حسام معا

عضو فعال
التسجيل
20/1/11
المشاركات
107
الإعجابات
74
#1
اعلم وفقك الله لمعرفة الحق أن : التوحيد

هو إفرادُ الله بالخلق والتدبير، وإخلاصُ العبادة له، وترك عبادة ما سواه، وإثبات ما لَهُ

من الأسماء الحسنى، والصفات العلى، وتنزيهه عن النقص والعيب ؛ فهو بهذا التعريف

يشملُ أنواع التوحيد الثلاثة , توحيد الربوبية , وتوحيد الألوهية , وتوحيد الأسماء

والصفات , وقد اجتمعت أنواع التوحيد الثلاثة في قوله سبحانه و تعالى
(
رّبّ السّمَاوَاتِ

وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً)مريم65
.

اعلم هداك الله لما يحب ويرضى أن :
توحيد الربوبية هو إفرادُ الله تعالى بأفعاله ؛ بأن

يُعتقَدَ أنه وحده الخالق لجميع المخلوقات
(اللّهُ خَالِقُ كُـلّ شَيْءٍ)
الزمر62 , وأنه الرازق

لجميع الدواب والآدميين وغيرهم
(وَمَا مِن دَآبّةٍ فِي الأرْضِ إِلاّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا)هود6 ,

وأنه مالكُ الملك ، والمدبرُ لشئون العالم كله ؛ يُولِّي ويعزل ، ويُعزُّ ويُذل ، قادرٌ على كل

شيء ، يُصَرِّفُ الليل والنهار ، ويُحيي ويُميت
.

س4- هل الكفّار الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقِرُّون بتوحيد الربوبية؟

اعلم يرعاك الله أن :
الكفّار الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقِرُّون بأنّ الله

تعالى هو الخالِق المدبِّر، وأنّ ذلك لم يُدْخِلْهم في الإسلام، والدليل: قوله تعالى
(قُلْ مَنْ

يَرْزُقُكُمْ مِنْ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنْ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ

الْمَيِّتَ مِنْ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ
)يو
نس31.
اعلم وفقني الله وإياك أن : توحيد الألوهية هو إفراد الله عز وجل بالعبادة , قال تعالى (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)الذاريات56 ، ويقال له توحيد العبادة ؛ فباعتبار إضافته إلى الله يسمى توحيد الألوهية ، وباعتبار إضافته إلى الخلق يسمى توحيد العبادة .



ما هي العلاقة بين توحيد الإلهية وتوحيد الربوبية والعكس؟


اعلم فقهك الله تعالى
أن :توحيد الربوبية مستلزم لتوحيد الألوهية , وتوحيد الألوهية

متضمن لتوحيد الربوبية , بمعني أنه من أقر بتوحيد الربوبية وجب عليه الإقرار بتوحيد

الألوهية , فمن عرف أن الله ربه وخالقه ومدبر أموره , وجب عليه أن يعبده وحده لا

شريك له , ومن أقر بتوحيد الألوهية دخل ضمنه توحيد الربوبية , فمن عبد الرب فلا بد

أن يكون قد اعتقد أنه هو ربه وخالقه كما قال تعالى مخبراً عن إبراهيم عليه السلام


(
فَرَأَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ الَّذِي

خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ وَالَّذِي يُمِيتُنِي

ثُمَّ يُحْيِينِ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّين
)الشعراء75-82.


أما الأسماء


وأما توحيد الأسماء والصفات فهو : إفراد الله عز وجل بما له من الأسماء والصفات ، فيعتقد العبد أن الله لا مماثل له في أسمائه وصفاته ، وهذا التوحيد يقوم على أساسين :
الأول : الإثبات : أي إثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه أو أثبته له نبيه صلى الله عليه وسلم من الأسماء الحسنى والصفات العلى على وجه يليق بجلال الله وعظمته من غير تحريف لها أو تأويل لمعناها أو تعطيل لحقائقها .أو تكييف لها .
الثاني : التنزيه : وهو تنزيه الله عن كل عيب ، ونفي ما نفاه عن نفسه من صفات النقص ، والدليل على ذلك قوله تعالى : ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) فنزه نفسه عن مماثلته لخلقه ، وأثبت لنفسه صفات الكمال على الوجه اللائق به سبحانه .
 

أعلى