abo_mahmoud

الوسـام الماسـي
التسجيل
22/12/10
المشاركات
4,112
الإعجابات
1,828
#1
كيفية نصح من يسب الله علنا





الحمد لله الذي علم بالقلم ، علم إنسان مالم يعلم ، و الصلاة و السلام على نبي الأمم ، سيدنا محمد الأجل الأكرم ، و على صحبه ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الأعظم أما بعد :




اليوم سمعت شابا أعرفه يسب الله عز وجل، فطلبت منه أن يتقي الله ولا يسب الله جل في علاه، وأنه هل يرضى أن تسب أمه، فإن الله أحب إلينا من أمهاتنا، وذلك كان بصوت مرتفع يعبر عن غضبي واستيائي لما قال، ثم هممت بالانصراف من جانبه، فأعاد الكرة، ثم مكث يسب ويسب، سب الله عز وجل بدون انقطاع فأثار غضبي جدا فلم أشعر عدت وضربته بلكمة على وجهه حتى يسكت.
فأريد أن أعرف حكم ما فعلته بارك الله فيكم؟ وإن كنت مخطئا فكيف أصلح الوضع رغم أنها كانت ردة فعل غير شعورية، و بالمرة كيف يجب أن تكون المعاملة مع من يسب الدين ويسب الله عز وجل في الشارع ؟

الاجابه

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فشكر الله لك غيرتك، وأحبك كما أحببته، وما فعلته بذلك الشاب أقل مما يستحقه، لكن أمر ذلك ليس إلى آحاد الناس، وإنما ينفذ حكم الشرع فيه ولي أمر المسلمين
فإن من يسب الله أو يسب دينه وهو يعي ما يقول فهو كافر كفرا مخرجا من الملة، ويجب رفع أمره إلى ولي أمر المسلمين ليقوم بتنفيذ ما تعلق به من أحكام المرتد، ويعامل معاملة أمثاله من المرتدين، فلا يناكح ولا يتوارث معه، وتفارقه زوجته إلى غير ذلك من الأحكام
وأما أنت فاحرص على نصح هذا الشاب وبيان عظيم ما فعل، وإن كان هجره قد يفيد في زجره وردعه فإنه يهجر، أما إن رجيت هدايته بالتواصل معه فذاك. فالهجر وتركه يدور حكمه مع المصلحة الشرعية في ذلك
وعموما فإن من يسب الله ودينه ويجاهر بذلك، يجب أن ينكر عليه ذلك، لكن بحكمة وهدوء، وإن كان رفع أمره للقضاء مجديا وجب ذلك.

المصدرمركز الفتوى


إلى هنا نكون قد أنهينا موضوعنا أملين من الله عز وجل أن تعم الفائدة
 

abo_mahmoud

الوسـام الماسـي
التسجيل
22/12/10
المشاركات
4,112
الإعجابات
1,828
#2

حكم سب الدين
يقول السائل: أنا أعمل بالعراق وأسكن وأعمل مع جماعة منهم من يسب دين الله، ونصحتهم ولكن ما زال بعضهم على ما هو عليه، فالسؤال ما حكم الشرع فيمن يسبّ الدين، وإذا كان يصلي هل صلاته صحيحة، وماذا عليَّ تجاههم؟ أفيدوني أفادكم الله.
إذا رأيت من يسب الدين وسمعت من يسب الدين تزجره وتنكر عليه، لأن سبّ الدين كفر أكبر وردّة عن الإسلام، إذا كان السابّ مسلماً فإنه يرتد ويصير كافراً، فعليك أن تنصح له وأن تنكر عليه المنكر، لقول الله سبحانه وتعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ}سورة التوبة الآية 71.، ولقوله عزَّ وجلَّ: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ} سورة آل عمران الآية 104.
ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان)) رواه مسلم: كتاب: الإيمان، باب: بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان، رقم (49).
فالواجب عليك وعلى غيرك من المؤمنين إنكار المنكر، فإذا رأيت من سبّ الدين، أو لا يصلي، أو يشرب الخمر، أو يعق والديه، أو يفعل شيئاً من المنكرات الأخرى، فإن عليك الإنكار عليه وتوجيهه إلى الخير ونصيحته؛ لعل الله يهديه بأسبابكم، فإذا هداه الله صار لكم مثل أجره.
فإن أبى فينبغي السعي في إبعاده من العمل. وإذا كان في دولة مسلمة ينبغي رفع أمره إلى الدولة حتى تعاقبه، فإن تاب وإلا وجب قتله مرتداً عن الإسلام، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من بدل دينه فاقتلوه)).
فإن تاب من سبه ورجع جاز عند بعض أهل العلم تركه وعدم قتله، ولكن يؤدب، وبعض أهل العلم يرى أنه يقتل مطلقاً ولو تاب، لكن الأرجح إن شاء الله أنه متى تاب إلى الله ورجع وندم واستقام فإنه لا يقتل، ولكن لا مانع من تأديبه على ما أقدم عليه وعلى ما فعله، بجلدات أو سجن أو نحو ذلك.
والحاصل والخلاصة أنه الواجب على المؤمنين الإنكار عليه وتحذيره والاجتهاد في رده إلى الصواب، فإن لم يُجدِ ذلك ولم يتيسر ذلك، فعلى المؤمن ما يستطيع من السعي في فصله وإبعاده من العمل، ويرفع أمره إلى ولاة الأمور إذا كان في بلد ينكر فيها المنكر، فإن خشيت على نفسك ولم يتيسر إبعاد هؤلاء ولا توبتهم فابتعد عن مخالطتهم إلى عملٍ آخر لعلك تنجو.
وأما قولك: إنه يصلي، فسبُّ الدين يبطل الأعمال؛ سبّ الدين كفر، والكفر يبطل العمل إذا مات عليه صاحبه؛ إذا مات الكافر على كفره بطل عمله، أما إن تاب قبل أن يموت بقي له عمله الصالح. والله وليُّ التوفيق.
الشيخ/ عبد العزيز بن باز رحمه الله
 

أعلى