ) أي كلمات تقال عقب الصلاة , والمعقب ما جاء عقب قبله .
قلت : والحديث نص على أن هذا الذكر إنما يقال عقب الفريضة مباشرة , ومثله ما قبله من الأوراد وغيرها , سواء كانت الفريضة لها سنة بعدية أو لا , ومن قال من المذاهب بجعل ذلك عقب السنة فهو مع كونه لا نص لديه بذلك , فإنه مخالف لهذا الحديث وأمثاله مما هو نص في المسألة .
والله ولي التوفيق .



يتبع
الحديث التالي إن شاء الله تعالى
 

moamen5005

عضو مميز
#104
الحديث رقم 103


سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الأول

للشيخ الإمام المحدث
محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى

الحديث رقم 103

" خير الأصحاب عند الله خيرهم لصحابه , وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره " .​

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 162 :

رواه الترمذي ( 1 / 353 ) والدارمي ( 2 / 215 ) والحاكم ( 4 / 164 ) وأحمد ( 2 / 168 ) وابن بشران في " الأمالي " ( 143 / 1 ) عن حيوة وابن لهيعة قالا : حدثنا شرحبيل بن شريك أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يحدث عن # عبد الله بن عمرو # به مرفوعاً .

هكذا أخرجوه جميعاً عنهما إلا أن الترمذي لم يذكر ابن لهيعة , وكذا الحاكم إلا أنه خالف في إسناده فقال : " ... حيوة بن شريح حدثني شرحبيل بن مسلم عن عبد الله بن عمرو " . فجعل شرحبيل بن مسلم بدل شرحبيل بن شريك , وأسقط من السند أبا عبد الرحمن الحبلي , وذلك من أوهامه رحمه الله , ثم وهم وهماً آخر فقال : " حديث صحيح على شرط الشيخين " . ووافقه الذهبي !

قلت : وابن مسلم لم يخرج له الشيخان , وأما ابن شريك فاحتج به مسلم وحده , وكلاهما ثقة . وقال ابن بشران عقب الحديث : " حديث صحيح , وإسناده كلهم ثقات " .

وهو كما قال , وقال الترمذي : " حديث حسن غريب " .



يتبع
الحديث التالي إن شاء الله تعالى

 

moamen5005

عضو مميز
#105
الحديث رقم 104


سلسلة الأحاديث الصحيحة
ــ المجلد الأول


للشيخ الإمام المحدث
محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى

الحديث رقم 104

" إن الشيطان قال : وعزتك يا رب لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم فقال الرب تبارك وتعالى : وعزتي وجلالي : لا أزال أغفر لهم ما استغفروني " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 163 :
رواه الحاكم ( 4 / 261 ) والبيهقي في " الأسماء " ( ص 134 ) من طريق عمرو ابن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم عن # أبي سعيد # رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره , وقال : " صحيح الإسناد " ووافقه الذهبي وذلك من أوهامه , فإن دراجاً عنده واه كما يأتي .
ورواه ابن لهيعة عن دراج به و زاد : " وارتفاع مكاني " .
أخرجه البغوي في " شرح السنة " ( 1 / 146 ) , وأحمد ( 3 / 29 ) بدونها وأوردها الذهبي في " العلو " ( ص 116 ) من هذا الوجه ولم يعزه لأحد وقال : " دراج واه " .
قلت : وعلة هذه الزيادة عندي من ابن لهيعة وهي من تخاليطه لا من دراج , فقد رواه عنه عمرو بن الحارث بدونها كما رأيت .
وقد توبع على الحديث , فأخرجه الإمام أحمد ( 3 / 29 / 41 ) من طريق ليث عن يزيد بن الهاد عن عمرو عن أبي سعيد الخدري مرفوعا بلفظ : " إن إبليس قال لربه : بعزتك وجلالك لا أبرح أغوي بني آدم ما دامت الأرواح فيهم فقال الله : فبعزتي وجلالي لا أبرح أغفر لهم ما استغفروني " .
قلت : هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين لكنه منقطع بين عمرو – وهو ابن أبي عمر مولى المطلب - وبين أبي سعيد الخدري , فإنهم , لم يذكروا لعمرو رواية عن أحد من الصحابة غير أنس بن مالك , وهو متأخر الوفاة جداً عن أبي سعيد , فإن هذا كانت وفاته سنة ( 75 ) على أكثر ما قيل , وهو توفي سنة ( 92 ) وقيل ( 93 ) .
والحديث أورده الهيثمي في " المجمع " ( 10 / 207 ) بلفظ أحمد وقال : " رواه أحمد وأبو يعلى بسنده , وقال : لا أبرح أغوي عبادك , والطبراني في الأوسط , وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح , وكذلك أحد إسنادي أبي يعلى " .
وكأنه قد خفي عليه الانقطاع الذي ذكرت , أقول هذا مع العلم أن قول المحدث في حديث ما " رجاله رجال الصحيح " أو " رجاله ثقات " ونحو ذلك لا يفيد تصحيح إسناده , خلافاً لما يظن البعض , وقد نص على ما ذكرنا الحافظ ابن حجر فقال في " التلخيص " ( ص 239 ) بعد أن ساق حديثاً آخر : " ولا يلزم من كون رجاله ثقات أن يكون صحيحاً , لأن الأعمش مدلس ولم يذكر سماعه " .



يتبع
الحديث التالي إن شاء الله تعالى
 

moamen5005

عضو مميز
#106
الحديث رقم 105


سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الأول

للشيخ الإمام المحدث
محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى


الحديث رقم 105

" لقيت إبراهيم ليلة أسري بي , فقال : يا محمد أقرئ أمتك مني السلام وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء وأنها قيعان , غراسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 165 :
أخرجه الترمذي ( 2 / 258 - بولاق ) عن عبد الرحمن بن إسحاق عن القاسم ابن عبد الرحمن عن ابن مسعود مرفوعاً , وقال : " هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن مسعود " .
قلت : وعبد الرحمن بن إسحاق هذا ضعيف اتفاقاً , لكن يقويه أن له شاهدين من حديث أبي أيوب الأنصاري , ومن حديث عبد الله بن عمر .
أما حديث أبي أيوب , فهو من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر عن سالم بن عبد الله : أخبرني أبو أيوب الأنصاري : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به مر على إبراهيم فقال : من معك يا جبريل ? قال : هذا محمد , فقال له إبراهيم : مر أمتك فليكثروا من غراس الجنة فإن تربتها طهور , وأرضها واسعة قال : وما غراس الجنة ? قال : لا حول ولا قوة إلا بالله " .
أخرجه أحمد ( 5 / 418 ) وأبو بكر الشافعي في " الفوائد " ( 6 / 65 / 1 ) والطبراني كما في " المجمع " ( 10 / 97 ) وقال : " ورجال أحمد رجال الصحيح غير عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وهو ثقة لم يتكلم فيه أحد , ووثقه ابن حبان " .
قلت : وبناء على توثيق ابن حبان إياه أخرج حديثه هذا في " صحيحه " كما في " الترغيب " ( 2 / 265 ) وعزاه لابن أبي الدنيا أيضاً مع أحمد وقال : " إسناده حسن " .
قلت : وفي ذلك نظر عندي لما قررناه مراراً أن توثيق ابن حبان فيه لين , لكن الحديث لا بأس به بما قبله .
وأما حديث ابن عمر , فأخرجه ابن أبي الدنيا في الذكر والطبراني بلفظ : " أكثروا من غراس الجنة , فإنه عذب ماؤها طيب ترابها , فأكثروا من غراسها , قالوا : يا رسول الله وما غراسها ? قال ما شاء الله , لا حول ولا قوة إلا بالله " . هكذا أورده في " الترغيب " وسكت عليه , وأورده الهيثمي من رواية الطبراني وحده دون قوله " ما شاء الله " وقال ( 10 / 98 ) : " وفيه عقبة بن علي وهو ضعيف " .
( قيعان ) جمع " قاع " وهو المكان المستوي الواسع في وطأة من الأرض يعلوه ماء السماء , فيمسكه , ويستوي نباته . نهاية .



يتبع
الحديث التالي إن شاء الله تعالى

 

أعلى