inasda

عضو مشارك
التسجيل
30/12/10
المشاركات
40
الإعجابات
47
الإقامة
syria
#1

إن الرجل الذي يخوض معترك الحياة، ويخرج منه غالبا أو مغلوبا، لابد أن يكون له ملاذ آمن يأوي إليه ويستشعر فيه الطمأنينة والراحة والسكينة. وليس ثمة ملاذ أكثر أمنا من الأسرة، على أن لا يكون زمام الرئاسة فيها بيد المرأة، ومن هنا فقد اعتبر الرسول (ص) ذلك الملاذ بداية لاستراحة الرجل ومنطلقا لجهاد المرأة. ..
كانت بضعة الرسول فاطمة الزهراء (ع) مثالا لحُسن التبعل، إلى درجة أن عليا (ع) متى ما كان يعود إلى تلك الدار المتواضعة، كان يستنشق فيها أنفاس الطمأنينة والاستقرار، ويعوذ فيها عن كل ما كان يلقاه من تنكيل الأعداء وما يسمعه من زفرات الأصدقاء. لقد كانت فاطمة تجسيدا لمبدأ حُسن التبعل لزوجها، ونادرا ما كان يمضي يوم إلا والرسول (ص) يثني على هذه المرأة التي كانت تؤدي فريضة جهادها على خير وجه.
لقد أوصى الرسول للمرأة بحُسن التبعل، وأوصى الرجل بأن يبدأ بمن يعول. لأن المرأة لو قالت لزوجها يوما لم أجد في دارك خيرا. لن تشم رائحة الجنة. وإذا ترك الرجل زوجته وأولاده في عوْزٍ وفاقة، فلن يكون في مأمن من ضغطة القبر، وإن كان كثير الصوم والصلاة والعبادة.
إن سعادة الأسرة رهينة بكفاءة المرأة وتدبيرها. وإنما قال الرسول (ص): ((الجنة تحت أقدام الأمهات))، وجعل الجنة حيثما تضع الأم أقدامها، فلأن الولد يقتفي آثار أمه، ويضع قدمه حيث تضع قدمها. فيا لها من منزلة رفيعة تكون فيها الجنة إكليلا على رؤوس الخلائق، وتكون في الوقت ذاته تحت أقدام الأمهات. وإلا فإن جهنم فاغرة فاها تستقبل أيا كان، أبا كان أم أما أم ولدا.
على المرأة أن تلتفت إلى قول الرسول الكريم (ص): ((قسط ساعة تعدل عبادة سنة)). وذلك لأن السلطان لا يُراد منه كل هذه العبادة وكثرة الصلاة والأوراد، وإنما يراد منه العدل بين الناس وإعطاء كل ذي حق حقه. وأنت أيتها المرأة، عليك أن تحسني التبعل لزوجك بحيث تجعلينه يدعو لك في شيخوخته
إذا كان لديك زوج كفوء ودعيه عند الخروج من الدار خطوة أو خطوتين، وحثيه ـ بالأسلوب المقبول لديه ـ على الإحسان إلى الناس وأن يعاملهم مثلما يرجو منهم أن يكرموا أولاده ويعاملوهم. .
وإذا كان زوجك ربُ عمل، ودعيه وأوصيه بالعمال خيرا، وذكريه بالله وحضيه على أن يكون للعمال أبا عطوفا. .
وإذا كان زوجك عاملا، ذكريه عند توديعك إياه بأنك إنما تودعينه امتثالا لأمر الله، وادعيه إلى ذكر الله على كل حال، وأن لا يهمل عمله، ولا يلحق الضرر بأدوات صاحب العمل وأجهزته.:1016:
استقبلي زوجك عند مجيئه إلى البيت وسلمي عليه واستطلعي أحواله، فإن وجدته مسرورا أظهري الانشراح والا نبساط، وإن وجدته كئيبا محزونا واسيه. فقد روي أن رجلا جاء إلى الإمام وقال له: لدي زوجة كلما رأتني مكروبا تقول لي: إن كنت مكروبا لأمر الدنيا ... لا جعلها الله من القدر بحيث تغتم لها، وإذا كنت مكروبا لأجل الآخرة زادك الله كربا على كربك. فقال له الإمام: (( والله إن لله في هذه الدنيا موكلين، وزوجتك واحدة منهم)).
عندما تستقبلين زوجك خذي بيده إلى المكان الذي أعددته لراحته وأجلسيه فيه، واسأليه ما يشتهي من الفاكهة والطعام، وانظري هل يريد طعاما أم يميل إلى الراحة؟ فإن وجدته راغبا في أن تنامي إلى جانبه، لا تمانعي. وإذا كان الأطفال يثيرون الضجيج والصراخ، اسأليه إن كان ضجيج الأطفال يؤذيه؟ وإنما يجب أن توجهي إليه مثل هذا السؤال لأن بعض الرجال يرون في ضجيج الأطفال دواء لدفع السأم من ضجيج الحياة، ويحبون ضجيج الأطفال.
لا ترفعي صوتك في البيت إلا ساعة مداعبة وملاطفة الأطفال. فالرجل في مثل هذه الحالة لا يزعجه علو الصوت ولا الإكثار من ملاطفة الأطفال، بل ينظر إلى كل ذاك بلذة وارتياح. .
وبعد أن يستقر زوجك ابدئي بالكلام معه، فإذا رأيته قليل الجواب فاعلمي أنه لا رغبة لديه في الاستماع أيضا. ولا تغفلي أن كثرة كلام الزوجة تشويش للزوج وإزعاج له. وكان القانون في الصين إلى ما قبل فترة وجيزة يتضمن مادة قانونية تنص على أن من جملة الحالات التي تبيح للزوج طلاق زوجته هي كثرة كلام الزوجة. :617:
النظافة أصل في غاية الأهمية يجب على الأب والأم رعايته. وقد نهى رسول الله عن رمي النفايات في موضع ما، معتبرا إياه موضعا لتجمع الميكروبات وحث على عدم ترك خيوط العنكبوت عالقة في زوايا الدار. على المرأة أن تسعى غاية جهدها دون إتلاف شيء من المواد أو رمي شيء منها خارج الدار.
من الطبيعي أن الشاب يبحث عن دور أمه في زوجته، والشابة تبحث عن أبيها في مرآة زوجها، وكل أب وكل أم يحبان أولادهما بالفطرة. ويجب الالتفات إلى المحبة بين الزوج والزوجة، وإدراك مغزى الآية الشريفة: (وجعل بينكم مودة ورحمة).
يجب على المرأة أن تلتفت إلى ما يميل إليه زوجها من الهوايات والأعمال، ولا ريب في أن إدراك المرأة لمدى قدرات زوجها هو أفضل وسيلة لتمهيد سبل الرقي والنجاح أمامه.
إن الاندفاع والحرارة التي يثيرها العمل في من يرغب فيه يحفزه على اكتساب مزيد من المعلومات عنه، كي يؤديه على أفضل وأكثر نحو ممكن. وهذه القدرة أكثر ما تتوفر لدى المرأة. فالمرأة قادرة على إقناع الرجل بالاهتمام بخدمة الآخرين، فكما أن أفراد عائلته يتوقعون منه أن يقدم لهم خدمة، فكذلك يتوقع منه أبناء جنسه أن يقدم لهم ما يقدر عليه من الخدمة،وعليها أن تبين للرجل بأن خدمة الآخرين مدعاة لزيادة الحماس والاندفاع لدى الإنسان.
ويجب على المرأة أن تستوعب هذه القاعدة الإسلامية وهي أن زوجها إذا كانت له علاقات صداقة مع أشخاص غير صالحين عليها أن تسعى لمنعه عنهم بأساليب وطرق لينة ومقبولة. وفي مقابل ذلك تقوي لديه الرغبة في مجالسة العقلاء والمتدينين.
إن الزوج يرغب في أن يبثها همومه قبل أن يتوجه إليها بالنصح، ويميل إلى أن تواسيه زوجته في مصائبه. أما إذا لم تدرك المرأة أن زوجها بحاجة إلى مستمع ينصت لهمومه وآلامه حتى يشعر بالراحة، فإنها لن تكون مثقفة ولا محبوبة في نظره فعليها ان تصغي لكلام زوجها و ان تنظر اليه اثناء الكلام
فإذا وصل إلى جملة مثيرة عليها ان تبرز الحركة المناسبة أو المظهر المناسب وكأنها متفاعلة معه بكل جوارحها، وأنها على استعداد للإقدام في سبيل دفع أسباب الأذى عنه. وإذا وجدت أثناء كلامه بأنه ينتظر منها أن تتكلم، عليها ان تبادر إلى مواساته في الكلام وان تطلب إليه أن يعتقد بأن المرء يجب عليه أن يبذل أقصى مساعيه في الحياة، أما إذا لم تتحقق بعض أمانيه، فذلك أمر ليس بيده وإنما منوط بمشيئة الله، وكما قال أمير المؤمنين علي (ع): ((عرفت الله بفسخ العزائم ونقض الهمم)). وإياك وإفشاء ما يبثه إليك زوجك من هموم ولا تُفشي ذلك حتى لأمك وأبيك ولا حتى لأم زوجك وأبيه.
احذري من إظهار مثالب زوجك، إذ أن ذلك سيرسخ في أعماق نفسه، واعلمي أن الشيطان متى ما شاء أن يوسوس لك للاستهانة بزوجك والحط من قدره، ليس عليك إلا أن تذكري أمامه أنك يجب أن تكوني امرأة أفضل وأرفع مما أنت عليه حاليا. لا تقارني بين زوجك وبين أحد من الرجال الآخرين على الإطلاق، وخاصة بينه وبين زملائه في العمل. ونبهيه على الدوام إلى أن الامتثال لأحكام الإسلام هو أفضل مناهج الحياة. ولو أن الباري تبارك وتعالى كانت لديه أعطية لبني الإنسان أفضل من الدين لبعثها إليهم بواسطة نبيه (ص) وأهل بيته الطاهرين (ع).
يجب على المرأة أن لا تقول لزوجها إنك رجل أبله وعديم الكفاءة وإنني لم أر في بيتك خيرا، وإلا فإنها لن تشم رائحة الجنة كما قال رسول الله (ص).
أستشفُ من مجمل المعارف الإسلامية أن الله تعالى يأمر المرأة أن لا تتكلم مع زوجها بكلام قبيح أو كلام فيه إساءة إليه. وعلى العكس، يجب على الرجل أن لا يتوانى عن الثناء على زوجته والإشادة بها. ويكفي في هذا المجال أن نعلم بأن علماء النفس في القرن الأخير أقروا ما جاء به الإسلام قبل أربعة عشر قرنا وهو أن المرأة إذا قالت لزوجها إنني أحبك. وعرف الرجل أنها كاذبة تتوارد على خاطره حينذاك أفكار سيئة وهواجس مؤذية، أما إذا قال الرجل لزوجته كذبا إنه يحبها فإن ذلك يترك تأثيرات إيجابية في نفسها حتى وإن كانت على بينة من كذب ادعائه. ويجب على المرأة أن لا تقول لزوجها: إنك لم تقدم لي شيئا، ولم أحصل على شيء منك، ولم أذق طعم السعادة في بيتك، وعليها أن لا تصف حياة زوجها بالسلبية.



 

جهاد ع

عضوية الشرف
التسجيل
11/2/10
المشاركات
13,400
الإعجابات
794
الإقامة
الاردن
الجنس
Male
#2
رد: أصول مداراة الزوج في الميزان الإسلامي

جزاك الله خيرا وغفر لك ولوالديك
 
الجازية

الجازية

عضوية الشرف
التسجيل
8/7/08
المشاركات
5,800
الإعجابات
2,689
الإقامة
العالم العربي
#3
رد: أصول مداراة الزوج في الميزان الإسلامي

شكر الله لك أخينا وبارك بك

ولي ملاحظة فقط لا تكتب لقب الرسول صلى الله عليه وسلم بالرمز " ص "

فمن استطاع كتابة كل هذا يستطيع ان يكتب صلى الله عليه وسلم ذاك اقل احترام نقدمه لسيد الخلق

اثابك الله ووفقك
 

منى

الوسـام الماسـي
التسجيل
23/10/09
المشاركات
3,172
الإعجابات
456
الإقامة
الاسكندريه
#4
رد: أصول مداراة الزوج في الميزان الإسلامي


نصائح مفيدة جداً
جزاك الله خيراً وبارك فيك واكرمك
 

أعلى