kashefmt

عضو مشارك
#1
'',

حسْبي اللهُ ونعْم الْوكيلُ


دعاء قاله المسلمون يوم أُحد و ثبتهم الله رغم الجراح
قال تعالى{ الذين قال لهُمُ الناسُ إن الناس قدْ جمعُواْ لكُمْ فاخْشوْهُمْ فزادهُمْ إيمانا وقالُواْ حسْبُنا اللهُ ونعْم الْوكيلُ (173) فانقلبُواْ بنعْمةٍ من الله وفضْلٍ لمْ يمْسسْهُمْ سُوء واتبعُواْ رضْوان الله واللهُ ذُو فضْلٍ عظيمٍ (174) } [سورة آل عمران]



" حسْبي اللهُ ونعْم الْوكيلُ"

دعاء قالتــْـه أمنا عائشة – رضي الله عنها – يوم ركبت على ظهر دابة صفوان بن المعطل فنزلتْ فيها آيات البراءة و الطـُهر

دعاء عظيم تهتز النفوس حين تسمعه أخطأتُ مرة خطأ غير مقصود فتسببتُ في
أذيـــة فقيل لي " حسْبي اللهُ ونعْم الْوكيلُ"
فوالله شعرتُ كأن الأرض تهتز من تحتي ، و كأن جبال الأرض أطبقتْ علي فخلتني هالكة لا محالة ، و أُرعبتُ منها حتى ضاقت علي الأرضُ بما رحبتْ فلجأتُ إلى الله الذي هو حسبي و نـــعم الوكيل
وقلتُ : اللهم إنك تعلمُ أنني ما قصدتُ أذية لأحد ، و إنما غابت عن ذهني بعض الأمور فأخطأتُ و آذيتُ
اللهم احفظني و لا تهلكني ، فإني لا أحب الإساءة لأحد من الناس .
" حسْبي اللهُ ونعْم الْوكيلُ "



دعاء له أثره التي لا تخفى و لكن متى يكون له الأثر و متى تنفع هذه الدعوة؟ ..
يقول ابن القيـــم – رحمه الله – في كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد :
( ومن هذا قوله في الحديث الصحيح للرجل الذي قضى عليه، فقال: « حسْبي اللهُ ونعْم الْوكيلُ» ، فقال: « إن الله يلُومُ على الْعجْز، ولكنْ عليْك بالْكيْس فإذا غلبك أمْر، فقُلْ حسْبي اللهُ ونعْم الْوكيلُ » [رواه أبي داود: (3627)] فهذا قال: «حسْبي اللهُ ونعْم الْوكيلُ» بعد عجزه عن الكيْس، الذي لو قام به، لقضي له على خصمه، فلو فعل الأسباب التي يكون بها كيسا، ثم غُلب فقال: حسبي الله ونعم الوكيل، لكانت الكلمةُ قد وقعت موقعها، كما أن إبراهيم الخليل، لما فعل الأسباب المأمور بها، ولم يعجز بتركها، ولا بترك شيء منها، ثم غلبه عدوه، وألقوه في النار، قال في تلك الحال: « حسْبي اللهُ ونعْم الْوكيلُ » فوقعت الكلمةُ موقعها، واستقرت في مظانها، فأثرت أثرها، وترتب عليها مقتضاها.
فالتوكل والحسب بدون قيام الأسباب المأمور بها عجز محض، فإن كان مشوبا بنوع من التوكل، فهو توكُل عجز، فلا ينبغي للعبد أن يجعل توكُلهُ عجزا، ولا يجعل عجزه توكلا، بل يجعل توكُله من جملة الأسباب المأمور بها التي لا يتمُ المقصود إلا بها كلها.

والمقصود أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد العبد إلى ما فيه غايةُ كماله، ونيلُ مطلوبه، أن يحرص على ما ينفعُه، ويبذُل فيه جهده، وحينئذ ينفعُه التحسب، وقول: «حسْبي اللهُ ونعْم الْوكيلُ» بخلاف من عجز وفرط، حتى فاتته مصلحته، ثم قال: «حسْبي اللهُ ونعْم الْوكيلُ» فإن الله يلومه، ولا يكون في هذا الحال حسْبه، فإنما هو حسْبُ من اتقاه وتوكل عليه.)



كما أن إبراهيم الخليل لمــا فعل الأسباب المأمور بها و لم يعجز بتركـها


و لا بترْك شيءٍ منها ثم غلبه عدوه و ألقوه في النار قال في تلك الحال


" حسْبي اللهُ ونعْم الْوكيلُ "

فوقعتْ الكلمة موقعها و استقرتْ في مظانــها فأثرتْ أثرها و ترتب عليها مقتضاها
فإذا ظـُـلمت فقل " حسْبي اللهُ ونعْم الْوكيلُ"
و إذا أُبتليت فقل " حسْبي اللهُ ونعْم الْوكيلُ"
و إذا ضاقت بك السُبل و بارت الحيل و لم تجد من الناس أنيسا و لا مؤنسا
فقل " حسْبي اللهُ ونعْم الْوكيلُ"






و إذا كنت بريئا و عجزت

عن إظهار الحقيقة فقل " حسْبي اللهُ ونعْم الْوكيلُ"

و إذا تعسرت الأمور فقل " حسْبي اللهُ ونعْم الْوكيلُ"
إذا أرتج عليك و ضاق فُهمك و تعسر إدراكك فقل " حسْبي اللهُ ونعْم الْوكيلُ "






فبها يدفع الله عنك الأذيـــة و يزيح الكُربة

و

يــُـستجلب الرزق و ينزل الفـــرج
فالحمد لله الذي شرع لنا في ديننا مثل هذه الكلمات القليلة التي تُرتجى منها
أمور عظيمة فالحمد لله له الشكر وبنعمته تتم الصالحات
فإحذر ان تقال لك من شخص تسببت فى إذيته بخطأ غير مقصود
يارب
أشكو إليك ضعف قوتي وهواني على الناس أنت أرحم الراحمين
إلى من تكلني إلى عدو يتجهمني أم إلى قريب ملكته أمري إن لم تكن غضبان علي
فلا أبالي غير أن عافيتك أوسع لي أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات
وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن ينزل بي غضبك أو يحل بي سخطك لك العتبى
حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بالله






اللهم اغفر لكاتبها وقارئها وناقلها ولجميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء والأموات



منقول
 

أعلى