عبد القادر الأسود

شُعراء البوابة
#1
مهداة إلى زملائي المعلمين في عيدهم

جَنى العشرين

اضطررت إلى العمل طباخاً عام 1990بعد أن انخفضت القيمة الشرائية لليرة السورية انخفاضاً لم يعد معه بالإمكان تأمين الحاجات الضروري للحياة فتقدمت بالاستقالة من عملي وكانت هذه القصيدة:





عشرين عاماً لا أزالُ مُعلّما



أَسعى وأَكدحُ راضياً أو مُرغَما





بَرْدُ الشتاءِ أقام بين مَفاصلي



ضيفاً ثَقيلاً يَستَفزُّ الأعْظُما





وأروح أزرعُ مخلصاً في موطني



عِطْراً وأَسعدُ ما أراه مُبرعِما





أَجني رحيقَ العِلمِ من أزهارِهِ



وأُحيلُهُ شهداً لذيذاً بلسما





وكم انْـتَضَيْتُ قصائدي مُضريّةً



لأصونَ حقّاً أنْ يَضيعَ ويُهضَما





لأذود عن أعراض قومي حامياً



مجدَ العروبةِ أنْ يُسامَ ويُهدَما





أَشدوا على فَنَنِ الجمالِ مُسبِّحاً



وأنام في أحضانِهِ مُتَنَعِّما





كم قُمتُ في محراب حسنك ناسكاً



أوَ تَذكرين الشاعرَ المُترنِّما؟؟



***



وقَدِمتُ في العشرين أجني موسمي



فوجدتُه مُرَّ الَمذاقةِ علقما





أين البراعمُ ؟ أين ما رَوَّيْتُه ؟



أين السنابلُ ؟ أين غزلانُ الحمى؟





حملت غصونُ الحبِّ غيرَ ثمارها



والحيُّ أَقْفَر من ظباه وأَظْلَما





والأرضُ إن فَسَدَتْ فلا تَبْذُرْ بها



واخْترْ مُجَرَّبةً لـئلاّ تَـندما





قد كنت يوماً في الأنام مُعـِّماً



ومُربِّياً في الـعالَمين مُعظَّما





والـيومَ أَغدوا نادلاً،بل خادماً



أوَ هكذا وطني تُجلُّ مُعلِّما؟!





فالعِلمُ يَـسمو ما تَـسامى أهلُهُ



ويهونُ إن هانوا،وحَسْبُكَ مَأْثَما





والشعرُ ، ما للشعرِ أمسى لعنةً



يا ليتَني كنتُ البليدَ الأبكما





كان الأديبُ مُعظَّماً في قومِه



بل رائداً في النائـبات مُقدَّما





إن صاح دقَّ صَداهُ كلَّ مُوصَّد



أو حَلَّ حَلَّ مُبَجَّلاً ومُكرَّما





مات الذين تُهِمُّهم أعراضُهم



يَحمونَها أنْ لا تُذَمَّ وتُثْلَما





فتنكَّرَ اليومَ الزمانُ لِذي الحِجا



وأَشاحَ وجهاً كالحاً مُتَجَهِّما



***



وطني لئن خُيرتُ ما كنتُ الذي



يَرضى لغيرِكَ في البَسيطةِ مُنْتمى





أَجْلو الحِـسانَ عَرائسي وأزُفُّها



كُرْمى لِعيْنِكَ أنْ تَقَرَّ وتَنْعَما





وطني:أَضِقْتَ بعاشقٍ مُترنِّمٍ؟



صلّى ولبّى في رباك وأَحْرَما



ضاقتْ مَغانيكَ الرِحابُ وأظلمتْ



ما كنتُ أحسَبُ أنْ تَضيقَ وتُظلِما





وقَسَوْتَ بعد اللين حَسْبُكَ أنّني



ما زلتُ صَبّاً في هواكَ مُتَيَّما
 

منى

الوسـام الماسـي
#2
رد: جنى العشرين ( عبد القادر الأسود )

يا الله

تصوير جميل تارة يعلوه الأسى وأخرى يعلوه الأمل بالثقة فى التغلب على المحنة


جزاك الله خيرا شاعرنا الكريم وبارك فيك
 

عبد القادر الأسود

شُعراء البوابة
#3
رد: جنى العشرين ( عبد القادر الأسود )

وإياك سيدتي شكراً لك أختي العزيزة منى
 
الجازية

الجازية

عضوية الشرف
#4
رد: جنى العشرين ( عبد القادر الأسود )

ما شاء الله توافق جميل حمله قلمك بلحن الآنين

غالباً ما تعود الذكرى في مخاض سراديبها تعلوها همة الكدح

وتسكنها مساحات الأمل

لنبدأ من حيث كانت ورقة على عتبة الماضي

شكر الله لك شاعرنا أخينا أقرأ لك هنا وفي أجيال الآدب

ومبارك على الوسام


 

عبد القادر الأسود

شُعراء البوابة
#5
رد: جنى العشرين ( عبد القادر الأسود )

شكراً لكريم حضورك اختي الجازية
 

بسمه بسومه

عضو مشارك
#6
رد: جنى العشرين ( عبد القادر الأسود )

الابيات جميله ومعبره بإسترسال منسق ورائع وتخلو من أى تكلف وتبلور سطورك الحزينه مصداقيه الاحاسيس المقهوره
 

عبد القادر الأسود

شُعراء البوابة
#7
رد: جنى العشرين ( عبد القادر الأسود )

شكراً لحضورك البسام يا بسمة
 

أعلى