حكمت نايف خولي

شُعراء البوابة
التسجيل
19/11/09
المشاركات
227
الإعجابات
120
#1
جف الغديرُ

ومض من الأحلام في غبش الرؤى ..... ونداءُ أشواقٍ يُلحُ ويُلحفُ

ولهيفُ توقٍ للسكينة في الثرى ..... يسبي فؤادي بالوعود ويهتفُ

هيا إلى المجهول تهتكُ غيبهُ ..... وتُبينُ ما استخفى عليك وتكشفُ

هيا احترقْ بلهيب عشقك ينجلي ..... سُدْلُ الظلام فتستنيرُ وتعرفُ

جف الغديرُ وزهرُ روضك قد ذوى ..... والريحُ تزأرُ حول كوخك تعصفُ

وشراعُ عمرك قد تأهب طاويا ..... مرساتهُ ، وحبالُه تترجفُ

دربُ الوجود مشيت فيه مؤملا ..... تبني القصور فإذ بها تتقصفُ

وخبُرت ألوان الحياة بمرها ..... وهنيئها وصرفت دهرك ترشُفُ

من نهد أوهام السراب وزيفه ..... وتعُبُ من نبع الضياع وتغرُفُ

حتى ارتويت فبان قاعُ قراره ..... قبضُ السراب ، صديدُ حلْمٍ ينزُفُ

***

فإلى التراب إلى السكينة ترتجي ..... أمل العبور إلى السلام وتحلُمُ

في الموت تُختبرُ الحقائقُ كلُها ..... فالجسمُ يبلى في التراب ويُعدمُ

فإذا الفنا أودى بكل مقولةٍ ..... ترتاحُ من لهب الشكوك وتُرحمُ

وتغيبُ في صمت السكون وينطوي ..... سفر من الأوهام غث مُعتمُ

وإذا الحياةُ تجددتْ بعد الكرى ..... وصحا من الأجداث روح يعلمُ

ستُعاينُ الحق المظلل سافرا ..... وتشعُ أنوارُ اليقين وتعظُمُ

وتنالُ ما تهفو إليه وتشتهي ..... وتذوقُ لذات النعيم وتنعمُ

فهناك ما خلف الشواطىء تلتقي ..... أطياف أحبابٍ بهم تتنعمُ
تنسى بعشرتهم مسيرة رحلةٍ ..... أمضيتها بين الرحى تتألمُ

لتعود تهنأُ بالسلام وبالرضى ..... وعلى ارتعاشات السنى تتنغمُ

حكمت نايف خولي
 

أعلى