الجازية

الجازية

عضوية الشرف
التسجيل
8/7/08
المشاركات
5,800
الإعجابات
2,689
الإقامة
العالم العربي
#1
مقال قرأتهُ على ملتقى اهل التفسير واحببت نقلهُ لكم للفائدة

معالم قرآنية في الأحداث التي تمر بها الأمة الإسلامية



الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وأزواجه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين . أما بعدُ ..
فلما تمُرُ به أُمتُنا المسلمةُ منْ أحداثٍ جسامٍ، وقياما بحق ميثاق البيان الذي أخذه الله على الذين أوتوا العلم، وعملا بمقتضى النصيحة للمسلمين فإن عددا من مشرفي ملتقى أهل التفسير ومنسوبيه قد قاموا بكتابة هذه المعالم القرآنية حول هذه الأحداث مذكرين بما يأتي :

(1) يقول الله عزوجل: "واللهُ غالب على أمْره ولكن أكْثر الناس لا يعْلمُون" [يوسف : 21] يجب أن يعتقد كل مؤمن بالله تعالى أن ما وقع من أحداث إنما هو بتدبير الله تعالى وتقديره، فالأمر له عز وجل من قبل ومن بعد، وهو مسبب الأسباب ومقدر الأقدار، وله الحكمة البالغة والقدرة الفائقة.
نذكر بهذا الأمر مع وضوحه وأهميته لأن ما ينشر في بعض وسائل الإعلام قد يبالغ فيما يسمى بـ "إرادة الشعوب" ونحو هذه العبارات، ويعلن في بعض المنابر أنه :
"إذا الشعب يوما أراد الحياة .... فلا بد أن يستجيب القدر"
فمع عدم إنكار تأثير مثل هذه الأسباب، إلا أن البشر وإراداتهم خاضعة لمشيئة الله عز وجل؛ لقوله تعالى: " وما تشاءُون إلا أنْ يشاء اللهُ ربُ الْعالمين"[التكوير : 29]،
وليس قدر الله - الذي هو إرادته ومشيئته - هو الذي يخضع لإرادة البشر، فالله تعالى إذا أراد شيئا هيأ له الأسباب.

(2) وقال تعالى: "قُل اللهُم مالك الْمُلْك تُؤْتي الْمُلْك منْ تشاءُ وتنْزعُ الْمُلْك ممنْ تشاءُ وتُعزُ منْ تشاءُ وتُذلُ منْ تشاءُ بيدك الْخيْرُ إنك على كُل شيْءٍ قدير" [آل عمران : 26]

فلا ينبغي أن يغفل المؤمن البصير عما في هذه النوازل من موعظة وذكرى للبشر، وكيف أدال الله دولا ما كان يظن أهلها أنهم تاركوها، وكيف ألبس الله أقواما لباس الذل من بعد عز، وكيف جعل الله لمهلكهم موعدا لم يخطر ببالهم ولا ببال أوليائهم ولا أعدائهم.
وأيا ما كان مآل الأمر = فإنه يشرع للمسلم أن يفرح بزوال الظلم والبغي، وأن يغتبط بما حصل بهذا الزوال من شفاء لصدور قوم مؤمنين، ومن لم ير مشروعية الطريق الذي زالت به هذه الدول = فليفرح بما قدره الله كونا؛ فإن الله يقدر كونا ما فيه وجه من وجوه الخير ولو لم يرضه شرعا، وقد فرح المؤمنون بنصر الله للروم رغم ما فيه من غلبة كفر على كفر لمعنى لا يخفى على الفقيه "فقُطع دابرُ الْقوْم الذين ظلمُوا والْحمْدُ لله رب الْعالمين" [الأنعام : 45]، قال الإمام التونسي الطاهر ابن عاشور في تفسيره لهذه الآية: (وفي ذلك كله تنبيه على أنه يحق الحمد لله عند هلاك الظلمة، لأن هلاكهم صلاح للناس، والصلاح أعظم النعم، وشكر النعمة واجب. وهذا الحمد شكر لأنه مقابل نعمة.
وإنما كان هلاكهم صلاحا لأن الظلم تغيير للحقوق وإبطال للعمل بالشريعة، فإذا تغير الحق والصلاح جاء الدمار والفوضى وافتتن الناس في حياتهم، فإذا هلك الظالمون عاد العدل، وهو ميزان قوام العالم). انتهى من التحرير والتنوير - (7 / 232)
غير أن هذا الفرح لا ينبغي أن يُذهل عن النظر في المآلات والتبعات، ولا يجمل بالفقيه أن يستغرق تفكيره في الحوادث الواقعة، ويغفل عن تأمل الواقع بعد رحيل هؤلاء الحكام.

(3) وقال عز وجل: "فاعْتبرُوا يا أُولي الْأبْصار" الحشر : 2]


لا شك أن فيما جرى لهؤلاء الحكام الطغاة عبرا كثيرة ودروسا عظيمة، ومن أهمهما ما أشارت إليه الآيات الكريمة في أول سورة الحشر، قال الله تعالى: "هُو الذي أخْرج الذين كفرُوا منْ أهْل الْكتاب منْ ديارهمْ لأول الْحشْر ما ظننْتُمْ أنْ يخْرُجُوا وظنُوا أنهُمْ مانعتُهُمْ حُصُونُهُمْ من الله فأتاهُمُ اللهُ منْ حيْثُ لمْ يحْتسبُوا وقذف في قُلُوبهمُ الرُعْب يُخْربُون بُيُوتهُمْ بأيْديهمْ وأيْدي الْمُؤْمنين فاعْتبرُوا يا أُولي الْأبْصار . ولوْلا أنْ كتب اللهُ عليْهمُ الْجلاء لعذبهُمْ في الدُنْيا ولهُمْ في الْآخرة عذابُ النار . ذلك بأنهُمْ شاقُوا الله ورسُولهُ ومنْ يُشاق الله فإن الله شديدُ الْعقاب" [الحشر : 2 -4]،

قال الإمام السعدي في تفسيره: ( فاعْتبرُوا يا أُولي الأبْصار أي: البصائر النافذة، والعقول الكاملة، فإن في هذا معتبرا يعرف به صنع الله تعالى في المعاندين للحق، المتبعين لأهوائهم، الذين لم تنفعهم عزتهم، ولا منعتهم قوتهم، ولا حصنتهم حصونهم، حين جاءهم أمر الله، ووصل إليهم النكال بذنوبهم، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فإن هذه الآية تدل على الأمر بالاعتبار، وهو اعتبار النظير بنظيره، وقياس الشيء على مثله، والتفكر فيما تضمنته الأحكام من المعاني والحكم التي هي محل العقل والفكرة، وبذلك يزداد العقل، وتتنور البصيرة ويزداد الإيمان، ويحصل الفهم الحقيقي). انتهى


والعجيب أن الطغاة لا يفقهون، ولا يعتبرون، ويكررون ما كان سببا في إسقاط غيرهم وإذلالهم، وما هذا إلا لأنهم ليسوا من أولي الأبصار، ولأن الطغيان سبب للعمه، كما قال تعالى: ونذرُهُمْ في طُغْيانهمْ يعْمهُون [الأنعام : 110].

(4) وقال تعالى:" ادْخُلُوا عليْهمُ الْباب فإذا دخلْتُمُوهُ فإنكُمْ غالبُون" [المائدة : 23]

هذه وصية عظيمة قالها رجلان من الذين يخافون الله تعالى، تعتبر أصلا في كسر جدار الذل والهوان والخوف الذي استسلم له كثير من الناس، وظنوا - إن لم يوقنوا - أنه لا سبيل للخلاص مما هم فيه من تسلط الطغاة والجبارين.
وهذا الشعور لا سبيل مع وجوده إلى نصر أو عزة وكرامة، ولا يمكن معه التفكير في المقاومة، فضلا عن المهاجمة والمطالبة.
فلا بد من كسر ذلك الحاجز النفسي، والثورة على تلك النفس الراضية بالذل والهوان، وهو ما أرشدت إليه هذه الوصية الحكيمة، فهم لم يطلبوا من قومهم مواجهة الجبارين، بل اكتفوا بأمرهم بدخول الباب عليهم، وهذا الدخول يمثل كسر حالة الضعف والجبن والخور الذي وصلوا إليها، كما يدل على ذلك سياق الآيات الكريمة،

فهم القائلون: "إن فيها قوْما جبارين وإنا لنْ ندْخُلها حتى يخْرُجُوا منْها فإنْ يخْرُجُوا منْها فإنا داخلُون" [المائدة : 22]، إنا لنْ ندْخُلها أبدا ما دامُوا فيها فاذْهبْ أنْت وربُك فقاتلا إنا هاهُنا قاعدُون" [المائدة : 24].

فلن ننتصر على أعدائنا حتى ننتصر على نفوسنا، ولن نتجرأ على الإنكار والاحتساب والإصلاح حتى نكسر أبواب الخوف والذل والهوان.

وهذه الوصية القرآنية جديرة بالتأمل من المسلمين عموما، والدعاة منهم خصوصا؛ أما بالنسبة لعموم المسلمين، فبعد أن رضوا بالحياة الدنيا من الآخرة، وركنوا لزخرفها

وبهرجها، وفقد الكثير منهم روح المبادرة، وحب العمل، وقوة العزيمة، استدعى الحال الوقوف عند هذه الآية، والتأمل في مضمونها وأسرارها، والعمل بمقتضاها وفحواها.

وأما الدعاة فالمطلوب منهم المبادرة بالدعوة، واقتحام الأبواب المغلقة من قبل الجبارين، والمستكبرين في الأرض، والصادين عن ذكر الله، والمانعين لكلمة الحق من الوصول، والقاطعين لما أمر الله به أن يوصل. فكل هذه الأبواب يجب على دعاة الحق اقتحامها وولوجها بكل سبيل متاح، ليقذفوا حقهم على باطل حراسها، "بلْ نقْذفُ بالحق على الباطل فيدْمغهُ فإذا هُو زاهق" [الأنبياء:18].


إن اقتحام الأبواب الموصدة سنة دعوية، ترشد إلى اقتحام الأبواب -كل الأبواب الممكنة -، وهذا يستدعي وجود الدعاة والعاملين للإسلام في كل ساحة وباحة، ومكان وميدان، وبيت وناد، وشارع وطريق...لا بد من حضورهم وشهودهم واقتحامهم، بعد ما خلت كثير من الساحات والميادين من التحقق بالإسلام، وانفرد الشيطان وحزبه بتلك الساحات، وانحصر العمل الدعوي ضمن نطاق ضيق محدود.

إن اقتحام العقبات، وولوج الأبواب، والأخذ بزمام المبادرات أمر ملح، خصوصا في أوقات الأزمات، ونزول الملمات، كي يكون أصحاب الدعوات على مستوى الخطوب والأحداث.


(5) وقال تعالى: "وإذا جاءهُمْ أمْر من الْأمْن أو الْخوْف أذاعُوا به ولوْ ردُوهُ إلى الرسُول وإلى أُولي الأمْر منْهُمْ لعلمهُ الذين يسْتنْبطُونهُ منْهُمْ ولوْلا فضْلُ الله عليْكُمْ ورحْمتُهُ لاتبعْتُمُ الشيْطان إلا قليلا" [النساء:83]

إن هذه النوازل الجليلة التي نزلت ببلاد المسلمين،وحلت بحواضرها = لا ينبغي لمسلم أن يتعامل معها إلا بأداتين لا سداد للقول ولا صلاح للعمل دونهما :

الأولى : تحرير الصورة الواقعة تحريرا يستوفي القدر الكافي لتأسيس الحكم الشرعي.
الثانية : الاجتهاد في طلب الحكم الشرعي للصورة الواقعة على ما يراه المجتهد.
وأكثر ما يؤتى الناس في تلك النوازل من التقصير في تحصيل هاتين الأداتين، إما بدخول الخلل على التصور الصحيح للواقع، وإما بدخول الخلل على الاجتهاد في طلب الحكم الشرعي، وقد يجتمعان.

ويدخل الخلل على التصور الصحيح للواقع وعلى الاجتهاد في طلب الحكم الشرعي إما بالتقصير في استفراغ الوسع في تحصيلهما، وإما بدخول شيء من الهوى عند النظر فيما تم تحصيله، وقد يجتمعان.

من هنا كان الكلام في تلك النوازل العظيمة يفتقر لأولي الرتب العالية من المجتهدين، ولا ينبغي أن يُقدم عليه من قصرت رتبته عن ذلك، ولما ذكر شيخ الإسلام طرفا من وجوه النظر فيما كان بين الصحابة من خلاف وفتن قال :"وفي الْجُمْلة فالْبحْثُ في هذه الدقائق منْ وظيفة خواص أهْل الْعلْم".

ولا نعني بما تقدم قصر الكلام على معينين من أهل العلم، ولا على أهل بلد معين أو منصب معين، وإنما نقصد إلى بيان عظم مقام الفتيا في تلك النوازل الجليلة، ونعظ أنفسنا وإخواننا المسلمين أن تأخذهم شهوة الكلام والتحليل إلى الوقوع في القول على الله بغير علم،

وإن أقل الفقهاء في تلك النوازل هم من تجتمع لديهم معطيات الواقع الصحيحة وآلات النظر الشرعي السليمة مع بذل للجهد وسلامة من الهوى، ورعاية للفروق بين الصور، وتنبه للتراكيب التي تكون في الوقائع،

وتمييز لمنهج النظر في الخير المجرد والشر المجرد عن منهج النظر الذي يراعي خير الخيرين وشر الشرين، وتحرير لرتب المصالح والمفاسد وفقه التعارض والترجيح بينها.


(6) يقول الله عز وجل:"ولوْ شاء ربُك لجعل الناس أُمة واحدة ولا يزالُون مُخْتلفين إلا منْ رحم ربُك ولذلك خلقهُمْ" [هود:119]

فإذا تكلم أهل العلم المجتهدون فإن الغالب في مثل هذه النوازل العظام هو أن يختلفوا وتتضاد آراؤهم فلا تتفق كلمتهم؛ إذ مدارك النظر في الواقع في مثل هذه المحال تتباين، ووجهات النظر في الشرع يبعد أن تتحد في هذه المواطن.

وكل اختلاف سيما ما كان عاما نازلا فهو فتنة، ومواقف الناس في الفتنة إما مشاركة وإما اعتزال، فالمسلم لا يخرج

مع هذا الاختلاف عن حالين:


الأول : أن يستبين له الحق وتظهر له البينة التي مع أحد الأقوال فيشارك بما تقتضيه نصرة القول الذي اختاره.


الثاني : أن يشتبه عليه الحق فلا يتبينه.

فأما من اشتبه عليه الحق فلم يتبينه = فيسعه طريقان :

الأول : أن يقلد من يطمئن لكونه أفقه وأدين إن كان فرق الفقه والدين بين المفتين بينا .
الثاني : أن يتوقف فتكون النازلة بالنسبة له من مواطن الفتن التي يشتبه فيها الحق بالباطل فيجب اعتزالها.
فآل الأمر إلى موقفين لا يكاد يخرج عنهما أحد ممن طلب حكم الشرع في نازلة من النوازل العامة.
الأول : موقف من اطمئن لرأي لظهور البينة أو للتقليد فهو يشارك في الأحداث بما ينصر هذا الرأي.
والثاني : موقف من اشتبه عليه الأمر فوجب عليه اعتزاله ،أو تبين له حق لكنه يختار السلامة بالاعتزال مخافة مغبة الخطأ.

(7) يقول الله عز وجل : "إن الدين عنْد الله الْإسْلامُ وما اخْتلف الذين أُوتُوا الْكتاب إلا منْ بعْد ما جاءهُمُ الْعلْمُ بغْيا بيْنهُمْ" [آل عمران: 19]

إذا تقرر ما تقدم من انقسام الناس الغالب وقوعه في تلك الأحداث = فليُعلم أن اختلاف المجتهدين المؤهلين للفتوى والمؤدي للمواقف السابق ذكرها لا يخرج في أكثر الأحوال عن كونه اجتهادا سائغا؛ إذ النوازل من أكثر مظان الاجتهاد السائغ تجليا، وهذا الاجتهاد السائغ لا يوجب فرقة، ولا يكاد يقع الافتراق في الاجتهادات السائغة إلا بسببين :

الأول : اجتهاد من ليس بأهله، وتصدر من لا يحسن وما في حكمه، كتقصير المجتهد المؤهل، أو إعراض من ظهر له الحق عن البينة.
الثاني : أن يبغي بعض المجتهدين على بعض.
وقد قدمنا في النقطة الأولى نصيحة المسلمين من تصدر غير المتأهلين للكلام في هذه النوازل، وننبه في هذه النقطة على حرمة البغي والظلم، وأنه لا يجوز التشنيع أو الاعتداء بالقول أو الفعل على من اختار قولا في مثل هذه النوازل من المجتهدين أو المتبعين لأقوالهم.

فأيا ما كان اجتهاد المجتهد المستوفي لآلته وشروطه = فإنه لا يجوز التشنيع عليه ولا على من اتبع قوله، ولا يجوز حمل الناس على قول واحد في مثل هذه النوازل، والإنكار فيها إنما يكون بمناقشة الحجة بالحجة لا بالتشنيع أو اللوم والتثريب.

فاستبانة الحق من الباطل لبعض المجتهدين ليس قاضيا على نظر غيرهم من المجتهدين.
· يقول الشافعي عن بعض المحرمات : ((فهذا كله عندنا مكروه محرم، وإن خالفنا الناس فيه، فرغبنا عن قولهم، ولم يدعنا هذا إلى أن نجرحهم، ونقول لهم : إنكم حللتم ما حرم الله، وأخطأتم؛ لأنهم يدعون علينا الخطأ كما ندعيه عليهم، وينسبون من قال قولنا إلى أنه حرم ما أحل الله عز وجل)).

· وقال شيخ الإسلام : ((ومسائل الاجتهاد لا يسوغ فيها الإنكار إلا ببيان الحجة وإيضاح المحجة)).

· وقال شيخ الإسلام : ((هكذا مسائل النزاع التي تنازع فيها الأمة في الأصول والفروع إذا لم ترد إلى الله والرسول لم يتبين فيها الحق بل يصير المتنازعون على غير بينة من أمرهم. فإنهم رحمهم الله = أقر بعضهم بعضا، ولم يبغ بعضهم على بعض، كما كان الصحابة في خلافة عمر وعثمان يتنازعون في بعض مسائل الاجتهاد فيقر بعضهم بعضا ولا يعتدي عليه)).

ولا يليق بالمسلمين في هذه المواطن الشديدة على الظالمين أن يكون بأسهم بينهم شديدا فلا يتراحمون بينهم، ولا ينبغي لأهل العلم والديانة أن يشتغلوا بتراشق الألفاظ وتقاذف التهم، وليسع بعضنا بعضا، وليقبل بعضنا من بعض، وليقر بعضنا بعضا، ولا يكن من ظن أنه على الصواب منا إلا مقيما لاحتمال أن يكون الخطأ معه والصواب مع أخيه، ولنكن إخوانا متراحمين، وليسعنا ائتلاف القلب إن ضاق بنا اختلاف الرأي.

(8) ونختم بوصايا عامة نسأل الله عز وجل أن يرزقنا العمل بها :

- الاعتصام بالكتاب والسنة والرجوع إليهما ، والتفكر في آيات الله سبحانه في مصير الأمم السالفة وكيف تسير الأمم الخالفة على سنن الله سبحانه وتعالى.
- الصبر والصلاة والتوبة والاستغفار والدعاء هي عدة المؤمن في البلاء.
- التثبت من الأخبار وعدم البناء إلا على العلم من أعظم ما يعتصم به، وأكثر ما تكون الأخبار في الأحداث الجسام = هو أن تكون مجرد أنباء لا يعلم صدقها من كذبها، والصدق فيها قليل.
- الحلم والرفق والأناة أبواب من الخير من لزمها = لم يلق إلا خيرا، والعجلة أم الندامات.
- احفظ لسانك فلا تقل إلا من حيث تعلم، ولا تقل إلا خيرا.
- العاقل من سأل الله أن يعافيه ويُسلمه وأن يسلم المؤمنين منه.
- لا ينبغي لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر إلا أن يكون له ثغر خير يناسب قوله في تلك النوازل يقوم عليه فيُري الله منه ما يحب.
- أيا ما كان قول المجتهد أو من تبعه في قوله = فليحرص على التعاون مع المخالفين من المجتهدين في موارد الاتفاق، وأن يسهم بسهم في تخفيف الضرر والشر، وأن يستغل ما تؤول إليه الأمور استغلالا شرعيا، وأن يزيح بقدمه فيفرغ لأهل الحق موضعا.
- أيا ما كان قول المجتهد = فليكن همه أن تكون كلمة الله هي العليا مستمسكا بثوابت دينه لا يتزلزل عنها وليُعلم أنه قد ينهزم أهل الحق و قد ينتصرون، وقد ينتصر أهل الباطل وقد يهزمون، والدنيا ليست بدار نصر للحق دائما، ولا دحر للباطل دائما، وقد نجني الثمر من الأحداث وقد نجني منها الحنظل، ولكن الذي يبقى لنا إرثا نتوارثه وحنانا نأوي إليه وحسنة نتوسل بها = هو حفاظنا على ثوابتنا، ومن نحر ثوابته قربانا لأغراضه = فهو الخاسر ولو ظن أنه ظفر، وهو المهزوم وإن توهم أنه انتصر.
- معاشر المجتهدين والفقهاء نهيب بكم بجميع أطيافكم أن تكونوا على مستوى الأحداث التي ستمر بها مصر وتونس وليبيا واليمن وغيرها في الفترة القادمة.
نهيب بكم حسن صناعة الاجتهاد وصياغته بما يخدم مصالح الأمة في الفترة القادمة.
نهيب بكم أن تستحضروا معارفكم حول فقه الأزمنة التي تعرى عن خلافة النبوة، وأن فقه تلك الأزمنة يستوجب مرونة أكثر بما لا يتنافى مع ثوابت الشرع ولا يهدرها تحت أقدام مصالح متوهمة، ولا يضيع مكاسب الأمة أيضا تحت مفاسد لم توزن بميزان صحيح.
نحن في مرحلة صناعة للمستقبل، تأملوا فيها كيف نخفف الشر بالشر الأقل ، وكيف نسلك السبيل ليس حلالا خالصا ولكن تفويته يورث الحرام الخالص والشر الأغلب.
نهيب بكم أن تحرصوا على الاجتهاد الجماعي قدر الطاقة، وأن تنظروا لمصالح الأمة عامة لا لمصالح مدينة معينة أو قطر معين.

نسأل الله عز وجل أن يهيئ لنا من أمرنا رشدا، وأن يحفظ مصر وتونس وليبيا واليمن والبحرين وسائر بلاد المسلمين من كل شر وسوء, وألا يجعل الدائرة على أهل الحق، وأن يجعل مآل أمورنا إلى خير، وأن يرينا الحق حقا, والباطل باطلا, وأن يجعلنا إخوانا على الحق متراحمين, ولا يجعل بأسنا بيننا.. والحمد لله رب العالمين .

الجمعة 22 ربيع الأول 1432هـ


قرأه وأقره :
1- د. مساعد بن سليمان الطيار .
2- د. عبدالرحمن بن معاضة الشهري .
3- د. محمد بن عبدالله العبيدي القحطاني .
4- د. فهد بن مبارك الوهبي .
5- د. حاتم بن عابد القرشي .
6- نايف بن سعيد الزهراني .
7- محمد بن حامد العبادي .
8 - محمد بن عمر الجنايني .
9 - أبو إسحاق الحضرمي .
10 - محمود الشنقيطي .
11- أبو فهر السلفي .

 

منى

الوسـام الماسـي
التسجيل
23/10/09
المشاركات
3,172
الإعجابات
456
الإقامة
الاسكندريه
#2
رد: معالم قرآنية في الأحداث التي تمر بها الأمة الإسلامية



جزاك الله خيراً أختى الكريمة وبارك فيك


ان شاء الله اقرأ كلما دخلت أحد المعالم القرآنية ^_^ حتى أعيها جيدا


بوركتي مشرفتنا الكريمة
 

جهاد ع

عضوية الشرف
التسجيل
11/2/10
المشاركات
13,400
الإعجابات
794
الإقامة
الاردن
الجنس
Male
#3
رد: معالم قرآنية في الأحداث التي تمر بها الأمة الإسلامية

جزاك الله خيرا اختنا الكريمة الجازية

قمت بمراجعة هذه المقالة عدة مرات فما وجد ما يمكنني من التعليق عليه

غفر الله لك ولوالديك
 

أشرف بيبو

عضو ماسـي
التسجيل
4/11/10
المشاركات
1,093
الإعجابات
3,075
الإقامة
مصر قصاد الكومبيوتر
#4
رد: معالم قرآنية في الأحداث التي تمر بها الأمة الإسلامية

جزاكى الله كل خير
 

abujuhina

(اللَّهُمَّ ارحمهُ واعفُ عنهُ)
التسجيل
3/12/09
المشاركات
7,138
الإعجابات
3,058
الإقامة
Jeddah
#5
رد: معالم قرآنية في الأحداث التي تمر بها الأمة الإسلامية

صدق الله العظيم
بارك الله بك أختي الكريمة الجازية

وطالما قرأت الموضوع وأعجبني فلا بد من التعليق

لأن سرد وتنظيم الأخوة الأفاضل كما أثار اعجابي بنفس الوقت اثار استعجابي
وذلك من حيث اختيار هذه الأحداث تحديدا وكأن التاريخ والعالم لا يحفلان بالأحداث العظيمة
مع العلم أن كتاب الله الذي أنزله على سيد المرسلين لكافة العالمين
قد فصل الله أياته وأحكم تنزيله وقد بين لنا فيه رب العالمين أمور الحياة الدنيا وما قبلها والأخرة
وأمور عظيمة لا تقبل التأويل أو التخصيص من قبل البشر فكل أية من كتاب الله لها من الحكم والمقاصد ما يعجز العقل البشري عن ادراك وتحديد مقاصدها وأسباب نزولها
الا ما بينه لنا رسول الله الذي لا ينطق عن الهوى وأكثر الأيات تم تعريف أسباب نزولها
ولا أعرف كبف قام الكتاب بهذا الربط الغريب و الله أعلم بمقاصدهم

واحب ان أعلق على مقولة ارادة الشعوب
الارادة موجودة لدى الانسان بل لا بد من وجودها
لكن هناك فرق بين من شاء فعل وهو الله عز وجل وبين العبد الذي يشاء بمشيئة الله طبعا ولا يستطيع أن يفعل الا اذا أراد الله بذلك
وهم كانوا يشائون ويعبرون عن ارادتهم وكان أكثرهم يصلون ويدعون الله أن يحقق أمنياتهم
ولم يقل أحد أنه يفعل ما يشاء أو أن الله لم يعينه على هذه الارادة

لكن هناك من يرى بأن الشعوب يجب أن تسلب ارادتها ليتم استعبادها
حتى لو اضطر الى التأويل وتحريم الارادة وكأن الشعوب لا يملكون عقولا يفكرون بها
أو أنهم لا يعرفون الحلال من الحرام

وبالنسبة لمقولة
اذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر
فكلنا نعرف العصر المظلم الذي عاشه الشباب في بعض الدول مع قيام بعض الدكتاتوريات بمحاربة الدين وكل ما يؤدي اليه من قول أو عمل
ولا زال هؤلاء الشباب مسلمون بل يعتبرون أفضل منا لقاء محافظتهم على دينهم رغم التضليل
وعندما يرددون مثل هذه الجملة هم لا يقصدون ما فكر به هؤلاء الكتاب
والله عز وجل يحاسب العباد بما حملت قلوبهم التي في الصدور
وهؤلاء الكتاب لم يساعدوا الشباب في السابق عندما كانوا مستعمرين من حكامهم بل حرموا ثوراتهم في بداياتها واصدروا ضدها الفتاوى قبل أن تؤيدها أمريكا فتبعها الباقون
والأن يعلقون على جملة يقولها الشباب عن جهل بدلا من أن يؤدوا أمانتهم و يعلموهم دينهم

لكن أعتقد أن وراء الأكمة ما ورائها


 

دين الحق

عضو مشارك
التسجيل
3/12/10
المشاركات
79
الإعجابات
22
#6
رد: معالم قرآنية في الأحداث التي تمر بها الأمة الإسلامية

وهؤلاء الكتاب لم يساعدوا الشباب في السابق عندما كانوا مستعمرين من حكامهم بل حرموا ثوراتهم في بداياتها واصدروا ضدها الفتاوى قبل أن تؤيدها أمريكا فتبعها الباقون
والأن يعلقون على جملة يقولها الشباب عن جهل بدلا من أن يؤدوا أمانتهم و يعلموهم دينهم
بوركت اخي ابو جهينة

ايضا هذه ارادة مما استطاع العبد فعله , فقول ارادة الشعوب لا يتعارض ابدا مع ارادة الله ومشيئته
( وماتشائون الا ان يشاء الله ) , فالقيام بهذه الثورة امر يقدر العبد على فعله

اما ( مثلا ) قول ان الزلزال الفلاني هو ارادة عبد , هنا يقع الشرك

الأولى : تحرير الصورة الواقعة تحريرا يستوفي القدر الكافي لتأسيس الحكم الشرعي.
الثانية : الاجتهاد في طلب الحكم الشرعي للصورة الواقعة على ما يراه المجتهد.
الا ليت شعري لو ان بعض شيوخنا طبقوا هذه الادوات , فهم يعيشون عالم افتراضي اصّلوا ونظروا بناءا عليه , لا على واقعنا نحن ,
لو انهم استرجعوا سيرة شيخ الاسلام ابن تيمية , علهم يستفيقوا

بوركت
 
الجازية

الجازية

عضوية الشرف
التسجيل
8/7/08
المشاركات
5,800
الإعجابات
2,689
الإقامة
العالم العربي
#7
رد: معالم قرآنية في الأحداث التي تمر بها الأمة الإسلامية



جزاك الله خيرا أختى الكريمة وبارك فيك


ان شاء الله اقرأ كلما دخلت أحد المعالم القرآنية ^_^ حتى أعيها جيدا


بوركتي مشرفتنا الكريمة
وجزاكِ خير الجزاء وبارك بكِ
جزاك الله خيرا اختنا الكريمة الجازية

قمت بمراجعة هذه المقالة عدة مرات فما وجد ما يمكنني من التعليق عليه

غفر الله لك ولوالديك
شكر الله لك وتقبل منك
وجزاك خير الجزاء
 
الجازية

الجازية

عضوية الشرف
التسجيل
8/7/08
المشاركات
5,800
الإعجابات
2,689
الإقامة
العالم العربي
#8
رد: معالم قرآنية في الأحداث التي تمر بها الأمة الإسلامية

صدق الله العظيم
بارك الله بك أختي الكريمة الجازية

وطالما قرأت الموضوع وأعجبني فلا بد من التعليق
وعليكم السلام والرحمة

وحياك الله أخي

لأن سرد وتنظيم الأخوة الأفاضل كما أثار اعجابي بنفس الوقت اثار استعجابي
وذلك من حيث اختيار هذه الأحداث تحديدا وكأن التاريخ والعالم لا يحفلان بالأحداث العظيمة
مع العلم أن كتاب الله الذي أنزله على سيد المرسلين لكافة العالمين
قد فصل الله أياته وأحكم تنزيله وقد بين لنا فيه رب العالمين أمور الحياة الدنيا وما قبلها والأخرة
وأمور عظيمة لا تقبل التأويل أو التخصيص من قبل البشر فكل أية من كتاب الله لها من الحكم والمقاصد ما يعجز العقل البشري عن ادراك وتحديد مقاصدها وأسباب نزولها
الا ما بينه لنا رسول الله الذي لا ينطق عن الهوى وأكثر الأيات تم تعريف أسباب نزولها
ولا أعرف كبف قام الكتاب بهذا الربط الغريب و الله أعلم بمقاصدهم
أحترم وجهة نظرك بالتأكيد

ولا شك في أننا نعيش زمن الفتن والشاهد على مر التأريخ يرى الكثير مما يسمع ويبصر

بدء بالنظر إلى الأنقسامات التي تحدث في الآمة العربية والإسلامية وأختلاف مذاهبها و أحزابها

أما عن أسباب النزول أرى أخي أن القرآن لم يوضع بأيدينا لنشهد به سبب نزول كذا وكذا وإلا توقفت الحياة وبات التشريع فوضى موكلة بالمستجدات

تقول وأكثر الأيات تم تعريف أسباب نزولها لا أعرف كيف قام الكتاب بهذا الربط الغريب و الله أعلم بمقاصدهم

وأقول أن لنا في كل ما يحدث من نوازل عودة لما جاء في كتاب الله وسنة نبيه وإلا لما كان أستشهادنا بالكتاب والسنة

ألم يكن قوله عز وجل في " عبس وتولى " وخطابه للنبي صلوات ربي عليه توجيه رباني يؤخذ به في علم

السلوك الأجتماعي والآتكيت أليست هذه الآية كانت خاطبا للرسول صلى الله عليه وسلم ومع ذلك تؤخذ في

محافل التربية وتهذيب السلوك وليست هي وحسب إنما جميع ما ذكر في القرآن [ فذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ]

واحب ان أعلق على مقولة ارادة الشعوب
الارادة موجودة لدى الانسان بل لا بد من وجودها
لكن هناك فرق بين من شاء فعل وهو الله عز وجل وبين العبد الذي يشاء بمشيئة الله طبعا ولا يستطيع أن يفعل الا اذا أراد الله بذلك
وهم كانوا يشائون ويعبرون عن ارادتهم وكان أكثرهم يصلون ويدعون الله أن يحقق أمنياتهم
ولم يقل أحد أنه يفعل ما يشاء أو أن الله لم يعينه على هذه الارادة

لكن هناك من يرى بأن الشعوب يجب أن تسلب ارادتها ليتم استعبادها
حتى لو اضطر الى التأويل وتحريم الارادة وكأن الشعوب لا يملكون عقولا يفكرون بها
أو أنهم لا يعرفون الحلال من الحرام

وبالنسبة لمقولة
اذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر
فكلنا نعرف العصر المظلم الذي عاشه الشباب في بعض الدول مع قيام بعض الدكتاتوريات بمحاربة الدين وكل ما يؤدي اليه من قول أو عمل
ولا زال هؤلاء الشباب مسلمون بل يعتبرون أفضل منا لقاء محافظتهم على دينهم رغم التضليل
وعندما يرددون مثل هذه الجملة هم لا يقصدون ما فكر به هؤلاء الكتاب
والله عز وجل يحاسب العباد بما حملت قلوبهم التي في الصدور
وهؤلاء الكتاب لم يساعدوا الشباب في السابق عندما كانوا مستعمرين من حكامهم بل حرموا ثوراتهم في بداياتها واصدروا ضدها الفتاوى قبل أن تؤيدها أمريكا فتبعها الباقون
والأن يعلقون على جملة يقولها الشباب عن جهل بدلا من أن يؤدوا أمانتهم و يعلموهم دينهم

لكن أعتقد أن وراء الأكمة ما ورائها
ولا ننكر أن الأرادة الحية خلقت في الأنسان منذ بدء خلقه في نشأته وتكوينة وقد خير في أستبطانها أو أستشهارها

صحيح أن القمع والكبت الذي أسكت الآفواه بقي لأعوام كثيرة تحت قيد الصمت والعبودية

ومع ذلك كانت كلمة الله بأن يظهر الحق ويطهر الآرض من الفساد والظلم

وما ينبغي علينا حيال ذلك هو العودة لله عز وجل والتأمل في صنيع تدبيره

أما مقولة إذا الشعب يوما أراد الحياة ،،،،،،


'',


سئل إلامام المحدث محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله - عن قول الشاعر أبو القاسم الشابي :

«إذا الشعبُ يوما أراد الحياة .. فلا بُد أنْ يستجيب القدر»


فأجاب - رحمه الله - هذا الكفر بعينه ، هذا يدل على أن الناس ابتعدوا عن العلم ، ولم يعودوا يعرفوا ما يجوز ومالا يجوز، ما يجوز لله وحده ، وما لا يجوز لغيره ،وهذا من الغفلة وهي من الأسباب التي أوحت لبعض الشعراء المعاصرين أن يقول ذلك وأن تتبنى ذلك الإذاعات العربية كنشيد قومي عربي فتقول : إذا الشعب يوما أراد الحياة .. فلا بد أن يستجيب القدر ، يعني القدر تحت مشيئة الشعب ، وهذا عكس قوله تعالى : {{ وما تشاءون إلا أن يشاء الله }} ومن العجيب أن يردد هذا الشعر رجل في البعثة الجزائرية للحج ، فبدأ يتكلم في مجلس كبار رجال الدعوة الإسلامية وأمام أبصارهم وأمام المشايخ فينشد هذا البيت فيقول : إذا الشعب يوما أراد الحياة ... بعض المشايخ تكلم وقال : إيش هذا ؟ هذا أكبر غفلة عن الإيمان بالقضاء والقدر ..

قلت : هكذا يوم يجهل المرء دينه ، ويتكلم بغير علم فيتجاوز حدوده ، ويتكلم في غير فقه فيأتي بالعجائب والغرائب من الطوام التي إذا لم يستنكرها أهل العلم أصبحت من الثوابت والسنن التي تقوم عليها الدول ، ويا ويل من استنكرها بعد ذلك ...

كتاب الحاوي من فتاوى الشيخ الألباني [ج 1/ ص64]
هذا والله من وراء القصد

وجزاك الله خير الجزاء وعذرا أن أخطأت
 

أعلى