ALAA

عضوية الشرف
#1
عجائب وغرائب التصفيات التمهيدية

(FIFA.com) الاربعاء 27 يوليو 2011
AFP​

تدور رحى التصفيات المؤهلة لكأس العالم FIFA منذ الفترة التي سبقت إجراء نهائيات إيطاليا 1934، فقد جمعت أولى المباريات التأهيلية في تاريخ المسابقة بين السويد وإستونيا يوم 11 يونيو\حزيران 1933، وعلى مدى السنوات الثماني والسبعين التي تلت تلك الموقعة التاريخية، شهدت المنافسات عدداً من العجائب والغرائب.
انتصارات عريضة، طرائف مضحكة، أهداف بشتى الأنواع والأشكال، وتأثيرات سياسية في مجرى الأحداث، وغيرها من المواقف المثيرة للدهشة. كلها عوامل ألقت بظلالها على التصفيات المؤهلة إلى أم البطولات. وبينما ننتظر بشوق وشغف نتائج القرعة التمهيدية لنهائيات كأس العالم البرازيل 2014 FIFA، يستعرض عليكم موقع FIFA.com بعض أهم الطرائف والمواقف الفريدة التي طبعت المنافسات في مختلف بقاع المعمورة.
خطر محدق بأصحاب الأرض
لم تخض المنتخبات المشاركة في أوروجواي 1930 أية مباريات تأهيلية قبل دخول غمار المونديال، لكن الأمور كانت مختلفة في دورة إيطاليا 1934، بعدما تقدم عدد كبير من الدول للمشاركة في الحدث الكبير. ولغرابة الصدف، وجد المنتخب المضيف نفسه مضطراً هو الآخر للتنافس على بطاقة العبور، حيث تعين عليه تجاوز عتبة نظيره اليوناني في موقعة حاسمة قد تصل به إلى بر النهائيات أو تعصف به خارج البطولة المقامة على أراضيه. لكن الكلمة العليا كانت لكتيبة فيتوريو بوزو التي فازت برباعية نظيفة، في ما شكل أول خطوة نحو اللقب الذي خطفه نجوم الأزوري أمام جماهيرهم.
وفي تلك السنة، دارت كذلك المباراة التأهيلية الوحيدة على أرض البلد المضيف وجمعت بين منتخبين أجنبيين. فبعدما تخطت المكسيك والولايات المتحدة بقية منتخبات أمريكا الشمالية والوسطى، تلاقى الفريقان وجهاً لوجه في روما قبيل انطلاق المونديال لتحديد من منهما سيخوض غمار العرس العالمي، لينتهي اللقاء بواحدة من أكبر مفاجآت كرة القدم في تلك الفترة، حيث قاد ألدو دونيلي كتيبة بلاد العم سام للفوز بأربعة أهداف لهدفين على حساب نجوم الأزتيك.
وفي فرنسا 1938، تمثلت أكبر مفاجأة في تأهل الهند الشرقية الهولندية إلى النهائيات. وإذا كنتم لا تعرفون أين تقع هذه الدولة، فلأنها لم تعد موجودة على الخريطة العالمية، إذ كانت مستعمرة تابعة لمملكة الأراضي المنخفضة قبل أن تحصل على استقلالها ويتحول اسمها إلى ما بات يُعرف بأندونيسيا حالياً. وبدورها تأهلت كوبا للمرة الأولى والوحيدة في تاريخها إلى كأس العالم في تلك السنة، لكن المفارقة تكمن في أن الفريقين حجزا بطاقة العبور دون أن يخوض أي منهما ولو مباراة إقصائية واحدة بسبب انسحاب منافسيهما. وبعدها باثنتي عشرة سنة، أي في الطريق إلى البرازيل 1950، تمكنت الهند من التأهل هي الأخرى بنفس الطريقة، لكنها امتنعت عن المشاركة في نهاية المطاف لأن قوانين اللعبة لم تسمح للاعبيها بخوض المنافسات بأقدام حافية.
أما سويسرا 1954 فقد شهدت حضور ضيف خاص تمثل في منطقة سار الواقعة بين فرنسا وألمانيا والتي تمتعت بفترة حكم ذاتي لم تدم طويلاً، مما أهلها للمشاركة بمنتخبها الوطني في أكبر بطولة دولية في كرة القدم. وقد خلق أبناء هيلموت شون المفاجأة بهزمهم منتخب النرويج، قبل أن يسقطوا على يد ألمانيا الغربية التي أصبحت بلادُهم جزءاً منها فيما بعد. وفي التصفيات المؤهلة إلى تلك النسخة، حُسم أمر التأهل بين تركيا وأسبانيا باللجوء إلى القرعة، حيث اختارت "يد بريئة" اسم المنتخب العثماني ليحقق أول مشاركة له في النهائيات.
نزاعات وصراعات وحظ لعين
في عام 1958 جرت أول مباراة ملحق بين منتخبين من منطقتين مختلفتين، حيث فازت ويلز على إسرائيل لتضمن مشاركتها التاريخية في نهائيات السويد. وبعد تصفيات هادئة إلى دورة تشيلي 1962، شهدت المنافسات التمهيدية لنهائيات إنجلترا 1962 أول مقاطعة جماعية في تاريخ المسابقة. فقد قررت المنتخبات الأفريقية عدم المشاركة احتجاجاً على عدم منح القارة السمراء مقعداً دائماً في أم البطولات، لتتمكن كوريا الشمالية من التأهل بعد تصدرها المنطقة الآسيوية.
أما تصفيات المكسيك 1970 فقد تميزت بما أُطلق عليه "حرب كرة القدم"، ويتعلق الأمر بنزاع مسلح بين السلفادور وهندوراس بسبب أزمة لا علاقة لها بالرياضة لا من قريب ولا من بعيد، لكن الصراع اتخذ هذه التسمية بعد المباراة التي جمعت منتخبي البلدين. واستمر تأثير السياسة في دوران الساحرة المستديرة بعد أربع سنوات، عندما امتنع الاتحاد السوفيتي عن خوض لقاء تأهيلي أمام تشيلي لأسباب أيديولوجية، ليتأهل أبناء أمريكا الجنوبية إلى نهائيات ألمانيا 1974.
وفي دورة الأرجنتين 1978، بدأت نزعة غريبة عجيبة تطفو على السطح، فمنذ تلك النهائيات لم ينجح منتخب واحد على الأقل من بين الأربعة الأوائل في التأهل إلى النسخة التالية، واستمر ذلك على مدى 32 سنة إلى أن تم طرد هذه اللعنة في جنوب أفريقيا 2010 التي شهدت حضور كل من إيطاليا وفرنسا وألمانيا والبرتغال، رغم أن رفاق تييري هنري وكريستيانو رونالدو لم يُؤَمِّنوا عبورهم إلا بشق الأنفس بعد لجوئهم إلى الملحق الأوروبي.
وفي أسبانيا 1982، اجتمع الاتحادان الآسيوي والأوقيانوسي في تصفيات موحدة لتحديد الثنائي المتأهل، حيث ابتسم الحظ للكويت ونيوزيلندا في نهاية المطاف. وبعدها بعشرين سنة، انفردت أستراليا بالرقم القياسي الخاص بأكبر انتصار في التصفيات، حيث سحقت ساموا الأمريكية بنتيجة 31-0.
أما نهائيات جنوب أفريقيا 2010، فقد كانت النسخة التي شهدت مشاركة أقل عدد من الوافدين الجدد في تاريخ المسابقة، إذ وحده منتخب سلوفينيا نجح في التأهل إلى العرس العالمي من بين جميع المنتخبات التي لم يسبق لها الظهور أبداً في الساحة المونديالية.

 

أعلى