abo_mahmoud

الوسـام الماسـي
#1


أبحاث مبشرة لعلاج السرطان بالنانوتكنولوجي

هل العلاجات الحالية للسرطان هي أفضل ما يمكن أن يقدمه الإنسان للبشرية؟ سؤال كثيرا ما يتردد بين الناس حين يرون حجم المعاناة اليومية التي يعيشها المريض ما بين جلسات العلاج الكيميائي والإشعاعي‏،



خاصة لو تم اكتشاف المرض في مراحل متأخرة وكتب علي المريض أن يتجرع آلام المرض والعلاج معا.
ولقد زاد اهتمام العلماء في السنوات الأخيرة بتطبيقات النانوتكنولوجي في علاج السرطان ومنها العلاج بجزيئات الذهب التي تستخدم في المجال البحثي في العديد من المراكز البحثية في أمريكا, ومنها معمل العالم المصري الدكتور مصطفي السيد أستاذ الكيمياء بجامعة جورجيا تك. ومن بين التجارب التي يتابعها العالم باهتمام بالغ, دراسات معملية تتم حاليا بمركز إم دي أندرسون لأبحاث السرطان بمدينة هيوستن, حيث يقوم فريق بحثي بقيادة الدكتور ستيف كورلي بحقن حيوانات التجارب المصابة بجزيئات بحجم النانو من الذهب أو الكربون والتي تتعلق بالخلايا السرطانية فقط. وكما هو معروف فإن النانو هو وحدة قياس بالغة الصغر لا يمكن رصدها إلا عبر الميكروسكوب, فالسنتيمتر الواحد يعادل ألف مليون نانو سم, وعلي ذلك فإنه من خلال تعريض المريض لموجات كهرومغناطيسية بتردد محدد تقوم الجزيئات الدقيقة بتلقي الإشارة ونقلها للخلايا المريضة التي بدورها تتأثر بهذه الموجات وتدمر ذاتيا وفي وقت قياسي.
وتعتمد التجارب في الأساس علي جهاز مبتكر لبث الموجات الكهرومغناطيسية, قام بتصميمه جون كانزيس أحد المهندسين في مجال البث التليفزيوني بولاية بنسلفانيا, والذي أصيب هو الآخر بالسرطان وشفي من المرض, ثم قرر أن يبتكر تقنية علاجية بديلة أكثر فاعلية وأقل ألما من العلاجات المتاحة اليوم, ويوضح كانزيس أنه استغرق عدة سنوات لتصميم الجهاز وأن تكلفته تتعدي المليون دولار وبعرضه علي الأطباء والمراكز البحثية قامت مستشفي أندرسون بشراء الجهاز واستخدامه لإجراء التجارب علي الحيوانات المصابة بأنواع مختلفة من السرطان.
ويوضح ستيف كورلي أنه بالرغم من أن العلاج بالموجات الكهرومغناطيسية ليس جديدا, إلا أن الدمج بين هذه التقنية واستخدام الجزيئات الدقيقة له بالفعل نتائجه الإيجابية, حيث تظهر النتائج الأولية التي أجريت علي الحيوانات تحسنا كبيرا في التخلص من أنواع مختلفة من الأورام مثل سرطان البنكرياس والجلد والرئة وسرطان الثدي. ورغم أن كل هذه التجارب مازالت تتم علي الحيوانات, إلا أن النتائج المتحققة في الوقت الراهن تبشر بقرب
تطبيق هذه التقنية علي البشر:5998:
 

أعلى