الجازية

الجازية

عضوية الشرف
#21
رد: إحذر من قولك ( توكلت على الله ثم عليك )


أيضاً

فتوى للشيخ أبن جبرين رحمه الله

موضوع الفتوى حكم قول توكلت على الله ثم عليك

السؤال س: ما الحكم في قوله توكلت على الله ثم عليك هل يجوز ذلك؟ وهل يدخل في حكمه (اعتمدت على الله ثم عليك) في توكيل شخص لقضاء حاجة معينة ؟

الإجابة ؛ أما قوله (توكلت على الله ثم عليك)، فهذا لا يجوز؛ فإن التوكل عبادة لا يجوز صرفها لغير الله ولو كان يقصد

التوكيل والإنابة وذلك أن هذه الكلمة وردت في حق الله تعالى كقوله تعالى " وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا وقوله فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ :

أما قوله (اعتمدت على الله ثم عليك) فلا بأس بها ولكن يعني أنه واثق بأنك بالعمل الذي تقدر عليه فيما فوضك فيه،

والمعنى أنني قد وثقت بأنك ستقوم بالواجب كما يريد، فلا أفوض غيرك، والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين



 
الجازية

الجازية

عضوية الشرف
#22
رد: إحذر من قولك ( توكلت على الله ثم عليك )

ايضاً من الأقوال الدارجة عن الناس

العبد في التفكير ، والرب في التدبير " :

يريدون : أنَّ العبد عليه أن يُفكِّر في ما يُصلح أحواله في الدنيا ؛ من سعيٍ في طلب الرزق ،

أو التفكير لأي شيءٍ فيه نفع للنفس أو للغير ، والرب - جلَّ جلاله - هو المُدبِّر ، وهو الذي يُيسِّر الأمور .

وأشكلَ عليَّ : لو سلَّمنا بصحة هذا المثل ؛ أليس من تعظيم الله - سبحانه - تقديمه على المخلوق في اللفظ ؛ فيُقال : " الرب في التدبير ، والعبد في التفكير " ؟!

فإن قيل : ولم لا يكون على حاله ؛ فإنَّه يعني - في هذه الحال - : أنَّ العبد يُفكِّر كيف يفعل كذا ، يخرج من بيته لطلب الرزق ؛

فيُفكِّر ويضع نُصب عينيه أنَّه يريد إطعام نفسه ومن يعولهم ، فيسعى لذلك ، والله يُيسِّر له الخير حيث كان ، فماذا في ذلك ؟

قلنا : والثانية ليس فيها شيءٌ ؛ بل هي أفضل - إن صحَّت العبارة - ؛ لأنَّ الله - سبحانه - قد قدَّر أقوات الناس ، وحياتهم ، ومعيشتهم في الدنيا والآخرة ؛

هل هي في سعادة أم شقاء ؛ فحينما يُفكِّر العبدُ في فعل شيء ، ويتيسَّر له الأمر ، فإنَّ الله - جلَّ وعلا - قد قدَّر له هذا الأمر الذي فكَّر فيه وفعله .

ملتقى اهل الحديث

 
الجازية

الجازية

عضوية الشرف
#23
حكم قول (اللهم لا نسألك رد القضاء، ولكن نسألك اللطف فيه)

قول (اللهم لا نسألك رد القضاء، ولكن نسألك اللطف فيه)

سئل الشيخ العثيمين -رحمه الله- في سلسلة لقاء الباب المفتوح ، شريط رقم 5:أحسن الله إليك: كثيرا ما نسمع في الدعاء: (اللهم لا نسألك رد القضاء، ولكن نسألك اللطف فيه) ما صحة هذا؟
فأجاب رحمه الله تعالى:

هذا الدعاء الذي سمعته: (اللهم إنا لا نسألك رد القضاء، وإنما أسألك اللطف فيه) دعاء محرم لا يجوز؛

وذلك لأن الدعاء يرد القضاء كما جاء في الحديث: ( لا يرد القدر إلا الدعاء )،

وأيضا كأن هذا السائل يتحدى الله يقول: اقض ما شئت ولكن اللطف، والدعاء ينبغي للإنسان أن يجزم به وأن يقول: اللهم إني أسألك أن ترحمني، اللهم إني أعوذ بك أن تعذبني، وما أشبه ذلك، أما أن يقول: لا

أسألك رد القضاء، فما الفائدة من الدعاء إذا كنت لا تسأله رد القضاء، الدعاء يرد القضاء، فقد يقضي الله القضاء ويجعل له سببا يمنع .


فالمهم أن هذا الدعاء لا يجوز، ويجب على الإنسان أن يتجنبه، وأن ينصح من سمعه بأن لا يدعو بهذا الدعاء .


وسئل الشيخ العثيمين -رحمه الله- في برنامج نور على الدرب ، شريط رقم 290:

السؤال: كثير من الناس يقولون اللهم إننا لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه فما الحكم في ذلك جزاكم الله خيرا؟


فأجاب رحمه الله تعالى: لا نرى الدعاء هذا بل نرى أنه محرم وأنه أعظم من قول الرسول عليه الصلاة والسلام (لا يقل أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت اللهم ارحمني إن شئت)

وذلك لأن الدعاء مما يرد الله به القضاء كما جاء في الحديث (لا يرد القضاء إلا الدعاء) والله عز وجل يقضي الشيء ثم يجعل له موانع فيكون قاضيا بالشيء وقاضيا بأن هذا الرجل يدعو فيرد القضاء

والذي يرد القضاء هو الله عز وجل فمثلا الإنسان المريض هل يقول اللهم إني لا أسألك الشفاء ولكني أسألك أن تهون المرض لا بل يقول اللهم إنا نسألك الشفاء فيجزم بطلب المحبوب إليه دون أن يقول يا رب أبق ما أكره لكن الطف بي فيه خطأ هل الله عز وجل إلا أكرم الأكرمين وأجود الأجودين وهو القادر على أن يرد عنك ما كان أراده أولا بسبب دعائك فلهذا نحن نرى أن هذه العبارة محرمة وأن الواجب أن يقول اللهم إني أسألك أن تعافيني أن تشفيني أن ترد علي غائبي وما أشبه ذلك.

و ترى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء أن تركه أحسن

السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 18853 )
س 2 : بعض المرات ندعو بهذا الدعاء : اللهم إنا لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه ، فهل هذا الدعاء جائز أم فيه مخالفة ؟ ونريد الجواب الكافي .

ج 2 : هذا الدعاء لا نعلم أنه وارد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فتركه أحسن ، وهناك أدعية تغني عنه مثل : « وأسألك ما قضيت لي من أمر أن تجعل عاقبته رشدا »(1) رواه أحمد وابن ماجه وصاحب (المستدرك) ،

وقال : صحيح الإسناد ، ومثل ما ذكره أبو هريرة رضي الله عنه قال : « كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء » قال سفيان وهو أحد رواة الحديث : (الحديث ثلاث زدت أنا واحدة لا أدري أيتهن هي) رواه البخاري .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) انظر صحيح الجامع و صفة الصلاة للشيخ الألباني-رحمه الله
الحرائر
 

يسعد صباحك

عضوية الشرف
#24
رد: حكم قول (اللهم لا نسألك رد القضاء، ولكن نسألك اللطف فيه)



جزاك الله خير وبارك الله بك
 
الجازية

الجازية

عضوية الشرف
#25
جواز قول : {{ وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ..}}.



كنت أقرا على أحد المواقع ووجدت هذه الفائدة التي لم أكن أعلم بها

وكنتُ دائما ما أرددها للمثابرة والعمل الصالح لمن هم حولي

أترككم مع الفائدة يا رعاكم الله

جواز قول : {{ وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ..}}.


قال الشيخ إحسان العتيبي - حفظه الله تعالى - في كتابه الطيب " كتاب تربية الأولاد في الإسلام في ميزان النقد العلمي " :


[ قلت : هذه الآية مما يستدل بها الكثيرون في المثابرة على الأعمال والطاعات ، والترهيب من الإخلال بها ، ظانين أنها في موضع الشاهد لهم على ما يريدون ،

وليس الأمر كذلك ، فهذه الآية نزلت في المنافقين ، وفيها تهديد من الله عزوجل بفضح أعمالهم –

ولو كنت باطنة – وإظهارها للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، ودليل أن هذه الرؤية في الآية دنيوية قوله تعالى بعدها وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون .

قال الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين – حفظه الله تعالى – (كان في حياته) :

ومن هنا نعرف خطأ وجهل من يكتب على بعض الأعمال
وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله


بعد موت الرسول صلى الله عليه وسلم وتعذر رؤيته ، فالله يرى ، ولكن رسوله لا يرى ، فلا تجوز كتابته لأنه كذب عليه صلى الله عليه وسلم .

انتهى من " القول المفيد " (3/305).]. انتهى.

قلت (علي) : وذكر البخاري في صحيحه في كتاب التوحيد منه في باب قول الله تعالى يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ،

وإن لم تفعل فما بلغت رسالته المائدة : 67 تعليقا بصيغة الجزم عن أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها -

وقالت عائشة : [ إذا أعجبك حسن عمل امرئ فقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ولا يستخفنك أحد ] .


قال الحافظ في " الفتح " :

[زعم مغلطاي أن عبد الله بن المبارك أخرج هذا الأثر في كتاب البر والصلة عن سفيان عن معاوية بن إسحاق عن عروة عن عائشة وقد وهم في ذلك ،

وإنما وقع هذا في قصة ذكرها البخاري في كتاب "خلق أفعال العباد" من رواية عقيل عن ابن شهاب عن عروة
عن عائشة قالت :[ وذكرت الذي كان من شأن عثمان : وددت أني كنت نسيا منسيا فوالله ما أحببت أن ينتهك من عثمان أمر قط الا انتهك مني مثله ، حتى والله لو أحببت قتله لقتلت ،

يا عبيد الله بن عدي لا يغرنك أحد بعد الذين تعلم ، فوالله ما احتقرت من أعمال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نجم النفر الذين طعنوا في عثمان فقالوا قولا لا يحسن مثله ،

وقرأوا قراءة لا يحسن مثلها ، وصلوا صلاة لا يصلى مثلها ، فلما تدبرت الصنيع إذا هم والله ما يقاربون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

فإذا أعجبك حسن قول امرئ فقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ولا يستخفنك أحد].

وأخرجه ابن أبي حاتم من رواية يونس بن يزيد عن الزهري أخبرني عروة أن عائشة كانت تقول : [ احتقرت أعمال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نجم القراء الذين طعنوا على عثمان ،

فذكر نحوه وفيه " فوالله ما يقاربون عمل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أعجبك حسن عمل امرئ منهم فقل اعملوا الخ ..... "

إلى أن قال الحافظ " : ودل سياق القصة على أن المراد بالعمل ما أشارت إليه من القراءة والصلاة وغيرهما فسمت كل ذلك عملا ،

وقولها في آخره : "ولا يستخفنك أحد " بالخاء المعجمة المكسورة والفاء المفتوحة والنون الثقيلة للتأكيد ،

قال ابن التين عن الداودي معناه : لا تغتر بمدح أحد وحاسب نفسك؛ والصواب ما قاله غيره أن المعنى : لا يغرنك أحد بعمله فتظن به الخير الا إن رأيته واقفا عند حدود الشريعة].

انتهى كلام الحافظ – رحمه الله تعالى -.

وقال العلامة زكريا الأنصاري – رحمه الله تعالى – في " منحة الباري بشرح صحيح البخاري " في نفس الموضع السابق من الصحيح على أثر عائشة – رضي الله عنها - السابق :

[ ( ولا يستخفنك أحد ) أي : بعمله فتسارع إلى مدحه وظن الخير به ، لكن تتثبت حتى تراه عاملا بما يرضاه الله ورسوله والمؤمنون ]. انتهى المراد.


قلت : فأثر عائشة – رضي الله عنها – ولا مخالف لها من الصحابة الكرام يدلك على جواز استخدام هذه الآية .


والله أعلم.

بقلم ـ ـ ـ علي الفضلي / شبكة الألوكة


 
الجازية

الجازية

عضوية الشرف
#26
رد: حكم قول (اللهم لا نسألك رد القضاء، ولكن نسألك اللطف فيه)

شكر الله لك اخينا وبارك بك
 

يسعد صباحك

عضوية الشرف
#27
رد: جواز قول : {{ وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ..}}.



جزاك الله خير وبارك الله بك
 

جهاد ع

عضوية الشرف
#28
رد: حكم قول (اللهم لا نسألك رد القضاء، ولكن نسألك اللطف فيه)

جزاك الله خيرا اختنا الجازية

سارعت الى البحث عن هذه المقولة وعرفت الصحيح وها انت توضحين هذا

جعله الله في ميزان حسناتك وغفر لك ولوالديك
 
الجازية

الجازية

عضوية الشرف
#29
رد: حكم قول (اللهم لا نسألك رد القضاء، ولكن نسألك اللطف فيه)

جزاك الله خيرا اختنا الجازية

سارعت الى البحث عن هذه المقولة وعرفت الصحيح وها انت توضحين هذا

جعله الله في ميزان حسناتك وغفر لك ولوالديك

حياك الله أخي وأستاذي الكريم

نعم وضعت الموضوع منذ علمت أن البعض قد لا يكون على علم بها

ثم سيتم دمجها مع موضوع أخينا يسعد صباحك

http://www.damasgate.com/vb/t/224651/

فقد خصصنا هذا الموضوع للبحث عن الأقوال الدارجة بين الناس
 

driss_dz

عضو ماسـي
#30
رد: حكم قول (اللهم لا نسألك رد القضاء، ولكن نسألك اللطف فيه)

جزاك الله خير
 
الجازية

الجازية

عضوية الشرف
#31
رد: حكم قول (اللهم لا نسألك رد القضاء، ولكن نسألك اللطف فيه)

وجزاك خير الجزاء أخينا وبارك بك
 
الجازية

الجازية

عضوية الشرف
#32
رد: جواز قول : {{ وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ..}}.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وجزاك خير الجزاء أخينا ورفع قدرك
 

naaim

عضو مشارك
#33
رد: :: أقوال وألفاظ دارجة بين الناس لايصح قولها :: موضوع متجدد ::

جزاك الله خيرا أخي االكريم وبارك فيك
 

يسعد صباحك

عضوية الشرف
#34
توضيح حكم قول أحد :: ساقني القَدَر أو شاءت قدرة الله ::

'',



سُئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله

ما حكم قول ساقني القَدَر ؟

وهل هذا من المجاز العقلي بإسناد الفعل إلى غير فاعله الحقيقي ؟

وهل هناك إختلاف في الحكم بين قول "ساقني قدر الله" و "ساقني القدر" ؟

وسُئل أيضاً رحمه الله عن حكم قول : "شاءت قدرة الله" و"شاء القدر"


وجوابه منقول في مركز الفتوى هنا في الفتوى رقم (27151)

بعنوان: حكم قول : شاءت قدرة الله وشاء القدر".

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالقدر في الاستعمال العرفي والشرعي هو قدر الله تعالى،


أي ما قدره عز وجل بعلمه ومشيئته وقدرته، مما لا يمكن لأحد أن يخالفه أو يخرج عنه،

وقد سئل الإمام أحمد عن القدر؟ فقال: القدر قدرة الرحمن. وراجع في ذلك الفتوى رقم: 20434،

والفتوى رقم: 69937. قال الدكتور عمر الأشقر في القضاء والقدر:

والقدر يطلق ويراد به التقدير السابق لما في علم الله،

ويطلق ويراد ما خلقه وأوجده على النحو الذي علمه. انتهى.

فإذا تبين هذا تبين أن عبارة: (ساقني أو جرني القدر)


لا تختلف عن قولنا (ساقني قدر الله)، فهي من باب إسناد الفعل إلى المصدر،

أو إقامة المضاف مقام المضاف إليه،

وهذه من العلاقات التي تصحح التجوز عند أهل اللسان العربي،

سواء في المجاز العقلي أو في المجاز المرسل،

وعلى ذلك فليس في هذه العبارة محذور -إن شاء الله- من حيث إسناد التقدير إلى غير ذلك،

وليس فيها (إيهام انفصال عن المقدر) على حد تعبير السائل.

وأما من حيث دلالتها على شيء من الاعتراض على قدر الله


فهذا يختلف باختلاف السياق وقرائن الحال، ودلالة ذلك على مقصود المتكلم،

وقد أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى تذكر غلبة المقادير عند حصول ما لا نختار،

فقال صلى الله عليه وسلم: إن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كان كذا وكذا،

ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان. رواه مسلم.

وقد بوب عليه النسائي في (اليوم والليلة)، والنووي في (الأذكار)

باب: ما يقول إذا غلبه أمر. وعقد عليه ابن القيم في (الوابل الصيب)

فصلاً في التسليم للقضاء والقدر بعد بذل الجهد في تعاطي ما أمر به من الأسباب.

ومن المعلوم أن هذا التوجيه النبوي في قول: (قدر الله وما شاء فعل).


في مثل هذا المقام ليس اعتراضا على القدر،

وإنما المعنى كما قال الشوكاني في (تحفة الذاكرين):

أن هذا الأمر جرى بقدر الله أو أن هذا الأمر قدر الله،

والقدر عبارة عما قضى الله وحكم به على عباده. انتهى.

وقد جاء هذا التعبير في كلام بعض أهل العلم، كقول ابن كثير في قصة نبي الله نوح:


فكان هذا -يعني ابنه- ممن سبق عليه القول منهم بأن سيغرق بكفره،

ولهذا ساقته الأقدار إلى أن انحاز عن حوزة أهل الإيمان فغرق مع حزبه أهل الكفر والطغيان. انتهى.

وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن في فتح المجيد: لو قدره لك لساقته المقادير إليك. انتهى.


وكذا قال ابن القاسم في حاشيته على كتاب التوحيد.

ومثل هذا التوسع في التعبير لا حرج فيه إن شاء الله، ما دام يدل على معنى صحيح،


ولا محذور في ألفاظه، ومن هذا التوسع قولهم: (لسان القدر)

كما في قول ابن كثير في (قصص الأنبياء: قال الله تعالى:

كأن لم يغنوا فيها أي لم يقيموا فيها في سعة ورزق وغناء

(ألا إن ثمود كفروا ربهم ألا بعداً لثمود)، أي نادي عليهم لسان القدر بهذا. انتهى.

وقول ابن القيم في (مفتاح دار السعادة):


هو سبحانه ما أخرج آدم من الجنة إلا وهو يريد أن يعيده إليها أكمل إعادة،

كما قيل على لسان القدر: يا آدم لا تجزع من قولي لك (اخرج منها) فلك خلقتها.. انتهى.

وقوله في (الفوائد): كم ذبح فرعون في طلب موسى من ولد،


ولسان القدر يقول: لا نربيه إلا في حجرك. وفيها أيضاً:

فأقاما في الغار ثلاثا ثم خرجا منه ولسان القدر يقول:

لتدخلنها دخولا لم يدخله أحد قبلك ولا ينبغي لأحد من بعدك. انتهى.

وأما عبارة: (انظر كيف فعلت المعاصي بأهلها وليكن لك عبرة).


فصحيحة بلا شك، فقد قال الله تعالى:

وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ. {الشورى:30}،

وقال سبحانه: ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ

لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ* قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ

فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ. {41-42}،

ومن أمثله ذلك ما ذكره الله تعالى عن فرعون وحاله:

فَكَذَّبَ وَعَصَى* ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى* فَحَشَرَ فَنَادَى* فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى*

فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى* إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى. {النازعات:21-26}.

وأما كلام الشيخ ابن عثيمين وتفريقه بين عبارة (شاءت قدرة الله)


وعبارة (اقتضت حكمة الله) فهو كلام متين،

وقد زاده الشيخ وضوحاً في موضع آخر حيث قال في (فتاوى نور على الدرب):

عن التعبير بكلمة (شاء القدر): القدر تقدير الله تبارك وتعالى، وهو من صفاته،

وصفات الله تعالى لا ينسب إليها شيء من صفات الربوبية

كالمشيئة والتدبير وما أشبهها فلا يصح أن يقال دبر القضاء أو دبر القدر على فلان كذا وكذا،

لأن المدبر هو الله، والذي يشاء هو الله، والقدر تقدير الله،

فإذا كانت صفات الله تعالى لا يجوز أن تعبد، فلا يقول الإنسان:

سأعبد عزة الله، سأعبد قدرة الله، فإنه كذلك ليس لها شيء من الربوبية كالتدبير وما أشبه ذلك،

فالذي ينبغي بل الذي يجب أن يضيف الإنسان المشيئة إلى الله سبحانه وتعالى،

كما أضافها الله سبحانه وتعالى إلى نفسه في كتابه،

كما أضافها إليه أيضاً نبيه صلى الله عليه وسلم في قوله صلى الله عليه وسلم للرجل:

بل ما شاء الله وحده. انتهى.

وقد صرح بنحو ذلك طائفة من أهل العلم،


فقد سئل الشيخ ابن باز عن عبارة: (شاءت الأقدار) أو (شاءت الظروف) فقال:

شاء ربنا، شاء الله، شاء الرحمن، شاء الملك العظيم،

قل جل وعلا: وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ.

وقال: وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاء اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.

فالمقصود أن المشيئة تنسب إليه سبحانه،

لا إلى الظروف ولا إلى الأوقات ولا إلى الأقدار ولا إلى غير هذا من الشروط،

لكن تنسب إلى الله وحده سبحانه وتعالى. انتهى.

وقال الشيخ بكر أبو زيد في معجم المناهي اللفظية:


المشيئة صفة من صفات الله تعالى والصفة تضاف إلى من يستحقها،

ولله تعالى المشيئة الكاملة والقدرة التامة، ومشيئته سبحانه فوق كل مشيئة،

وقدرته سبحانه فوق كل قدرة، فيقال: شاء الله سبحانه،

ولا يقال: شاءت حكمة الله، ولا يقال: شاءت قدرة الله، ولا: شاء القدر،

ولا: شاءت عناية الله، وهكذا من كل ما فيه نسبة الفعل إلى الصفة،

وإنما يقال: شاء الله، واقتضت حكمة الله، وعنايته سبحانه،

وكل هذه ونحوها من عبارات بعض أهل عصرنا الذين لا يتورعون عن هذه وأمثالها. انتهى.

وسئل الشيخ صالح آل الشيخ عن حكم قول البعض:


شاءت الأقدار، ساقته الأقدار، اقتضته حكمة الله...

ونحوه هذه العبارات؟ فكان مما أجاب به: قول القائل:

شاءت الأقدار وأشباه ذلك غلط، لأن الأقدار ليس لها مشيئة،

إنما المشيئة لله عز وجل، هو الذي شاء القدر وشاء القضاء سبحانه وتعالى.

وساقته الأقدار هذه محتملة لهذا وهذا وتجنبها أولى.

واقتضت حكمة الله هذه صحيحة لا بأس بها استعملها أهل العلم،


لأن الاقتضاء خارج عن الشيء، يعني حكمة الله نشأ عنها شيء هو مقتضاها،

فما حصل موافق لحكمة الله. انتهى.

والله أعلم.


===
 

جهاد ع

عضوية الشرف
#35
رد: :: أقوال وألفاظ دارجة بين الناس لايصح قولها :: موضوع متجدد ::

جزاكم الله خيرا اخواني الاكارم لهذه التوضيحات
 

جهاد ع

عضوية الشرف
#36
رد: جواز قول : {{ وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ..}}.

الذي اتذكره ان هذه الاية وردت في سورة التوبه مرتين احداها كما ذكرت اختنا الكريمة
سأبحث عنالاخرى ان شاء الله وارى فيما وردت
جزاك الله خيرا
 

abo_mahmoud

الوسـام الماسـي
#37
رد: توضيح حكم قول أحد :: ساقني القَدَر أو شاءت قدرة الله ::

بارك الله بك أخي الحبيب
وأشكرك على المجهود الطيب
 
الجازية

الجازية

عضوية الشرف
#38
حكم قول : "فلان ربنا افتكره" عمن توفاه الله


حكم قول : "فلان ربنا افتكره" عمن توفاه الله


السؤال : ما حكم قول الإنسان إذا سئل عن شخص قد توفاه الله قريبا قال : "فلان ربنا افتكره" ؟


الجواب :

الحمد لله "إذا كان مراده بذلك أن الله تذكر ثم أماته فهذه كلمة كفر ، لأنه يقتضي أن الله عز وجل ينسى ،

والله سبحانه وتعالى لا ينسى ، كما قال موسى عليه الصلاة والسلام لما سأله فرعون : (قال فما بالُ الْقُرُون الأُولى * قال علْمُها عنْد ربي في كتابٍ لا يضلُ ربي ولا ينسى) طه/51 ، 52.

فإذا كان هذا هو قصد المجيب وكان يعلم ويدري معنى ما يقول فهذا كفر .


وأما إذا كان جاهلا ولا يدري ويريد بقوله : "أن الله افتكره" يعني أخذه فقط فهذا لا يكفر ،

لكن يجب أن يُطهر لسانه عن هذا الكلام ، لأنه كلام موهم لنقص رب العالمين عز وجل ويجيب بقوله : "توفاه الله أو نحو ذلك"

انتهى .



فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله .
"فتاوى العقيدة" (صـ 750)

موقع / سؤال وجواب
 

يسعد صباحك

عضوية الشرف
#39
رد: توضيح حكم قول أحد :: ساقني القَدَر أو شاءت قدرة الله ::



حياك الله أخي الحبيب وشكر الله لك حسن متابعتك
وفقك الله ورعاك
 

يسعد صباحك

عضوية الشرف
#40
رد: حكم قول : "فلان ربنا افتكره" عمن توفاه الله



جزاك الله خير مشرفتنا الفاضلة وبارك الله بك
 

أعلى